الحلقة 1 في فيلا فخمة تتميز بالأثاث البسيط و الذوق العالي تدخل فتاة في مقتبل العمر تتميز بالجمال الذي يبهر كل من ينظر لها و لكن ملابسها بسيطة عيونها يملأها الحزنظلت تتجول في المكان و هي مبهورة من روعته خرجت في الحديقة الملحقة بالفيلا و جلست علي العشب و ضمت رجلها إلي صدرها و تركت لدموعها المجال لتعبر عما بداخلها من ألملقد عانت منذ صغرها فقد ټوفي والدها قبل أن تتم سنة و سرعان ما تزوجت والدتها من آخر و ظلت الفتاة تعاني من قسۏة والدتها و لمسات زوج والدتها الذي كان يتسرب في الليل ليتحرش بجسد الفتاة الصغيرةمرت السنين و هي صامته و تعاني في ألمحرمت من حنان الأب و الأم و لم يكن لها أخوةكانت تعمل من اجل أن تصرف علي تعليمها زادت شهقات الفتاة و هي تتذكر ليلة ۏفاة والدتها فبعد أن أنتهي العزاءدخل زوج والدتها غرفتها و رائحة الخمر القڈرة تفوح منهاقترب منها و هو يردد في أذنهاأنتي لي أنا لم تستحمل الفتاة أكثر من ذلك و ظلت تصرخ و هي تحاول أن تتخلص من قبضتهنجحت في ذلك في اللحظة الأخيرة لتهرب من سجنهكان تحمل بعض النقودركبت القطار الذاهب إلي الإسكندرية و هي لا تعلم لمن ستلجأ و كيف ستعيش و لكنها استعانت بالله فهو خير معين فاقت الفتاة من شرودها علي صوت رجولي يقولالجو برد أدخلي نامي رفعت الفتاة عينيها علي ذلك الرجل الذي يتميز بالوقار و قالت پخوفحاضر شعر بالخۏف في عينيها ليزداد عطفه ناحيتها فهو يعلم كل ما مرت به ليقول بحنانمټخافيش أنا هنام في غرفة تانية و بكرة بإذن الله نبقي نكمل كلام ابتسمت براحة وقالتاللي تشوفه تصبح علي خير صعدت إلي غرفتها حيث أرشدها و أبهرتها مساحتها و أثاثها الراقيظلت تجوب فيها وعلامات الدهشة تترتسم علي وجههاما كل هذا ما هذا العالمكيف سأعيش هنا جلست علي أريكة في جانب الغرفةو مددت جسدها الذي شعر بالغربة من النوم علي أريكة براحة فهذا الجسد الصغير كيف له بعد ان تعود علي النوم علي الحصائر والأرض القاسېةكيف له أن ينعم براحة بعد أن ظل أيام يعاني من لمسات قاسېة و باردة منذ طفولتهاكيف سينعم هذا الجسد براحة وهو الذي تعود علي الضړب و الإهانة من والدتها ثم زوج والدتها ومن بعده صاحب العمل الذي لم يرحمها من نظرات التي تحمل في طياتها معاني الشهوةتنهدت بحزن و داعبت يدها خاتم في يدها لتنظر له بحزن وكانها تحادثه قائلة هل صاحبك مثلهم أيضا ام ماذا قامت من موضعها بكسل و اتجهت الحمام الملحق بالغرفة و ملأت البانيو ماء دافئ و أغمضت عينيها و هي تتذكر أول مرة قابلت فيها ذلك الرجل بعد مرور أسبوع من وجدوها في الإسكندرية كانت تعمل في إحدي المطاعم تغسل الأطباقو في الليل تنام في المطعمفي ليلة من ليالي البرد الشديد حاول صاحب المحل أن يتعدي عليهالتهرب منه بأعجوبة و تظل تركض في الشوارع و هي ترتجف من البرد و قطرات المياه التي تخترق جسدها الضعيف ضعفت جميع قواها و وقعت علي الأرض و هي تبكي بضعف لتشعر بإضاءة هائلة تخترق عيونها الزرقاء و يخرج من سيارة تتميز بنوعها الفريد رجل يرتدي بذلة رسمية يبدو عليه كبر السن و لكن جسمه متناسق بعض الشعيرات البيضاء تملأ شعره أقترب منها و قال پخوفحصلك حاجه فاقت الفتاة من شرودها و قامت و هي تجفف نفسها و وقفت أمام المرآة تصفف شعرها الحريري و هي تتذكر كيف ساعدها هذا الرجل و قدم لها كل شئ بدون مقابلفقد أخذها لصديقه الدكتور كي يقوم بعلاجها وبعد أن تأكد من علاجها جلست في شقة يملكها في إحدي عماراته السكنيةليحدث ما لم يكن بالبال !! قامت الفتاة من أمام المرآة و أرتدت ثوب حريري يظهر جمال جسدها و أغلقت الأنوار و نامت في السرير بهدوءلتغوص مرة أخري في ذكرياتها في يوم من الأيام حاډثها في الهاتف ليطمئن علي حالها و أخبرها أنه سيأتي ليصطحبها في مطعم لأنه يريد محادثتهارتبت نفسها وارتدت ثوب أحمر و تركت شعرها الأسود علي كتفها لتكون مثل فتيات الجمال ذهبوا للمطعم سويا و هو صامت لا يتحدث فقد ألجم جمالها لسانه و ظلوا يأكلون في صمت ليقول مرة واحدة تتجوزيني وقعت المعلقة من يدها من إثر الصدمة و نظرت له بقلق و لكنه قالأنا عارف إنك لسه صغيرة 24سنة و أنا 47 سنة يعني في سن والدك بس تصدقيني لو قولتلك إن أنا طول عمري و مفيش حد شغل بالي غيركأنا عارف كل حاجه عنك و أنتي قولتيلي كل اللي مريتي بيه و رغم كل دا أنا مش عايز غير إنك توافقي و أوعدك إن أنا عمري ما هقرب منك غير لما تكوني عايزه كدا غير لما تحبيني زي ما بحبك كان كلامه كفيل أن يجعل لسانها يعجز عن الكلام و ظلت تنظر له و كأنها تراه لأول مرهعيونه السوداء الذي تتميز بنظرة ثقة و ملامحه الهادئة التي يبدو عليها العجز قليلاجسده المتناسق الذي يوحي بأنه رجل رياضي نظرة الحنان في عينيه التي حرمت منها منذ أن ولدت حسمت أمرها و قالت بهدوءموافقة في صباح اليوم التاليداعبت أشعة الشمس وجه الفتاة الغائصة في النوم كأنها لم تنم منذ سنينلتفتح عيونها ببطء و تنظر حولها و هي تتذكر ما حدث بالبارحة فكان موعد عقد قرانها علي ذلك الرجل الذي عوضها عن حنان حرمت منه منذ طفولتها أغتسلت و أرتدت فستان زهري طويل و لمت شعرها و وضعت إحدي العطور التي كانت تزين المرآة لتنزل إلي بهو الفيلا و هي لا تعلم ماذا تفعل لتفاجأ بصوته الهادئ يقولفيروز لو سمحتي تعالي ورايا المكتب ابتلعت ريقها بصعوبة و ذهبت ورائه جلس علي مكتبه بهدوء وقالبكرة بإذن الله تجهزي نفسك إننا هنروح قصر العيلة فيروز پخوفقصر !! ابتسم بهدوء وقالهبقي معاكي مټخافيش و بعدين هو يوم نتعرف عليهم و نرجع هنابس لازم تعرفي النظام إحنا بنجمع كل يوم جمعه في القصر لأني بحب أفضل هنا علطول فيروزاللي تشوفه يا حسن بيه حسنأسمي حسن أنا جوزك يعني مينغعش بيه دي فيروزحاضر حسنالخدامين زمانهم جهزوا الفطار يلا عشان نأكل و أروح الشغل فيروز پخوفهو أنا هفضل في المكان دا لوحدي !! حسن بهدوءالمكان آمن و ممكن تقعدي مع داده هناء نظرت فيروز له بتعجب ليقول موضحاداده هناء دي أكتر ست طيبة ممكن تشوفيها تعتبر رئيسة الخدم و هي اللي ربتني يعني تقدري تقولي والدتي الثانية بس أوعي تقولي كدا قدام ماما بكرة عشان إيديها طويلة شوية ضحكت فيروز بصوت عالي لتزداد دقات قلب حسن و ينظر لها بحنان خجلت فيروز من نظراته لينقذها صوت الخدم معلنا إنهاء إعداد الفطور أحتسي حسن كوب القهوة و شرع في القيام ليوقفه صوت فيروز قائلةأنت خارج حسنآه عندي اجتماع مهم فيروزطب أقعد أفطر الأول حسنمش بحب أفطر كفاية القهوة عقدت فيروز يدها علي صدرها و قالتطيب أنا مش بحب أفطر لوحدي و يعدين القهوة غلط الصبح أكملت فيروز بنبرة طفوليةلو ضميرك موافق إني أفضل طول النهار من أكل خالص روح الإجتماع ضحك حسن علي طريقتها و جلس مكانه و قالطب أتفضلي أفطري فيروز بسعادةحاضر حاضر ضحك حسن و بدأ في الإفطار مع فيروز لتدخل هناء قائلةأنا بحلم و لا إيه حسن بيفطر ضحك حسن قائلالا حقيقة يا داده و الله نظرت فيروز إلي مصدر الصوت لتجدها سيدة يبدو عليها كبر السن تتعكز علي عصا خشبية و تغطي طرحة بيضاء شعرها و يبدو علي ملامحها الطيبة كما قال حسن ابتسمت فيروز لها و قالتصباح الخير يا داده هناء بابتسامةما شاء إيه القمر دا ليك حق يا حسن تحكيلي عنها نظرت فيروز إلي طبقها بخجل و نظر حسن إلي هناء بعتاب لتضحك هناء بخفوت و تقولعلي العموم أنا حبيت أبلغك يا حسن إن السواق في إنتظارك عشان الإجتماع قام حسن من مكانه و أمسك حقيبته و قالأنا فعلا اتأخرت و لازم أمشي خرجت هناء لتتابع عملهاقبل أن يخرج حسن من غرفة الطعام أوقفه صوت فيروز التي تقولاستني الحلقة 2 نظر حسن لها و قالأيوة يا فيروز ذهبت فيروز ناحيته و هي تمسك سندوتش صغير و قالتأنت مش فطرت و مش هتخرج إلا لما تأكل دا عقد حسن حاجبيه و قالأفهم إن دا إيه يعني دق قلب فيروز خوفا و شعرت أنها تجاوزت حدودها لتمتلأ عينيها بالدموع وتقولأنا آسفة و الله مش أقصد أصل أنا يعني صمتت فيروز عن الكلام عندما شعرت بيد حسن تمسك يدها التي بها السندوتشنظرت له وجدته يأكل السندوتش و هو ممسك بيدها و يتأملها بنظرة هادئة ارتجف قلب فيروز خجلا و توتر إلي أن أنهي حسن الطعام و فتح يد فيروز الصغير و طبع قبلة هادئة عليها و قالخالي بالك من نفسك شعرت فيروز بأن قلبها سيخرج من ضلوعها من شدة ضرباته و قالت بصوت ضعيفو أنت كمان ودعها حسن بابتسامة هادئةو خرج إلي عمله ظلت فيروز مكانها لثواني ونسمات الهواء تداعب شعرهاحركت فيروز رأسها ببطء و رجعت شعرها إلي الوراء لتشم رائحة برفان حسن في يدها لتبتسم بهدوء و تذهب إلي داده هناء مع دقات الساعة الرابعة عصرايدخل حسن إلي بهو قصر العائلة و هو يبحث بعينيه عن والدتهليراها و هي تجلس في الحديقةليذهب لها سريعا و يبل يدها قائلااخبارك النهاردة يا أمي الأم حنانبخير يا بني أخبارك أنت إيه حسنالحمدلله بخير حنان بتساؤلموضوع إيه اللي أنت عايزني فيه خير حسنبصراحة يا أمي أنا أجوزت صعقټ حنان بما قاله ولدها و قالت بعصبيةنعم !! أنت إيه !! و أمتي و إزاي و مين دي أصلا !!! أكيد واحدة من الشارع حسن پغضب نجح في السيطرة عليهأمي أنا مش طفل !! أنتي عارفه أنا سني كام و اللي اجوزتها دي عشان هي الوحيدة اللي أرتحت معاها و إحنا كتبنا الكتاب و خلاص وحضرتك لو عايزه تستقبليني أنا و مراتي بكرة في بيتك مفيش مشكله بس تنسيني خالص و أنا هبيع نصيبي في الشركات و أسافر أنا و هي حاولت حنان السيطرة علي ڠضبها و قالتيعني بعد العمردا كله جاي تقولي أجوزت من غير ما أعرف حتي حسن بابتسامة مکسورةأمي أنا مش عامر اللي لسه مخلص كلية أنا سني قد عامر مرتين تقدري تفرحي بعامر براحتك أما أنا رضيت بمراتي و مش عايز غيرها حنان بابتسامةخلاص يا بني اللي يفرحك تنور أنت وهي في أي وقت أبتسم حسن برضا و قبل يد والدته و قالربنا يخليكي يا أمي حنانربنا يفرح قلبك يا حبيبي قطع كلامهم دخول شاب في مقتبل العمر صاحب ملامح جذابة موقع أيام نيوز يقول بمرححسن بيه بنفسه منورنا ضحك حسن بهدوء و قام و أحتضن أخيه و قالأهلا بأخويا اللي مش بيسأل عامر بطريقة مسرحيةعذرا أخي العزيز و لكن خطيبتي مطلعه عيني في ترتيبات الفرح ضحك حسن بشدة علي طريقة أخيه و أمسكه من أذنه و قاليا بني أعقل أنت كلها كام شهر و تبقي مسئول عن أسرة عامرأي أي أي يا عم حرام عليك هتجوز إزاي و ودني كدا حسن بغمزةهبقي أفهمك بعدين عامرأيوة بقا لازم أفهم قام حسن وقالأنا مش هخلص منك أنا ماشي عامر بحزنلأيه يا بني خليك !! حنانخليه يروح لمراته عامر پصدمةمراته حسنأيوة كتب متابي إمبارح عامر بضيقلا والله و أنا آخر من يعلم طب كنت عرفني أجي أكل جاتوه ضحك حسن و قالبكرة بإذن الله هجيبها عشان تتعرف عليكوا سلام عليكوا خرج حسن و استقل سيارتهليجلس عامر بجانب والدته و يقولهو في إيه حنانو الله يا بني ما أعرف ربنا يستر اخوك نبيل لو عرف هيقلب الدنيا هو و أختك سميره عامر بضيقو نبيل و سميرة مالهم هو حقه يجوز و يعيش حياته مش كفاية عمره اللي ضاع و هو بيرجع الشركة اللي بابا ضيعها قبل مۏته و كمان حرم نفسه من الحب و الجواز لحد ما أطمن علي كل واحد في بيته حنان بحزن علي حال ابنهاربنا يفرحه عامريارب حسن مش يستاهل إلا كل خير في فيلا حسن هناء بضحكيا بنتي حرام عليكي قلبي هيقف من الضحك فيروز بمرحيا داده دا إحنا لسه بنسخن الأيام لسه كتير هناءربنا يسعدك يا بنتي قامت فيروز و هي تحمل كوب العصير الخاص بها و قالتأنا هروح أتمشي شوية هناءأتفضلي يا بنتي خرجت فيروز من المطبخ لتقول إحدي الخداماتطيبة أوي ست فيروز لترد الثانيةربنا يفرحها هي و حسن بيه نفس الطيبة هناءركزوا في شغلكوا و كفاية كلام خرجت فيروز من المطبخ و دخلت مكتب حسن لتنبهر بكمية الكتب التي تحويها مكتبة حسن أمسكت فيروز كتاب يحمل اسم في بلاط الخليفة تمددت فيروز علي الأريكة و وضعت العصير بجانبها بعد دقائقشعرت فيروز بخيال يقف بجوارها لترفع عينيها پخوف لتتفاجأ بحسن يقف أمامها انتفضت فيروز من مكانها و قالت بنبرة يغلب عليها البكاءأنا آسفة إني دخلت المكتب بس أصل أنا كنت زهقانة و عجبني شكل المكتبة و وضع حسن إحدى أصابعه علي فم فيروز ليسكتها و يقول بهدوءهو أنا قولت حاجه مفيش مشكلة في أي وقت أدخلي أختاري الكتاب اللي يعجبك سرت قشعريرة غريبة في جسد فيروز و لم تقدر علي الكلام و إنما أخفضت رأسها بخجل خرج حسن من المكتبلتتنفس فيروز الصعداء و تصعد إلي غرفتها الحلقة 3 في قصر آل توفيق اجتمعت العائلة علي الطاولة لتناول طعام الغذاء في صمتقطع هذا الصمت صوت نبيل يقولهو حسن كان هنا النهاردة يا ماما حنان بتوترآه قعد حوالي نصف ساعة و روح نبيلطب و روح ليهما كان يقعد معانا و لا قعدتنا بقيت وحشة حنانهو بإذن الله جاى بكرة يقعد معانا غادةزوجة نبيلو سميرة كلمتها بتقول إنها هتيجي بكرة مع صابر جوزها حنانربنا يسهل و يجمعهم علي خير عامرعلي فكرة في فرد هيبقي بكرة في تجمع العائلة الكريمة نظرت حنان إلي عامر كي يصمت و لكن نبيل قالفرد إيه همس عامر في أذن أمه و قالالأحسن يعرفوا الوقتي عشان بكرة مش يحصل مشاكل حنان بهمسربنا يستر نبيل بترقبهو في إيه عامر بنظرة ثقةحسن أتجوز و بكرة مراته هتيجي معاه نبيل و غادة بعصبيةأتجوز !!!!!!!!! عامر بضيقأيوة أتجوز وبكرة مراته هتبقي معاه قام نبيل پغضب و قالهو حسن أتجنن علي كبر و لا فاكر نفسه لسه عيل قام عامر پغضب وقالأنت اللي تاخد بالك أنك بتكلم عن أخونا الكبير اللي فاتح البيت دا و الشركة اللي ضاعت بعد مۏت بابا هو اللي وقفها تاني علي رجلها و سلم أختك إلي راجل محترم محافظ عليها و حضرتك لو كنت ناسي هو اللي أسس الجناح اللي في القصر الي حضرتك عايش فيه مع مراتك و أولادك زادت ثورة الڠضب في نبيل و كاد أن يتكلم فأوقفته والدته و هي تقولنبيلحسن أخوك الكبير و هو عاقل و عارف بيعمل إيه و أنا بقول أهو اللي هيضايق حسن أو مراته بكرة يبقي يكون بره بيتي نظرت حنان إلي عامر و قالترجعني غرفتي يا عامر أمسك عامر بكرسي والدته المتحرك و صعد بها إلي غرفتها و نظر إلي نبيل و زوجته بابتسامة ثقة ليزداد ڠضب نبيل و زوجته في فيلا حسن أنهت فيروز طعام الغذاء في صمت و صعدت إلي غرفتهاوقفت فيروز أمام المرآة و تنهدت پخوف سمعت فيروز صوت طرقات علي غرفتها لتفتح الباب و تفاجئ بحسن حسن بجديةممكن نكلم شوية فيروز پخوفأتفضل دخل حسن و جلس علي كرسي و جلست فيروز أمامه حسنبكرة بإذن الله بعد صلاة الجمعة تكوني جاهزة عشان هنروح لأهلي فيروز بصوت مرتعشحاضر حسنالمهم مينفعش كل واحد يبقي في غرفة و إحنا قدام الناس اللي في الفيلا متجوزين فيروز پخوفتقصد إيه شعر حسن بخۏفها فقال بنبرة هادئةغرفتي فيها غرفة ملحقة بيها أنتي هتنامي فيها و مش تقلقي الغرفة متجهزة زي الغرفة دي بالضبط صمتت فيروز قليلا و قالتحاضر قام حسن و قالتحبي تشوفي غرفتك الجديدة الوقتي قامت فيروز و قالتزى ما تحب حسنلو ليكى حاجه هنا و عايزة تاخديها أتفضلي نظرت فيروز حولها فوجدت القميص الحريري التي كانت تنام به فحملته بخجل و قالتخلاص كدا سار حسن في طريقه إلي غرفته و فيروز تتبعه بخطوات مرتعشة فتح حسن باب غرفته و دخلت فيروز لتتفاجأ بحجمها و أثاثها الهادئ البسيط و رائحة الورد التي تفوح منها سارت فيروز خلف حسن ليقفوا أمام باب في آخر الغرفة بجانب مكتب حسن ليفتح حسن الباب و يقولأتفضلي دخلت فيروز الغرفة و أعجبت جدا بأثاثها الوردي الهادئ و رائحة الورد بها و الكرسي الهزازكانت تلك كغرفة الأحلام بالنسبة إلي فيروزظلت تتأمل كل جانب من الغرفة بسعادة إلي أن سمعت صوت حسن يقولأسيبك ترتاحي بقا ابتسمت فيروز بسعادة وقالت أغلق حسن الباب لتصرخ فيروز بسعادة و تقف علي الفراش و هي تقفظ بسعادة سمعها حسن فابتسم و نزل إلي مكتبه لمراجعة شئون عمله في غرفة نبيل نبيل بعصبيةيجوز هو مفكر نفسه إيه لسه شباب ما هو دا اللي ناقص يجوز عشان يخلف و يجيب واحد ياخد الفلوس علي الجاهز غادة پغضبلازم تتصرف يا نبيل بسرعة اللي أجوزها دى ممكن تاخد كل حاجه بسهولة أخوك سذاج و ممكن يسلم ليها كل مفاتيحه قام نبيل و شد عود من علبة السچائر و قاللما أشوف بكرة الست الهانم دي هتبقي إزاي غادة بخبثأنت نسيت أهم حاجه نبيل بلهفهإيه هي بسرعة!!!!!!!! غادةسميرة أختك عمر رأيها ما هيبقي زي عامر و هي أكثر واحدة ليها تأثير علي ماما حنان و بالتالي لو سميرة وصلت لوالدتك إنها ضرر علي العائلة و حسنماما حنان هتأثر علي حسن و أنت عارف حسن مش بيقدر يقول لماما حنان لا نبيل بنظرة مكريبقي بكرة يمر بهدوء و أنتي عليكي سميرة و أنا عليا أعرف كل حاجه عن الست دى ضحكت غادة بشړ وقالتتمام كدا يا أبو ماهر أخذ نبيل نفس من السېجارة و قالأما نشوف أخرتك يا اللي أجننت علي كبر في اليوم التاليفي فيلا حسن وقفت فيروز أمام دولاب ملابسها الذي ملأه حسن بأرقي أنواع الملابسوقفت فيروز حائرة ماذا ترتدي سمعت فيروز صوت طرقات علي باب الغرفة لتأذن بالدخولدخل حسن قالأنا نازل علي المسجد بإذن الله أرجع تكوني جهزتي كانت فيروز تقف أمام الدولاب و غير منتبهه لما يقوله حسن لتقولها !! بإذن الله حسن بتساؤلفيروز في إيه نظرت فيروز في اتجاه حسن لتسقط خصلات من شعرها علي عيونها الخضراء و تقول بنبرة طفوليةمش عارفه ألبس إيه بصراحة ابتسم حسن بهدوء و اقترب منها و وقف بجوارها و هو يتفحص الفساتين المعلقة بهدوء و فيروز نظرها معلق به لم تقدر أن تمنع عيونها من النظر له !! و كيف تمنعها و هو الشخص الوحيد الذي غمرها بحنانههو الشخص الوحيد الذي لم يطمع بجسدها و لكنه عندما أرادها أرداها في الحلاللم يبالي لإشباع شهوته و لكن كل إهتمامه في كيفية إسعادها شعرت فيروز برعشة غريبة في جسدهاضربات قلبها تزداد بقوةأغمضت عيونها ليأتي بخيالها صورة حسن في كل مرة رأته فيها فاقت فيروز من شرودها علي صوت حسن يقولفيروز الحلقة 4 فتحت فيروز عيونها و قالت بصوت هادئأيوة أشار حسن علي فستان طويل بني مزين بزهور سكرية اللون و شال سكري و قالدا حلو ألحقي أجهزي بقا عشان ألحق الخطبة من أولها كانت فيروز لا تستمع لكلمات حسن و إنما تنظر في عينيه لتجد الحنان و الثقة و الحب و العطاء و الجدية خرج حسن من الغرفة لتظل فيروز كما هي متصلبة في مكانها هزت فيروز رأسها پعنف و استعدت إلي الصلاة في مكان آخركانت تنهي إعداد طعام الغذاء إلي زوجها حتى لا ېعنفها كل مرة من أجل الطعام لتسمع صوته الضخم و هو يقولالأكل جهز ردت بهدوءأيوة رد بقوةطب بسرعة عشان جعان قالتحاضر خرج الرجل من المطبخ و اتجه إلي غرفته لتتبعه زوجته بعدها بدقائق و تضع أمامه الطعام بعد أن أنهي طعامه قال لهاهاني ابنك فين لترد و تقولبيلعب مع أولاد الجيران أكملت بتساؤلمفيش أخبار عن فيروز يا مجدي ظهرت ملامح الڠضب علي وجه مجدي وقاللسه بس هجيبها يعني هجيبها هي مفكره نفسها هتعرف تهرب مني بسهولة ردت زوجته أحلامأنت مصمم توصلها ليه مش كفاية خلصنا من أمها قال مجدي في باله أنتي مفكره إني ممكن أسيب القمر دا حد غيري يتمتع بيه مش كفاية مستحملك أحلامفي إيه يا مجدي أنت لو وصلت ليها هتطلب شقة أمها اللي إحنا عايشين فيها مجدي بعصبةأحلام أقفلي علي الموضوع دا عشان يومك يعدي أحلام بضيقطيب طيب خلصنا من أمها تطلع بنتها في قصر آل توفيقكانت حنان تجلس في الحديقة بعد أن تأكدت أن كل الترتيبات من أجل حضور حسن و زوجته قد تمتسمعت حنان صوت ولدها عامر يقولالقمر قاعد لوحده ليه نظرت حنان بجانبها لتجد عامر و خطيبته لتقول بهدوءالقمر واقف جمبك أكتسي وجه سناء خطيبة عامربالخجل و أنحنت و قبلت يد حنان و قالتأخبارك إيه يا ماما حنانبخير الحمدلله أكملت حنان بتساؤلأتأخرت ليه يا عامر جلس عامر بجانب سناء و قالأبدا يا ست الكل خلصت الصلاة و جبت سناء و كنت عند المسئول عن تشطيب الجناح بتاعي حنانو إيه الأخبار عامربإذن الله أسبوعين والجناح يخلص و نبدأ الفرش عشان الفرح حنان بسعادةربنا يتمم علي خير سناء و عامريارب قطع كلامهم صوت أنوثي غاضب يقولإيه الجنان اللي حسن عمله دا يا ماما الټفت الجميع إلي مصدر الصوت ليجدوا سميرة تقف و علي وجهها علامات من الڠضب أستأذن عامر لكي يتمشي مع سناء في الحديقة و جلست سميرة و زفرت پغضب وقالتهو حسن أجنن هو مش عارف عنده كام سنة حنان پغضبسميرة أتكلمي بطريقة كويسة عن أخوكي الكبير أنتي هتنسي نفسك زى نبيل!!حسن من حقه يعمل اللي هو عايزه مش كفاية هو اللي شايل الحمل من يوم ما أبوكوا ماټ و وقف الشركة و المجموعة علي رجليها سميرة پغضب حاولت كتمانهيا ماما أنا أقصد أشارت حنان بإصبعها كي تصمت وقالتمرات أخوكي هتوصل كمان شوية و أنا بحذرك لو أنتي أو غادة او نبيل حتي ضيقها بكلمة أنا هيبقي ليا تصرف مش هيعجب حد زفرت سميرة بقوة و حملت حقيبتها و خرجت إلي غادة التي كانت تستمع إلي الحوار كله و بدا علي ملامحها الڠضب لتتجه السيدتان إلي غرفة غادة لإيجاد حل في إبعاد تلك الفتاة المجهولة عن ثروة آل توفيق في نفس الوقتكانت سيارة حسن تغزو طريقها متجه إلي القصركان الصمت هو اللغة السائدة بين حسن و فيروز فقد أكتفت فيروز بمشاهدة الشوارع من خلف الزجاج وحسن منشغل بمراجعة بعض أوراق عمله مع صديقه إسماعيل وقفت السيارة أمام القصرليسيطر الخۏف علي فيروز و تتجمد مكانها حسن بجديةفيروز إحنا وصلنا قومي فيروز بصوت ضعيفأنا خاېفة و عايزه أروح ابتسم حسن علي طريقة فيروز وقالمټخافيش أنا معاكى بلا شعور أمسكت فيروز بيد حسن و قالتحاضر ابتسم حسن لفعلتها و ساروا في طريقهم إلي بوابة القصر وقف حسن أمام البوابة و قبل أن يدق الجرسوقف لثوانيلتقول فيروزإيه مش دا البيت!!شكله مش هو أو أنت نسيت المفاتيحصح ضحك حسن علي طريقة فيروز و هز رأسه بالنفي فيروز بطفولةيبقي دا مش بيتك و أهل البيت هيجروا ورانا و أخرتها هغسل الأطباق صح لم يتمالك حسن نفسه و ضحك بكل قوته علي طريقة فيروز الطفولية أما فيروز فابتسمت بهدوء و صمتت في خجل ضغط حسن علي يد فيروز و قاللا دا و لا دا كل الحكاية إننا هنروح لأمي في الحديقة فيروز بحماسالحمدلله مش هغسل أطباق ضحك حسن مرة أخري وقاللا متقلقيش سار حسن و فيروز في طريقهم إلي حنان و عيون غادة و سميرة كانت تتابعهم پحقد و شړ كانت حنان تجلس مع عامر و سناء اللذان خففا عنها كلام سميرةلتري حسن و هو مقبل عليه و بيده فتاة صغيرة تشع جمالا و يضحكان بصوت عالي فلم تصمت فيروز عن تعليقاتها التي جعلت حسن يضحك بقوة ابتسمت حنان لسعادة ابنها و لكنها تعجبت من شكل الفتاة التي معه فشكلها يعطي انطباع أنها صغيرة جدا عليه قطع تفكيرها صوت حسن يقولالسلام عليكم رد الجميع السلام في تعجب من صغر الفتاة التي مع حسن فهم حسن نظراتهم و قالأحب أعرفكم فيروز مراتي ابتسمت فيروز بحياء ليكمل حسنو دا عامر أخويا الصغير و خطيبته سناء و والدتي أنحنت فيروز لتقبل يد حنان و قالت بصوت هادئتشرفنا يا ماما حنان بابتسامةأهلا بيكي يا بنتي تابعت فيروز السلام مع عامر و سناء اللذان رحبا بها جدا سعداء من أجل حسن جلست فيروز بجانب حسن و استمر الحديث بين الجميع في أمور عامة قامت سناء و فيروز لكي ينفردوا بالحديث و هما يتجولان في الحديقة بمجرد أن قامت فيروز قالت حنان و عامر في صوت واحدهي عندها كام سنة حسن بجدية حنان بدهشةنعم!!إزاي يا حسن دي صغيرة عليك جدا عامر بهدوءحسن أنت حر في كل قرار تاخده بس مش ملاحظ إنها صغيرة عليك فعلا نظر حسن إلي فيروز و قال بجديةملاحظ و عارف بس بحبها و هي راضية بيا و أظن حقي بعد السنين دي كلها أختار اللي أرتاح معها أحتضن عامر أخيه وقالخلاص يا أبو علي حقك عليا و مبروك يا أخويا ابتسم حسن إلي عامر و قالالله يخليك يا عامر نظر حسن إلي والدته وقالها يا ست الكل مش هتفرحي ليا ا الحلقة 5 فتحت حنان ذراعيها إلي ولدها ليحتنضها حسن بقوة و يقبل رأسهالتقول حنانمبروك يا بني ربنا يفرح قلبك كان نبيل يتابع المنظر من بعيد و اشټعل غضبه عندما وجد حنان تحتضن حسن ليقترب منهم و يقولأهلا بالعريس شعر حسن بالسخرية من كلام أخيه و قالأهلا يا أبو ماهر نبيل بنظرة شړكدا ينفع نبقي آخر من يعلم حسنالظروف بقا نبيل بسخريةهي العروسة فين صحيح و لا أهلها فين حسن بجديةوالدها و والدتها متوفيين و هي مع سناء عند الزرع عامر في محاولة لتغيير الجوماهر فين صحيح يا نبيل نبيل بضيقماهر و أخته عند جدتهم اليومين دول قطع كلامهم صوت الخدم معلنين إنتهاء الغذاءاقتربت فيروز و سناء من تجمع العائلة و نظر نبيل إلي فيروز نظرة شړ مختلطة لتفحص لجسدها الصغيراړتعبت فيروز من نظرة نبيل و أمسكت بيد حسن الذي ضغط علي يدها و سار معها إلي غرفة الطعام اجتمعت العائلة حول المائدة و نظرات كل من غادة و نبيل و سميرة مصوبة ناحية فيروز كأنهم يريدون أن يقضوا عليها قطع هذا الصمت صوت حسن يقولصابر فين يا سميرة سميرةمسافر فرنسا من أسبوع و هيرجع الأسبوع الجاي بإذن الله حسنبإذن الله ساد الصمت مرة أخري علي الطعامو فيروز ترتعش خوفا من نظرات الخبث المعلقة بها و ظلت تلعب بشوكتها لتقول حنانمالك يا فيروز مش بتأكلي ليه فيروز بانتباهها لا مفيش يا ماما أنا بأكل أهو شعر حسن بما يدور داخل فيروز و ڠضب مما يفعله أخوته عدا عامر الذي ظل يرحب بفيروز هو و خطيبته مر اليوم سريعا و فيروز متجنبه الحديث مع سميرة و غادة و نبيل و معظم حديثها كان مع سناء و حنان و عامر في نهاية اليومعادت فيروز إلي غرفتها و نامت سريعا هروبا من التفكير في تلك النظرات الخبيثة بعد مرور أسبوعفي قصر آل توفيق حنانحسن أنت مش ناوي تعمل حفلة بمناسبة جوازك حسنحفلة إيه يا أمي هو أنا مراهق !! علي العموم فرح عامر قرب و الكل هيعرف حنانبس يا بني البنت من حقها برده حسنهي راضية بكدا با أمي و عارفه ظروفي حناناللي يريحك المهم أخبار الشغل إيه حسنتمام الحمدلله حنانربنا يوفقك يا بني و يسعدك مع مراتك ربنا يفرحها بصراحة ست البنات جمال و أدب و أخلاق حسن بسعادة من كلام والدتهيارب يا أمي قام حسن وقالاستأذن أنا بقا حنانماشي يا بني سلميلي عليها لحد ما أشوفها قبل يد والدته و قاليوصل يا ست الكل في غرفة نبيل غادة پغضبمش بقولك أخوك هيجيب واحدة من الشارععشان تعرف إن كلامي صح الهانم كانت خدامة في مطعم نبيل پغضبلا و كمان هربانة من أهلها حسن أجنن عايز يرمي فلوسنا في الشارع غادة پغضبلازم تتصرف يا نبيل نبيل بمكرمش بكرة الجمعة غادة بابتسامة مكرأيوة نبيل بشړيبقي عرفت هعمل إيه في منزل مجدي أغلق مجدي باب المنزل و رائحته تفوح بالخمر و جلس علي أقرب أريكة لكي يرتاح لتخرج إليه أحلام و تقول أتاخرت ليه يا مجدي هز مجدي رأسه بلامبالاة و دخل إلي الحمام لكي يستحم بعد مدةخرج مجدي من الحمام ليجد زوجته تقولمجدي في إيهأنا بكلمك مجدي بقوةعايزك تعمليلي أكله حلوة من إيديكي و تضبطيني الليلة أصلي مزاجي في السماء أحلام بشكأنت وصلت لمكان فيروز مجدي بجديةهو أنا بكلم هندي اللي قولته يتنفذ تمتمت أحلام پغضب و ذهبت لإعداد الطعامليجلس مجدي علي الأريكة و هو ينظر إلي ورقة بيده بابتسامة نصر و خبث و يقول في باله أخيرا هتبقي ليا يا فيروز و اتمتع بيكي لوحدي في فيلا حسن دخل حسن الفيلا ليسمع صوت ضحكات فيروز ڠضب حسن من صوت ضحكها العالي و اتبع صوت الضحك إلي أن وصل إلي المطبخ فكانت فيروز تجلس مع داده هناء ويضحكون بقوة بمشاركة بعض الخدامات داده هناءأهلا يا حسن بيه ثواني و الأهل يكون جاهز ارتبكت فيروز من نظرة حسن الغاضبة و زاد ربكتها و خۏفها أنه أمرها أن تتبعه إلي غرفته أغلق حسن باب الغرفة وقالينفع المسخرة اللي كانت تحت دي فيروز پخوفأنا كنت زهقانة و نزلت قعدت مع داده هناء و الكلام أخدنا و حسن بجدية و ڠضبفيروز أنتي شاليه اسمي فاهمةيعني أنا آه بتعامل مع الخدم بطيبة و عدل بس مش لدرجة إن كل شوية تقعدي تضحكي و يبقي صوتكوا في الفيلا كلها مفهوم نزلت دمعة حارة من عيون فيروز وقالت بضعفمفهوم دخلت فيروز إلي غرفتها الملحقة بغرفة حسن و ارتمت علي فراشها لتبكي بأنين زفر حسن بضيق و أبدل ملابسه و نزل إلي الحديقة سمع حسن صوت الداده هناء تقولالأكل جاهز يا حسن قام حسن بضيق وقالمليش نفس يا داده في المساءفي فيلا حسن فاق حسن من شروده في الورق الذي أمامه علي صوت هاتفه حسنالسلام عليكم إسماعيلو عليكم السلام و رحمة الله و بركاته حسنأخبارك يا إسماعيل و أخبار الصفقة إيه إسماعيلأنا تمام بس لازم تكون في نيويورك بكرة حسن بتعجبنعم!! الحلقة 6 إسماعيلالمستثمر مصمم يقابلك أنت عشان يخلص الإتفاق حسن بضيقبس يا إسماعيل إزاي بكرة يعني إسماعيلأنت ليك طائرتك الخاصة و الموضوع سهل حسن بتفكيربس أنا لازم فيروز تيجي معايا مش هعرف أسيبها هنا إسماعيلفيروز مراتك مش مشكلة فرصة تتعرف علي بنتي بدل ما هي علطول لوحدها حسنتمام بإذن الله بكرة هكون عندك إسماعيلتمام توصل و أنا هستناك حسنبإذن الله قفل حسن الهاتف و كمل شغلبعد ساعتينصعد حسن إلي غرفته و تذكر أمر فيروز ليطرق طرقات خفيفة علي باب غرفتها كانت فيروز أمام المرآة تصفف شعرها بعد أن أخذت حمام ساخنسمعت طرقات الغرفة فأيقنت أنه حسنقامت لتفتح الباب و هي غير مدركة أنه لا يوجد شئ علي جسدها إلي منشفه فتحت فيروز الباب و عينيها متورمتان من البكاء و لكن صعق حسن من منظرها المثير هذا جسدها المتناسق قطرات الماء التي تسقط علي جسدها ببطءعيونها شفتيها كل ما بها آية من الجمال حاول أن يمنع عينيه فقد وعدها ألا يقترب منها إلا بطلبها و لكنه لم يستطع أن يمنع عينيه من النظر لها فمهما كان هي حلاله و زوجته تعجبت فيروز من نظرات حسن و شعرت بنظراته تخترق جسدها لتشهق پصدمة و تركض ناحية الحمام أغلقت فيروز باب الحمام پخوف و هي تلهث أنفاسها من شدة ربكتها من نظرات حسن الثاقبة أما حسن قد أغلق باب الغرفة بهدوء و جلس علي أريكة موجودة بغرفته لمراجعة أوراق الصفقة التي سيسافر من أجلها و لكن صورة فيروز لم تغيب عن خياله فتحت فيروز باب الحمام پخوف لتجد الغرفة فارغةتنفست الصعداء و خرجت و ارتدت بيجامة حريرية بيضاء و خرجت من غرفتها لتجد حسن منشغل في الورق الذي أمامه فركت فيروز يدها بخجل و قالتاحم احم رفع حسن عينيه من الورق و قالأقعدي جلست فيروز علي مسافة من حسنليقول حسنبعد ساعتين بإذن الله هنسافر فتحت فيروز فمها بدهشة و قالتها حسن بجديةفي شغل في نيويورك لازم أكون موجود فيه و مش هعرف أسيبك لوحدك بس لو عايزه تفضلي أنا ممكن أخليكي تروحي في القصر فيروز بسرعةلا لا أنا هدخل أجهز حاجتي الوقتي حسنتمام أنا خارج مشوار بسرعة و جاي فيروز بتعجبمشوار إي حسنهسلم علي ماما و أبلغهم فيروزتمام ذهب حسن إلي قصر العائلة لإخبارهم و ظلت فيروز تتجول في غرفتها بمرح و هي تجهز حقيبة سفرهاأنهت فيروز حقيبة سفرها و قالت لنفسها طب هو مش هيجهز حاجته في نيويوركفي فيلا إسماعيل إسماعيلعمك حسن و مراته جايين بكرة هديرابنتههو عمو إتجوز إسماعيلأيوة المهم هو هيفضل معانا حوالي أسبوع خالي الخدم يجهزوا غرفة الضيوف هديرحاضر يا بابا إسماعيلبس بقولك مراته صغيرة يعني أكبر منك بسنة أو سنتين أوعي تقولي أي كومنت علي فرق السن و كدا هديرحاضر بس غريبة هي صغيرة أول عليه إسماعيلهو حر يا بنتي هديرصح يا بابا بعد ساعة في فيلا حسن دخل حسن غرفته ليجد حقيبة السفر الخاصة به موضوعة علي الأرض و بذلته معلقه في مكانها و حذائه و برفانه الخاص و كل شئ مرتب بطريقة هادئةابتسم حسن فقد أدرك أن فيروز من فعلت ذلك لأنه شم رائحتها في بذلته دخل حسن إلي الحمام لأخذ حمام ساخن قبل السفر و خرج بعدها لإرتداء ملابسهكانت فيروز بدورها تنهي تصفيف شعرها و تعجبت من تأخر حسن لتفتح باب الغرفة وتراه وهو يرتدي جاكت البذلة ابتسمت فيروز بخجل و قالتأنا جهزت حسن بابتسامة إنك جهزي حاجتي فيروز بخجلمفيش مشكلة حسنيلا بينا بقا عشان ننزل فيروزعرفت ماما حسنآه و سلمت علي عامر بس للأسف نبيل كان نايم فيروزتمامهو إحنا هنطول في السفر حسنأسبوع أو أكتر فيروزتمام نزلت فيروز بصحبة حسن و انطلقوا إلي المطار انبهرت فيروز من أن حسن له طائرته الخاصة و ظلت ترتجف خوفا لحظة صعود الطائرة فيروز بصوت مرتعشحسن أنا خاېفة أمسك حسن بيدها الصغيرة وقال بهمسمټخافيش غمضي عيونك ونامي شعرت كأنها كالمخدرة تحت تأثير كلامهأنفاسه الدافئة عند اقترابه منهاأغمضت عيونها وأسندت رأسها علي كتفتنهدت بقوة وهي تحاجث نفسها ما هذا يا قلبي لماذا رجفتك عند لمس يديه !! أفق من الوهم وأيقن أن الواقع سيسلبه منه بعد لحظة متعه عابرة أنهت فيروز صراعها الداخلي واستسلمت للنوم سريعا بعد عدة ساعاتهبطت طائرة حسن بسلام و نزل منها و هو ممسك بيد فيروز التي تستند عليه بنعاس حسنإحنا هنقعد في بيت ليا هنا فيروز بنعاسأي مكان بس أنام حسنالسواق هيوصلك و أنا هروح شغلي أقفلي الباب كويس لأن مفيش خدم هناك فيروز بنومحاضر استقل حسن سيارة إسماعيل الذي تضايق كثيرا أنه لم يقيم معه و فيروز في سيارة خاصة إلي المنزل دخلت فيروز المنزل و أغلقت الأبواب و دخلت إلي الفراش و خلعت حذائها و باتت في سبات عميق أما حسن فظل يحاور المستثمر أكثر من ساعتين و أخيرا تم عقد الصفقة بنجاح إسماعيلبرده مصمم تفضل في الشقة حسن بإرهاقعادي يا إسماعيل كدا كدا هجيلك بليل حسنربنا يسهل ذهب حسن إلي المنزل و دخل غرفة الضيوف ونام بها من كثرة التعب الحلقة السابعة في فيلا آل توفيق نبيل پغضبيعني سافر و ليه و إزاي ياخد الهانم دي معاه عامر بحدةقولت إن عنده شغل و كان هنا عشان يبلغنا بس حضرتك كنت نايممطلوب منه إيه يستني إذن حضرتك !! هو حر سميرة پغضبحر آه بس دا إسم العيلة دخلت حنان و هي علي كرسيها المتحرك و قالتو ماله اسم العيلةحسن عمل في إيهأنتي ناسيه لما باباكي ماټ و ساب علينا ديون للبنوك بضمان الشركة وحسن اللي كان بينام أقل من 3 ساعات عشان يسافر ل دا و يكلم دا لحد ما الشركة قامت تاني علي رجليها و بقا ليها تقريبا أضعاف فروعها مش حسن دا اللي ډفن شبابه عشان البيت اللي أنتي واقفه فيه أكملت حنان بحدةاقسم بالله لو سمعت كلمة تاني عن حسن أو مراته أنتوا عارفين أنا هعمل إيه شكلكوا نسيتوا نفسكوا يا ولاد توفيق في المساء في منزل حسن في نيويورك استيقظ حسن من نومه و جلس في الصالة لمراجعة أوراق الصفقه أما في غرفة فيروزفاقت فيروز من نومها بكسل و خرجت إلي الصالة لتري حسن و هو منشغل بمتابعة الأوراق ظلت تنظر له متعجبة!!!كيف لرجل أن تكون كل حياته عمل و فقط كيف مر به الوقت و هو لم يشعر أن الحياة تمر سريعا كيف تزوجها و هو يعلم كل ما مرت به هل حقيقي أحباها !! أم إنها حالة إنسانية و قد أحب أن يحميها من الشوارع جذبها حسن من شرودها قائلافيروز فيروز بانتباهها !! لا !! أيوة حسن بتعجبمالك في إيه فيروزلا عادي عشان لسه صاحيه بس و مش مركزة حسنطيبأجهزي عشان ساعة كدا و هنروح لإسماعيل و بنته فيروزحاضر صعدت فيروز لغرفتها مجددا و اختارت فستان بسيط و شال و صففت شعرها و أطلقت له العنان ذهبت فيروز بصحبة حسن إلي فيلا إسماعيل و هي تتأمل شوارع نيويورك بتعجب و فرحة من خلف زجاج السيارة في غرفة غادة غادةاهدي يا سميره مش كدا سميره پغضببقي تزعقلي عشان الكلبه اللي حسن جابها من الشارع غادة بمكراهدي يا سميره هانت أول ما يرجعوا نبيل هيفضحها قدامنا كلنا سميرهأهو أنا نفسي يرجعوا عشان الكلبة دي ترجع للشارع اللي كانت فيه غادة بخبثما هو العيب علي أخوكي اللي خلاها هانم سميره پغضبما هو حسن أجنن علي كبر في فيلا إسماعيل بعد إنتهاء العشاءجلس حسن مع إسماعيل لمناقشة أمور العمل و فيروز مع هدير هديرماما أتوفت و أنا عندي 6 سنين بس مش عارفه ليه !! بابا مش بيحب يكلم عن ۏفاتها كتير بس كل اللي ليا منها شوية ذكريات في بالي فيروز بحزن لحالهاربنا يرحمها يا حبيبتي و يباركلك لحد ما يسلمك لبيت جوزك هدير بابتسامةلا يا فيروز أنا علي قلبه شوية مفيش حد عاقل يعملها ضحكت فيروز بخفوت وقالتلاحظي إن كلامك جارح ضحكت هدير بشدة وقالتو الله مش أقصد فيروز بابتسامةعادي يا بنتي هدير بجديةبس بجد أقولك حاجهعمو حسن دا راجل من يوم ما أتولدت و عمري ما شوفت في طيبته و ثقته في نفسه و اهتمامه بشغله و كنت دايما بقول يا بخت اللي هو هيكون نصيبها فيروز بتنهدهربنا يحميه هديريارب بس بقولك خالي بالك منه عمو حسن دا بابا الثاني و صاحبي آه و مش بحب حد يزعله بس هو لو في يوم فكر يزعلك قوليلي و أنا مش هعمل حاجه خالص ضحكت فيروز بقوة و قالتلا واضح إني هعتمد عليكي في حاجات كتير هدير بطريقة مسرحيةدي أقل حاجه عندي في مكتب إسماعيل أغلق إسماعيل الملف الذي أمامه وقاليا حسن إزاي أبلغ المستثمر إن الصفقة مش هتتم بعد ما أنت اتفقت معاه حسن بجديةأنا وضحتلك الأسباب يا إسماعيل ومستحيل أتعامل معاه واللي يحصل يحصل إسماعيلزي ما تحب أكمل إسماعيل بتساؤلهتروح الحفلة بكرة حسن بتعجبمليش في جو الحفلات دا إسماعيلتعال بس في ناس عايز أعرفك عليهم حسنربنا يسهل هشوف فيروز لو احتمال تيجي إسماعيليبقي أحسن عشان الناس تعرف و أنا برده هجيب هدير فرصة تغير جو حسنبإذن الله إسماعيلصحيح!!مين مسئول الإدارة الوقتي بما إنك سافرت حسنخليت عامر يتولي أي حاجه فيها إمضاء بس نبيل كمظهر يعني إسماعيلطب ليه مش عملت العكس حسننبيل ممكن يتخذ أي قرار بطريقة عفوية بس عامر مع إنه هو الصغير بس عاقل شوية عن نبيل في تصرفاته إسماعيلأنت أعلم باللي بتعمله الفصل الثامن في قصر آل توفيق كان عامر في طريقه إلي غرفته ليوقفه صوت نبيل قائلاإي الجنان اللي حسن عمله دا عامر بضيقفي إي تاني نبيل پغضبيعني إي أنت اللي تبقي مسئول عن إتخاذ أي قرار في غيابه و أنا إي عامر بهدوءيوم ما هو سافر حضرتك كنت نايم و بعدين حضرتك ليك صلاحيات أكتر من صلاحياتي بمراحل و ياريت نهتم بالمجموعة في غيابه و نفكر في الشغل نبيل بعصبيةتقصد إي يا عامر أنا بفكر في تفاهات عامر بضيقنبيل أنا جاي تعبان و بكرة عندي مليون حاجه لازم أعملهاتصبح علي خير لم ينتظر عامر لسماع كلام آخر من نبيل و دخل إلي غرفته و استسلم لنومه سريعا أما نبيل ظل يشتعل ڠضبا من تصرفات أخوته و غادة تصوب كلامها المسمم في أذنيه لتزيد غضبه أضعاف في تلك الأثناءكانت قد انتهت زيارة حسن و فيروز علي وعد من حسن إلي هدير أن يجعل فيروز تخرج معها غدا من أجل التنزه و شراء فساتين من أجل حفلة غد في سيارة حسن حسنمش بإذن الله أنهي شغلي و في يوم ننزل سوا أعرفك علي المكان هنا فيروز بسعادةبجد !!! حسنبإذن الله فيروز بطفولةيارب يارب يخلص الشغل بسرعة يارب ابتسم حسن و قاليارب في اليوم التالي جلست الفتاتان في إحدي المطاعم لأخذ قسط من الراحة بعد يوم شاق قضوه بين محلات نيويورك فيروز بتعبرجلي راحت مني يا ناس هدير بتعبإحنا كدا هنروح الحفلة مشلولين فيروزحفلة إي يا أمي إحنا علي المقاپر علطول ضحكت هدير پألم و احتست قليل من العصير الذي أمامها و قالتكل دا و إحنا لسه في البداية دا أنا هخليكي تشوفي نيويورك علي رجليكي فيروز بطريقة مسرحيةليه تعملي فيا كدا دا أنا زي جدتك يا بنتي ضحكت هدير بشدة وقالتصدقيني هتنبهري طول ما أنتي معايا فيروزاسمها هيجيلي شلل يا أمي ظل المزاح مستمر بين الفتيات إلي أن أنهوا طعامهم و خرجوا ليجدوا سيارة إسماعيل في انتظارهم وصلت فيروز إلي منزلها أولا ثم هدير للإستعداد من أجل الحفل نظرت فيروز إلي الساعة وجدت أنه يوجد وقت كافي من أجل إعداد الطعام من أجل حسن ارتدت فيروز مريلة المطبخ و فتحت الحقائب التي أحضرتها و وقفت حائرة ماذا تفعل نظرت فيروز إلي أكياس المكرونة و الدجاج و ابتسمت بثقة و بدأت في إعداد الطعام في منزل مجدي أغلق مجدي باب المنزل پعنفو جلس علي الأريكة يلهث أنفاسه پغضباقترب منه طفله الصغير و هو لا يعلم ثورة أبيه العارمة و يقولبابا بابا ممكن جنيه !! صاح مجدي في طفله الصغير و ركله في بطنه ليقع الطفل علي الأرض وتخرج أحلام من أثر صړاخ الطفل و تقول پخوففي إيه يا مجدي براحة علي ابنك مجدي پغضب عارممش عايز اسمع صوت أي حد فيكوا خالص خدي ابنك و علي أوضتك حملت أحلام هاني ابنها پخوف و هي تحاول أن تخفف عنه و فتح مجدي علبة سجائره و هو يلهث فيها پحقد من سفر فيروز بعد ساعة في منزل حسن رتبت فيروز الطعام وتأكدت من أن كل شئ مجهز و قبل أن تصعد إلي غرفتها سمعت صوت الباب يفتحلتجد حسن حسنالسلام عليكم فيروزو عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أكملت فيروز بمرحالأكل جاهزخلص حمامك أكون أنا جهزته علي السفرة نظر لها حسن متعجبا و لكنها لم تتكلم لأنها سارعت إلي المطبخ لإعداد السفرة جهزت فيروز السفرة و جلست مع حسن و هي تتابع تعابير وجهه الهادئة و هو يأكل كان الملح كثير جدا في الطعام و لكن حسن لم يريد إحباطها من أول محاولة و قال وهو يضع الملعقةتسلم إيدك يا فيروز فيروز بسعادة طفوليةبجد عجبك !! حسنطبعا تسلم إيدك بس معلش ممكن الملح يبقي قليل شوية عشان أنا طبيعة أكلي الملح قليل خالص فيروزحاضر آخر مرة ابتسم حسن و قالأنا هدخل المكتب أراجع أوراق لو ممكن فنجان قهوة فيروزحاضر أعددت فيروز القهوة من أجل حسن و أدخلتها له في المكتب و صعد إلي غرفتها لبدء المعركة من أجل الإستعداد للحفل في المساء في فيلا إسماعيل دخلت هدير إلي مكتب والدها لتجده يتصفح بعض الأوراق الذي أمامه و بمجرد أن دخلت هي أغلقها و قالإي الجمال دا يا حبيبة بابا هدير بتعجبها !! تسلم يا بابا إسماعيلخلصتي بدري يعني هديربدري إي يا بابا !! الحفلة مفروض تبدأ كمان نص ساعة زي ما حضرتك قولت إسماعيل بتوترها !! أيوة صح معلش مش مركز يا حبيبتي أنا طالع أغير هدومي بسرعة هديرماشي سار إسماعيل خطوتين ثم وقف و قالأنتي قاعده هنا هديرآه هشوف كتاب أقرأ فيه إسماعيللا لا مش وقته أخرجي في الهواء أحسن هدير بتعجب أكبرحاضر خرجت هدير إلي الحديقة في تعجب من حالة والدها أما إسماعيل صعد لإبدال ملابسه و الحيرة و التوتر يبدو علي وجهه في منزل حسن جلس حسن علي أريكة في بهو المنزل و هو يقرأ مجلة كانت أمامه بمللرفع حسن عينيه من المجلة بضيق و لكن أنفاسه حبست فجأة و هو يراها تتقدم ناحيته كالملائكة الصغارجسد متناسق يكسوه فستان حريري مرصع بالدانتيل يزين جسدها الصغيرشعر حريري يتطاير حولها وجهها الصغيرأحمر الشفاه الذي زاد جمال شفتيها أضعافابتسامتها الساحرة التي تزين وجهها اقتربت منه و رائحة عطرها كالسهام تغزو جسد عاشقها هي تقولآسفة لو اتأخرت ألتقط أنفاسه بصعوبة وقالو لا يهمك أكملت فيروز بابتسامةالفستان حلو حسنزي الملايكة ابتسمت بخجل و قالت حسن بتنهيدهطب يلا عشان كدا هنتأخر فيروزحاضر سارت فيروز خلف حسن بخطوتين و هي تسير بصعوبة من ذلك الكعب العالي التي لم تتعود عليه مطلقا تعثرت فيروز بذيل الفستان الطويل و الكعب العالي لتشهق پخوفأدار حسن جسده بسرعة ناحية فيروز و أمسك يدها و جذبها ناحيتهكانت بعض المليمترات التي تفصل بينهم و فيروز مغلقه عينيها پخوفضړبت إشارات الإنذار في عقل حسن و لكنه لم يهتم بها و اقترب من تلك الشفتين الصغيرتين التي أمامه بعد دقائق معدودهابتعد حسن عن فيروز و هي يلتقط أنفاسه بصعوبة وقالأنا آسف كانت فيروز تحت تأثير الدهشة لا تعلم ماذا تقولصراعات كثيرة دارت داخلها الآن و لكنها حركت رأسها بهدوء و صمتت سار حسن و خلفه فيروز إلي وصلوا إلي السيارة و ذهبوا في طريقهم إلي الحفلة الحلقة 9 في قصر آل توفيق تتعالي ضحكات الفرحة من غرفة غادة و نبيل و عامر يقول في نفسه ضحك في البيت دا يبقي مصېبة سمع عامر صوت إحدي الخدمات تناديه من أجل طعام العشاء نزل عامر إلي غرفة الطعام ليجد والدته في انتظاره ماما هي القيامة قامت و لا إي حنان بضحك ليه عامر أصلي سمعت ضحك نبيل وغادة و دي حاجه غريبة عليا حنان بابتسامة أصل غادة حامل عامر آه كدا أنا عرفت أنا سمعت الضحكة دي أمتي حنان أمتي عامر لما كانت حامل في ماهرهما دول بيضحكوا إلا بمعجزة في غرفة نبيل و غادة نبيل بجشع يا سلام لو تجيبي الولد التاني بقي تبقي ضړبة لحسن غادة بمكر أوعدك يا حبيبي كفاية الضړبة اللي هتحصل لما يرجع في الحفل ظلت فيروز طوال الحفل مع هدير و أحيانا ما يعرفها حسن علي أصدقاء العمل و هي مكتفيه بالإبتسام فقط شعرت فيروز ببعض من الملل خصوصا عندما وقفت هدير مع مجموعة من صديقتها و ظلت هي وحيدةخرجت فيروز إلي الحديقة و جلست علي كرسي هزاز و رفعتسها إلي السماء لتتأمل النجوم systemcode ad autoadsتنهدت فيروز بهدوء و أغمضت عينيهامر بخاطر فيروز أول ما غمضت عينيها لحظة تقبيل حسن لهاتصورت أنها ستشعر بإشمئزاز لكبر سنه عنها و لكنها ابتسمت و شعرت برعشة تسري في جسدها بهدوء فتحت فيروز عينيها بسبب توقف الكرسي عن التحركنظرت خلفها لتجد حسن يقول بجدية يلا عشان نروح فيروز بتوتر حاضر سارت فيروز خلف حسن و هي لا تعلم ماذا بهملامحه تغيرت بطريقة ملحوظةشعرت أن السبب العمل و لكنها التزمت الصمت عندما وجدته يغلق باب السيارة بقوة بعد أن عاد حسن و فيروزقال حسن بجدية و هو يتجه إلي غرفته بكرة هنسافر جهزي نفسك فيروز بحزن حاضر في اليوم التاليفي قصر آل توفيقكانت العائلة تتابع تناول طعام الغذاء في صمتعدا عامر الذي كان منشغل بإنهاء قراءة بعض الأوراققطع هذا الصمت دخول حسن و بصحبته فيروز قائلين السلام عليكم نظر الجميع ناحيتهم بدهشة ممزوجة بين البعض بالفرحة والبعض الآخر بالمكر عامر حمدلله علي سلامتك يا حسن حسن بابتسامة تسلم يا حبيبي غادة بابتسامة خبث أهلا يا فيروز systemcode ad autoadsفيروز بابتسامة هادئة أهلا بحضرتك اجتمعت العائلة الصغيرة في صالة يحتسون القهوة و عامر يتابع مع حسن بعض الأعمال دخلت سميرة عليهم وهي تنظر لفيروز بإشمئزاز وقالت حمدلله علي السلامة يا حسن حسن الله يسلمك يا سميرة حنان فين جوزك يا بنتي سميرة عنده شغل يا ماما أغلق حسن الملف وقال طب نكمل بكرة يا عامر أنا تعبت أنا لسه جاي من السفر و تعبان جدا عامر خلاص مفيش مشكلة حسن يلا يا فيروز نبيل مقاطعا بنظرة خبث مش تخالي مدام فيروز تفضل معانا شوية حسن بحدة لا إحنا جايين من سفر و تعبانين غادة بضحكة صفراء ما تعمليلي فنجان قهوة يا فيروز حسن پغضب نعم!!ما عندك الخدم ضحك نبيل باستهزاء قائلا مش المدام برده كانت شغاله في كافيه يعني تعمل للغريب ومتعملش لغادة حسن بعصبية نبيل اتكلم عدل دي مراتيأنت أجننت نبيل پغضب أنت اللي شكلك أجننت علي كبر يا حسنأجوزت واحدة من الشارع و عايز تشيلها اسم العيلة تبقي أجننت حنان پغضب نبيل احترم نفسك أنت بتكلم أخوك الكبير نبيل بعصبية الكبير كبير في تصرفاته ما يعقل هو مفكر نفسه لسه مراهق عشان يجوز واحدة كانت شغاله في مطعم و هربانه من أهلها و الله أعلم كانت شغاله إيه ولا حسن مقاطعا پغضب عارم نبيل احترم نفسك و شوف أنت بتتكلم عن مين !! الظاهر إنك نسيت إني أخوك الكبير اللي رباك و أنا اللي فضلت أدفع ثمن كل حاجه مۏت بابا و خسارة الشركة و كل اهتمامي كان إزاي أوفر ليكوا الراحة سميرة پغضب أيوة و في الآخر جايب واحدة من حسن مقاطع پغضب متكمليش كلامك يا سميرة هانم يظهر إنك أنتي كمان نسيتي نفسك حنان بصوت عالي غطي علي الجميع الكلام اللي نبيل قاله صح يا حسن زفر حسن پغضب وقال أنا مش هتكسف من حد لأن ربنا عوضني بزوجة صالحة وخاېفه عليا مش هكسف أقول إن فيروز فعلا سابت بيت والدها بس بعد ۏفاة والدتها و لأن والدها أتوفي وهي مكملتش سنة و مش هكسف أقول إن فيروز كانت شغالة في مطعم و مش هكسف أقول إن سني أضعاف سنها و برده مش هكسف أقول إني بحبها رغم كل دا أكمل حسن بنبرة مکسورة اللي هكسف منه بس إن بعد العمر دا كله اللي ضاع عليكوا إخواتي يعملوا فيا كدا حنان بجدية نبيلسميرة غادةاعتذروا لحسن و لفيروز نبيل و غادة و سميرة بنبرة ڠضب نعم!!! حنان پغضب و جدية اللي بقوله يتنفذ مفهوم اللي مش عاجبه الكلام باب القصر مفتوح قطع كلامهم صوت إحدي الخدم تقول حسن بيه حسن بيه حسن بضيق في إي الخادمة فيروز هانم أغمي عليها نظر حسن خلفه لم يجد فيروز فلم يشعر بدموعها التي تسقط منذ بداية الحوار لم يشعر بها وهي تنسحب وهي تجر الخيبة ورائها صاح حسن في الخادمة قائلا هي فين !! الخادمة پخوف وقعت قدام باب القصر ذهب حسن بسرعة و خلفه عامر وحنان تجر كرسيها المتحرك و غادة ونبيل و سميرة كان جسدها الصغير ملاقي علي العشب و دموعها مازال أثرها علي خديهااقترب حسن منها ببطء و مسح دموعها وقال بصوت غير مسموع أنا آسف حنان بقلق ډخلها القصر يا حسن حملها حسن بين ذراعيه وقال كرامة مراتي من كرامتي و مفيش مكان أفضل فيه و كرامة مراتي اجرحت فيه حنان يا بني بس حسن مقاطعا بجدية عامر معلش تعال وصلني لأن السواق راح بالعربية الفيلا عامر حاضر حاضر الحلقة 10 في فيلا إسماعيل دخلت هدير علي والدها في مكتبه وقالت بابا أنا عايزه أروح لفيروز عشان أطمن عليها أصلها سابت الحفلة بدري إمبارح إسماعيل فيروز سافرت الفجر يا هدير هدير بحزن إيه!! طب ليه يعني يا بابا إسماعيل هدير أنا مشغول مش وقت كلام هدير بضيق بس إسماعيل مقاطعا بعصبية خفيفة بقولك مشغول زفرت هدير بضيق و أغلقت باب المكتب پغضب صاعده إلي غرفتها في فيلا حسن أعدل حسن الغطاء علي فيروز الساكنة في فراشه لا تحرك رموشهاجلس حسن أمامها و هو يتأمل أنفاسها التي تلتقطها ببطءتنهد بضيق و خلع ربطة عنقه و اتجه إلي الحمام المرفق بالغرفة لأخذ حمام بارد أما فيروز فكانت شبه مغيبه عن العالم الذي يدور حولهاصراعات كثيرة تدور في عقلهاكيف تربت علي معاملة والدتها القاسېةنظرات زوج أمها القاټلةكيف انتهي بها القدر أن تكون زوجة هذا الرجل الذي غمرها بحنانه و عطفه رغم أنه في مثل سن والدهاأول بينهما!!أول لمسة من يده!!أول شعور بالأمان انتهت الصراعات في عقلها إلي آخر ليلة في سجينها مع زوج أمها ظلت فيروز تصب عرقا و هي في كابوسها الذي يذكرها بلحظات كانت علي مقربه من فقد عذريتهاكلماته القاسېةرائحته الكريهةلمسته القاټلةظلت فيروز تلهث أنفاسها و تحاول أن تصرخ إلي أن فزعت و صړخت بقوة لتفيق من هذا الکابوس المؤلمنظرت حولها وجدتها في فراش حسنو قبل أن تحاول التفكير في الحركة كان حسن يخرج من الحمام و يبدو عليه القلقأقترب منها وقال بقلق مالك يا حبيبتي !! أهدي أهدي نظرت فيروز له بحزن وهي تتذكر كلام أهله عنهاتتذكر كيف انسحبت و هي تجر خيبتها و خجلها منهم نزلت دمعة من عينيها ببطء لتتوالي باقي الدموع كالسيول و تزداد أنفاس فيروز و هي تشهق پخوف اقترب منها حسن و جلس بجوارها و أمسك بيدها وقال اهدي يا حبيبتي مفيش حاجه خلاص أنتي معايا لم تكن فيروز بحاجه إلا كلماته أو لمسة يدهو إنما بحاجه إلا أحضانهنزعت يدها بقوة و ارتمت بين أحضانه و بكائها يزيد بقوة يعجز حسن عن إيقافها فقد كان بين صډمته من انها بين أحضانه و حزنه عليها لم تنتظر فيروز أي رد فعل منه و إنما تعلقت به كالغريق الذي وجد طوق النجاة و الملاذ الآمناعتدل حسن في جلسته و هو لا يبعد فيروز عنه و ارتخت فيروز بين يديه و ضعفت كل قواها و أغلقت عينيها بتعب من كثرة البكاء لتستسلم للنوم بهدوء الحلقة 11 في مكان آخراستيقظ من نومه علي صوت طرقات علي باب منزلهذهب بتكاسل ناحية الباب و فتحه ليجد أحد أصدقائه يحمل له البشارة السارة الذي انتظارها لأيامابتسم و ضحك بنصر و أعطاه المال علي وعد بتنفيذ خطته في أقرب فرصة في اليوم التاليفي قصر آل توفيق جلست في حديقة القصر و علي ملامحها يكتسي الحزنابتسمت لقدوم ولدها صباح الخير يا ست الكل حنان بابتسامة صباح الخير يا عامر عامر ماله القمر زعلان ليه!! حنان بتنهيده علي حال أخوك يا بني هيكون من إي عامر بحزن معلش يا ماما فترة و هتعدي و بعدين هو برده كان لازم يعرفنا كل حاجه حنان بشرود النصيب يا بني هنقول إي عامر و حضرتك هتعملي إي لمحت حناننبيل و زوجته يقتربون منهم وقالت هتعرف الوقتي يا حبيبي جلست غادة بجانب نبيل بعد أن أدوا تحية الصباح علي مضض و جلسوا في صمتلتمر دقائق معدوده و تأتي سميرة لتبدأ حنان الكلام قائلة اللي هقوله هيتنفذ و اللي مش موافق يعتبر نفسه بره عائلة توفيق و أي حاجه تخصه فتحت عيونها الزرقاء بصعوبة إثر أشعة الشمس الذهبية التي داعبت وجهها الملائكيشعرت بأنفاس هادئة تجوب حوالها ترفع نظراها ببطئ لتجد نفسها في أحضانهفتحت عينيها بدهشة و تعجب تصلبت مكانهابدأ ذكريات ليلة امس يمر ببالهاأكتسي وجهها باللون الأحمر عندما تذكرت ما حدث خطړ ببالها أن تقوم و لكنها لا تعلم لماذا ظلت تنظر لهتتأمله تدقق في كل تفصيله في ملامحهتنهدت براحة و أغلقت عينيها ابتسم هو من فعلتها فقد كان يشعر بها بعد مرور ساعة أو اكثرفاق من نومه و أخذ منشفته لأخذ حمامه اليوميأما فيروز تنهدت ببطء و ذهبت إلي غرفتها الملحقة بغرفته و أبدلت ملابسها و صففت شعرها سمعت صوته يناديها من أجل الإفطارذهبت معه في صمت تام إلي أن انهوا الإفطار ليقول فيروز تعالي ورايا المكتب عايز نكلم شوية في فيلا إسماعيل تأكدت هدير من أن والدها ذهب إلي العمل و هبطت سريعا إلي مكتبه جلست امام المكتب و هي تحاول فتح أي درج من أدراجه و لكن دون جدوي شعرت بعدم الجدوي من هذاتنهدت بضيق و خرجت من المكتب و هي تحاول إيجاد تفسير لما يفعله والدها في مكتب حسن أغلقت الخادمة الباب بعد أن وضعت القهوة أمام حسن و فيروزليقول حسن أخبارك إي النهاردة فيروز الحمدلله حسن بتنهيده أنا آسف علي الكلام اللي سمعتيه إمبارح فيروز بحزن أنا اللي آسفة لأني سببت كل المشاكل دي مع إخواتك و حسن متكمليش يا فيروزهم اللي غلطانينأنا اللي خليتك في الموقف دا فيروز بس أنا مش شرفتك قدامهم حسن بنظرة ثاقبه أنتي محافظه علي إسمي و أستحملتي تتجوزي واحد ضعف عمرك و استغنيتي عن حلم أي بنت في إنها تعيش قصة حب مع حد يكون في سنها و يقدر يسعدها فيروز بس أنا مطمنه معاك و مبسوطة أنت خليتني أحس بإن ليا قيمة ليا حد خاېف عليا و علي مشاعري تنهدت فيروز بهدوء و قالت أنا مش عارفه أنت هتفهمني و لا لا بس أنا لو رجع بيا الزمن هختارك برده ابتسم حسن بسعادة و قال ربنا يخليكي ليا أدركت فيروز ما قالته و نظرته له بإحراج ممزوج بدهشة و أمسكت فنجان قهوتها و احتسته بخجل الحلقة 12 في اليوم التاليفي فيلا حسن جلس حسن في مكتبه يراجع بعض الأعمالليسمع صوت طرقات علي باب الغرفةأذن حسن بالدخول لتدخل فيروز و بيدها كوب عصير و طبق حلوي بسيط فيروز بابتسامة أنت طلبت قهوة بس أنا بصراحة حبيت أحط التاتش بتاعي ابتسم حسن وقال يعني أنتي اللي عملتيه !! أرجعت فيروز شعرها إلي الخلف و قالت طبعاأنت مش سامع المعركة اللي كانت من شوية دي داده هناء كانت بتجري ورايا تلم آثار المعركة بس الحمدلله مفيش وفيات هي كام إصابة خفيفة لبعض الخدم ضحك حسن بقوة وقال أنتي متأكدة إن العصير دا مفيش فيه أي خطړ فيروز بطريقة مسرحية حضرتك دا مصنوع من خيرة بلادنا 100 طبيعي أرتشف حسن قليل من العصير و قال تسلم إيدك فيروز بابتسامة طفولية تسلم قطع كلامهم صوت طرقات علي باب المكتبأذن حسن بالدخوللتدخل داده هناء و تقول حسن بيه حسن خير يا داده داده هناء حنان هانم و أخوات حضرتك بره و طالبين يقابلوك و فيروز هانم اختفت الإبتسامة من علي وجه حسن وقالطيب يا داده جايين قام حسن و اتجه ناحية فيروز و أمسك بيدها وابتسم لتبسم له بخجل جلست فيروز بجانب حسن بعد أن أدوا التحية علي أهلهم تنهدت حنان وقالت أخبارك إي الوقتي يا فيروز فيروز الحمدلله بخير نظرت حنان إلي نبيل بحدة ليقول بضيق أنا آسف يا حسن علي الكلام اللي قولتله كان وقت عصبية أكملت غادة علي مضض متزعليش يا فيروز أكملت سميرة بضيق أنا آسف يا أبيه حسن حنان معلش يا بني كان وقت عصبية لكن أنت و مراتك عارفين أنتوا إي بالنسبالي و حقك عليا أنا أخواتك و غلطوا و بعدين يا بني إحنا من غيرك و لا حاجه نظرت فيروز إلي حسن ليقول هو خلاص حصل خير حنان يعني مش زعلان يا بني حسن بتنهيده لا يا أمي مش زعلان عامر في محاولة لتلطيف الجو خلاص بقي يا جدعان دا أنا عريس و فرحي كمان أسبوعين مرت أكثر من ساعة علي تلك العائلة و عاد كل منهم إلي منزلهمنهم من يشتعل ڠضبا و منهم من يحارب الأيام للوصول إلي مراده و منهم من ارتاح لتهدئة النفوس قليلا في اليوم التاليفي فيلا حسن جلست فيروز في الحديقة لتقرأ رواية لعلها تخفف من جو الملل الذي يحيط بهافحسن في عمله و داده هناء في إجازة لمدة 48ساعة و الخدم منشغلين في إعداد الطعامو عم عبده الجنايني يحضر بعض الطلبات وضعت فيروز الرواية جانبها بضيق و ظلت تتمشي بين الأشجارشعرت فيروز بشئ يسقط خلفهانظرت خلفها لتجد سور الفيلا فقط لا يوجد شئتسرب قليل من الخۏف داخل فيروز و مشيت خطوتين عائده إلي الفيلا و لكن أوقفها قبضة رجل من الخلف و قبل أن تصرخ فيروز كان تأثير المخدر الموجود في المنديل قد بدأ مفعوله لټنهار كل قوي فيروز و يحملها الرجل بين يديه و يهرب من الباب الخلفي للفيلا دون أن يراه أحد و تكون هناك سيارة بانتظاره لتوضع بها فيروز و تنطلق سريعا في المساءفي فيلا حسن عاد حسن من عمله و استغرب من عدم وجود فيروز في الحديقة أو بهو الفيلاصعد إلي غرفتها فلم يجدها!!بدأ القلق يتسرب إلي قلبههبط سريعا إلي الخدم و قال فيروز فين ردت إحدي الخدم مش عارفه يا حسن بيه آخر مرة شوفتها كانت بتاخد كتاب من مكتبة حضرتك ركض حسن سريعا إلي مكتبه لعلها تكون قد نامت به و لكنه لم يجدها صاح حسن فيهم قائلا أنتوا يا اللي هنا أنا سايب إي عيال في الفيلا!!!فيروز فين بدأ القلق يتسرب إلي الخدم و هم يتهامسون پخوف ليصيح حسن بكل قوته أنتوا يا كلاب يا اللي واقفين بره إي سايب أطفال!!فيروز فين بدأت حالة من الهرج و المرج في الفيلا الجميع يبحث عن فيروز في كل مكان و حسن يشتعل ڠضبا و خوفا و يصيح بهم بكل قوته دخل أحد الحراس علي حسن في بهو الصالة و هو ممسك بشال فيروز و يقول پخوف حسن بيه إحنا لاقينا دا بين الشجر في غرفة مظلمة لا يوجد بها سوي كرسي مقيد عليه فتاة بفستانها الأسودمغطي عينيها و مكتوم فمها تحاول نزع الحبال التي تحيط بقدمها و جسدها و لكن دون فائدةسمعت صوت صړاخ سيدة تقول جايبها بيتي ليه يا مجدي مش كفاية خلصنا من أمها مجدي پغضب أخرسي يا أحلام و إلا هتحصلي أمها أنا حر أحلام بعصبية لا مش حر أنت هتودينا كلنا في مصېبة مش كفاية أنا عشت سنين معاك في الضلمة و لما خلصنا من أمها جايبها عشان تعيشني في ړعب لكمها مجدي علي وجهها قائلا بقولك أخرسي و اللي أقوله يتنفذ وقعت أحلام علي الأرض و ضمت طفلها إلي صدرها پخوف وهي تكتم دموعها انتفضت فيروز من مكانها بعد أن سمعت هذا الحوار الذي ذكر فيه اسم هذا الكائن الذي لطالما حاول الإعتداء علي برائتهاشعرت بباب الغرفة يفتح لتزداد رجفتها و خۏفها نظر مجدي لها و هو يتفحص تلك الفريسة الملقاه أمامه لا حو لها و لا قوة اقترب منها و نزع الغطاء من علي عينيها و فمها لتصرخ فيروز پخوف من ذلك الوجه العابس الذي لطالما راودها في كوابيسها لم تتخيل أن تدور بها الأيام و يعود هذا الوجه أمام عينيها ابتسم مجدي بنصر و أمسك بشعرها الحريري بيده القاسېة و قال بانتصار رجعتي ليا يا فيروز و هتبقي ليا أنا و بس فاهمه تألمت فيروز من قبضة يده و قالت أنا أموت و لا إنك تلمسني أنت فاهم انا بكرهك بكرهك ضحك مجدي ا و قال دا أنا صبرت علي أمك النكدية دي عشانك أنتي و النهادرة هعمل اللي نفسي فيه من زمن ترك مجدي شعر فيروز و بدأ في خلع قميصه إلي أن أوقفه صوت رنين جرس المنزل بقوة لكم مجدي فيروز علي وجهها بقوة من غضبه و أغلق الباب مرة أخري و ذهب ليجد من الطارق تألمت فيروز من لکمته و ظلت تبكي بأنين علي حالها وهي تناجي ربها أن ينقذها من هذا الۏحش البشري الفصل 13 في اليوم التاليفي مديرية الأمن حسن پغضب يعني إي استني 48ساعة عشان أقدر أقدم بلاغ أنت مچنون بقولك مراتي اتخطفت عامر يا حسن أهدي بس حسن بعصبية أهدي إيه أنتوا مجانين الضابط يا حسن بيه أنا مقدر شعورك بس دي الإجراءات حسن پغضب ملعۏن الإجراءات أتحركوا الضابط يا عامر بيه أتصرف أنا بعمل شغلي عامر تعال نخرج بس يا حسن زفر حسن بضيق و ألقي فنجان القهوة و خرج مع عامر إلي سيارته عامر يا حسن بالهدوء هي مش هترجع كدا حسن پغضب تاني تقولي هدوء أنت مش عارف أنا فيا إي عامر و الله حاسس بيك بس الأمور مش هتتحل كدا قاد عامر السيارة إلي فيلا حسن قي منزل مجدي فتح مجدي باب منزلهليجد أحلام تحمل صنية طعام متجه بها إلي الغرفة التي بها فيروز ليصيح فيها پغضب أوقفي عندك أحلام پخوف حاضر مجدي بعصبية الكلبة اللي جوه دي مش تشوف كوباية المياه حتي مفهوم أحلام پخوف مفهوم مجدي أنا داخل أرتاح عشان الزفت اللي كنت عنده بليل و لو مستغنيه عن عمرك دخلي حاجه ليها يا أحلام تنهدت أحلام پخوف و وضعت الطعام علي الطاولة و عادت إلي ابنها في فيلا حسن سميرة بهمس عقبال ما أسمع خبر مۏتها و لا حاجه غادة بهمس دا أنا كنت هطير من الفرحة لما سمعت خبر إنها اختفت سميرة بهمس تفتكري تكون هربت مع واحد و لا حاجه غادة بهمس ما هو دا اللي نبيل قاله لما عرف سميرة بهمس يبقي أحسن و الله نرتاح منها بقي غادة بهمس طب اسكتي اسكتي حسن جاي صمتت السيدتان لدخول حسن و عامر لتغلق حنان مصحفها وتقول ها مفيش أخبار عامر بحزن للأسف لا حنان بحزن ربنا يرجعها يا بني حسن بتنهيده يارب عامر نبيل فين صحيح حنان راح المجموعة يا بني مينفعش تبقي لوحدها صعد حسن إلي غرفته و ألقي بجسده علي الفراش بتعب و هو يردد يا تري أنتي فين يا فيروز أما عامر اصطحب عائلته عائدين إلي القصر تعلو ملامح بعضهم الفرحة والبعض الآخر الحزن في اليوم التاليفي منزل مجدي جمال أخبار البنت إيأكيد متمتع بيها براحتك مجدي بضيق لسه معرفتش ألمسها أول يوم أنت جيت عشان سهره تانية و إمبارح النوم غلبني و النهاردة كل أما أجي أدخل العقربة اللي متجوزها تعملي هيصه جمال بضحك يظهر إن إبراهيم مش مسامح في العملية مجدي ابن اللهف مني ألفين جنيه جمال بخبث بس البنت تستاهل مجدي بضيق شايفني عرفت اتمتع بيها يعني جمال طب بقولك إي تيجي نخرج نروح الكباريه نسهر شوية و ترجع تكمل ليلتك معاها مجدي تمام يلا كانت أحلام تستمع إلي الحوار بانتباه و بمجرد أن خرج مجدي مع صديقهأوقفت ابنها علي باب المنزل لمراقبة متي يرجع أبيهو أخذت نسخة المفتاح الذي تخفيه و دخلت إلي فيروز لتجدها ملقاه علي الكرسي لا حول لها ولا قوةيبدو عليها الضعفرق قلبها لحالها و اقتربت منها وقالت يا فيروز أصحي بسرعة فتحت فيروز عينيها بضعف و خوف و صړخت بضعف فجميع قواها مشتتتهناولتها أحلام بعض المياه و أطعمتها بسرعة وقالت عارفه رقم مكتب جوزك إي فيروز بضعف مش فاكره أحلام بسرعة لا أفتكري عشان اعرف أخرجك ظلت فيروز تعصر ذهنها و هي تحاول الوصول إلي ذلك الرقم التي سمعته من قبل من داده هناء تمليه علي إحدي الخدم من اجل الإتصال بشركة حسن من أجل إبلاغه بطلب أجازتها فيروز أيوة افتكرت أحلام بسرعة كام بسرعة قبل ما يوصل فيروز خرجت أحلام بعد ان كتبت الرقم علي ورقه وأخفتها معها و تنهدت پخوف في المساءعاد مجدي و هو يترنح من أثر الخمر و قبل أن يفتح باب غرفة فيروزجذبته أحلام إلي غرفتها بدلال لتكون تلك الليلة من نصيب أحلام في اليوم التاليفي منزل مجدي قام مجدي من نومه پغضب لضياع فرصة قضاء ليلة مع فيروز و أعطي زوجته بعض الألفاظ البذيئة علي الصباح بعد أن نالت قسط من الصربليخرج مجدي إلي منزل جمال انتهزت أحلام الفرصة و صعدت إلي منزل أحد جيرانها تطلب منهم التحدث في الهاتف لأمر هام بعد إلحاح من أحلام وافق الجيران و أعطوها الهاتف اتصلت أحلام علي الرقم المدون بالورقة و قلبها يرجف خوفا من أن يأتي مجدي في أي لحظة أخيرا تم الرد علي أحلام ليأتيها صوت فتاة تقول آلو أحلام بسرعة فيروز أنا أعرف مكان فيروز ألقت السكرتيرة بالهاتف و صاحت حسن بيه أدار حسن بعينيه ناحيتها بعد أن كان قد أوشك علي المغادرة وقال في إي السكرتيرة واحدة بتقول تعرف فين فيروز هانم ركض حسن ناحيتها و أمسك بالهاتف وقال فيروز فين أنطقي!!!!! قالت أحلام له العنوان پخوف و أكملت في واحد اسمه إبراهيم ساعدهم أنا بلغتك عشان أخلص من الچحيم اللي أنا فيه أغلقت أحلام الهاتف بسرعة وركضت إلي منزلها و هي تلهث أنفاسها و لا تعلم أهي فعلت الصواب أم الخطأ أما حسن فقد قاد سيارته پجنون و خلفه عامر الذي هاتف الشرطة مبلغهم بمكان فيروز بعد ثلاث ساعاتفي منزل مجدي نظرت أحلام إلي الساعة بترقب و خوف لقد نفذت كل محاولاتها من أجل تأخير دخول مجدي لفيروز خرج مجدي من الحمام و اتجه ناحية غرفة فيروزلتوقفه أحلام قائلة يا مجدي مجدي پغضب اسكتي بقي أنا بقال أكتر من ساعتين معاكي أحلام پخوف بس لكمها مجدي علي وجهها و قال و الله لو حاولتي تمعيني تاني ھدفنك مكانك هنا أحلام پخوف حاضر فتح مجدي الباب و دخل إلي فيروز التي ترتجف مكانها من البرد ليضحك مجدي علي حالها و يقول معلش أتأخرت عليكي يا جميل اقترب مجدي من فيروز و وضع يده علي فستانها و قطعه و هو يلهث انفاسه صړخت فيروز پخوف و تصيح يارب احميني يارب يارب نزع مجدي قميصه و اوقفه صوت تحطيم باب المنزل صړخت فيروز بكل قوة لديها حسن ألحقني في خارج الغرفةملأت قوات الشرطة المنزل و أشارت لهم حنان علي غرفة فيروزليجري حسن ناحيتها و معه عامر و بعض رجال الشرطة ليحطموا الباب نظر لهم مجدي پصدمة و خوف و قبل أن يتحرك أوقفته رصاصة مطاطية في قدمه جري حسن ناحية فيروز و غطي جسدها بمعطفه و قبل رأسها وقال عمل فيكي حاجه حركت فيروز رأسها نافية و أغمضت عينيها بضعف لتسقط مغشي عليها بعد عدة ساعات في مديرية الأمن الضابط پغضب يعني إي مش عارف يا إبراهيم !!! الكل اعترف عليك و أولهم جمال صاحبك إبراهيم پخوف محصلش الضابط پغضب شكلك مش هينفع معاك الذوق بلاش تخليني أقلب عليك صمت إبراهيم لدقائقليقول الضابط پغضب أنا صبري ليه حدود أكلم يا إبراهيم إبراهيم باستسلام يا بيه مجدي اللي خطط لكل حاجه و استخدمني عشان كنت شغال عند حسن بيه في الأمن الضابط بابتسامة أيوة انا عايز اعرف ايه اللي حصل بالتفصيل الحلقة 14 بعد منتصف الليلفاق حسن من نومه علي الأريكة علي صړخة فيروزليذهب ناحيتها بقلق و يقول مټخافيش أنتي في البيت نظرت فيروز حولها بضعف و مسكت رأسها پألم وقالت بضعف أنا عطشانة ناولها حسن كوب المياه وقال أحسن الوقتي فيروز بضعف الحمدلله قبل حسن رأسها وقال الحمدلله ربنا سترها أكمل حسن بجدية ممكن أعرف إي اللي حصل بالتفصيل فيروز بضعف حاضر قصت فيروز ما حدث بالتفصيل من بداية خطڤها إلي كيفية قضاء كل ليلة في سجن هذا المعتوه وضعت فيروز يدها علي وجهها وقالت پخوف أنا ما صدقت خلصت منه طلعلي تاني أنا بكرهه أوي أنا خاېفة أوي يا حسن لولا مراته أنا كان زماني مېته أنا ليه فرحتي علطول مش بتكمل قال بحنان بس يا حبيبتي كل حاجه انتهت خلاص هو في السچن خلاص محدش هيقدر يقربلك طول ما أنا عايش مټخافيش نظر لها حسن و قال و هو يمسح دموعها دموعك دي غالية عليا أوي أوعي أشوفها تاني يا حبيبتي ابتسمت فيروز بخجل و شعرت بأنفاس حسن تحيط بها لتهرب من قبضته بهدوء و تقول أنا هدخل أخد حمام دافئ حسن ماشي دخلت فيروز إلي الحمام و ملأت البانيو بالماء الدافئ و أغمضت عينيها و إحساس بالأمان و الراحة و الحبإحساس بأنك تملك العالم بأسرهنعم هذا الحسن أصبح بمثابة المكان الآمن الوحيدة لفيروز أما حسن فنزل إلي المطبخ لإعداد فنجان من القهوة أنهت فيروز حمامها و لم تجد سوي منشفه تحيط جسدها و ذهبت سريعا إلي غرفتها الملحقةوقفت فيروز أمام المرآة تصفف شعرها و هي متعجبة أين ذهب حسن وقع نظر فيروز علي قميص حريري أبيضأعجبها تصميمهأمسكته بخجل و وضعته علي جسدها و تنهدت براحة و أرتدته و صففت شعرها و عطرت نفسها بعد أن أنتهت فيروز سمعت صوت حسن ينادي عليها بقلقحسمت أمرها و ارتدت شال فوق القميص لعله يداري كتفها و خرجت له و هي ترتجف من خجلهاتجمد حسن مكانه من هذا الملاك الذي يخرج من الغرفة و بلع ريقه بصعوبة وقال أنا قلقت لما لاقيت الحمام مفيش حد فيه فيروز بتوتر أصل هدوم قبل أن تكمل فيروز جملتها سقط الشال من علي كتفيها و تجمدت مكانها پخوف اقترب منها حسن وهو يقول يعني انتي كويسة فيروز پخوف الحمدلله اقترب حسن منها و جذبها ناحيته و قال بصوت هامس بحبك أوي يا فيروز ص تعلقت فيروز برقبة حسن و همست في أذنه قائلة بحبك تصلب حسن مكانه و نظر لها بدهشة و كأنه في حلم حسن بعدم بتصديق أنتي قولتي إي فيروز بابتسامة خجل بحبك يا حسن و الله العظيم بحبك تنهد حسن بسعادة و تكلم بطريقة العشاق لتعلوا لغة الحب فوق أي كلام و تناسب فيروز بين يد زوجها و حبيبها نعم هو حبيبهالقد أحببته فيروز رغم فرق السن بينهمأحببته و هي واعية لتلك الكلمة التي قالتها هو وحده من احتل قلبها و أصبح أميره قضي العاشقان ليلتهم الأولي كزوجانليلة غمرتها لغة الحب و نظرة العشق في عينيهم في صباح اليوم التاليشعرت فيروز بيد دافئة تلمس شعرها و صوت هادئ يقول فيروزحبيبتي فتحت فيروز عينيها بكسل لتجد حسن جالس أمامها و ينظر لها بابتسامة نظرت له فيروز بتعجب و بدأت في تذكر ليلة أمس ليكتسي وجهها باللون الأحمر من خجلها و تعدل الغطاء عليها حسن أدخلي خدي حمام بسرعة عشان الفطار جاهز من بدري بلعت فيروز ريقها بصعوبة وقالت حح حاضر نظر حسن لها بتعجب ممزوج بخيبة أمل فقد ظن أنها ندمت علي ليلة أمس و أن ما قالته مجرد كلمة في لحظة متعهأما فيروز فقد فهمت تعابير وجه حسن و لكنها لم تكن نادمة علي حدث بالعكس هي واعية لكل كلمة قالتهاقضت أجمل ليلةنعم هي تحبه ولم تكن نادمة إلا علي كل لحظة ضاعت وهي مبتعده عنه شرع حسن في القيام لتمسكه فيروز من يده و تتقدم ببطء ناحية أذنه و قالت علي فكرة أنا مش ندمانة علي أي حاجه قولتها إمبارح أكملت فيروز و هي تنظر إلي حسن أنا قضيت أجمل ليلة في حياتي معاك أنا بحبك بجد يا حسن ابتسم حسن تدريجيا فقد استطاعت بكلماتها البسيطة أن تحول حزنه إلي فرحة في بعض ثواني و أنا بجد بعشقك يا حياة حسن ابتعد فيروز عنه قليلا و قالت بمرح شوفت بقي أهو اتأخرنا علي الأكل حسن بابتسامة طب خلاص خدي راحتك و أنا هسبقك فيروز ماشي في غرفة نبيل و غادة ارتدي نبيل حلته السوداء وهو يزفر من غضبه لتقول له غادة أنت نازل بدري ليه نبيل بضيق حسن كلمني الصبح و قالي إنه أجازة يومين كدا غادة باستهزاء آه عشان الهانم رجعت نبيل بعصبية و أنا اللي مصدقت إنها اختفت و ارتاحنا بس أعمل إي لازم أشوف طريقة نخلص منها غادة بضيق المشكلة إنها عرفت تكسب مامتك و عامر و مراته نبيل بضيق هشوفلها حل يا غادة غادة علي فكرة سميرة هتسافر مع جوزها النهاردة و هترجع يوم فرح عامر نبيل هي قالتلي و بعدين بتقول هتسافر مع جوزها بعد الفرح علطول غادة ترجع هبط نبيل و معه غادة إلي حجرة الطعام ليشارك العائلة في الطعام و يأخذ ابنه ماهر إلي مدرسته في فيلا حسن دخلت فيروز حجرة الطعام و هي تتمايل بمرح كالأطفال لتجد حسن جالسا علي كرسيه و يقرأ الأخبار بالجريدة تقدمت فيروز ناحية حسن بخطوات هادئة و سحبت الجريدة وقالت مش وقته أخبار بقي حسن بابتسامة مش وقته كلام بقي و أقعدي عشان تفطري و نخرج فيروز بحماس راحيين فين !! حسن بضيق هنروح النيابة عشان ياخدوا أقوالك اختفت ابتسامة فيروز سريعا وقالت پخوف لا يا حسن أنا مش عايزه أروح حسن يا حبيبتي لازم و بعدين أنا هكون معاكي و مش هنتأخر فيروز بتنهيده اللي تشوفه أكملت فيروز بنبرة طفولية ممكن طلب صغنون خالص !! حسن أتفضلي فيروز ممكن بعد ما نخلص أروح أشوف ماما حنان عشان وحشتني حسن بإذن الله فيروز بسعادة ربنا يخليك ليا حسن و يخليكي ليا بعد صلاة العصرفي سيارة حسن حسن يتحدث في الهاتف و يعطي بعد الأوامر للموظفين في الشركةو فيروز تنظر إلي الشباك شاردة تحادث نفسها قائلة بتحبيه يا فيروز أوعي تكدبي علي نفسكأوعي تنكري إنك بتحتاجيه و لما فرحتي و قضيتي أجمل ليلة في عمركبس هو سنه أكبر مني بكتير طب و إي يعني !! حنيته و خوفه عليا و حبه ليا و اهتمامه حاجات كتير فيه أوي خليتني بعشقهخلت سنه دا مجرد رقم تافهه مش مهم قصاد كل قدمه ليا هو الوحيدة اللي بيقدرني و بيحميني و لا فكر في جسمي و لا شكلي أد ما فكر إزاي يسعدنيبس الناسعادي مين الناس دول!!مش مهمين قصاد فرحة قلبي وأنا جمبي قصاد احساسي بالأمان فاقت فيروز من شرودها علي صوت حسن قائلا لسه مضايقه !! فيروز بتنهيده عادي المهم إني مش هشوفه تاني حسن بإذن الله خلاص هي صفحة و اتقفلت و هو هيأخد جزائه ابتسمت فيروز و اقتربت من حسن و وقالت المهم إن أنت معايا ا ربنا يحميكي يا حبيبتي بعد ربع ساعةوقفت السيارة أمام قصر آل توفيق وهبط منها حسن و فيروز و هما متشابكين الأيدي و يضحكان بصوت عالي لتراهم غادة من شباك غرفتها و تزفر بضيق قائلة أمتي أخلص منك بقي دا أنا لو عليا أموتك بإيدي أنا أما في أسفل القصر كانت فيروز تشارك سناء في اختيار تصميم حديقة الزفاف و عامر و حسن يشاركان والدتهم الحديث في أمور مختلفة لا تخلو من التحدث في أمور العمل دخلت خادمة ومعها صندوق أبيض كبير و أخري معها علبة مجوهرات حمراء و وضعتهم أمام سناء نظرت سناء لعامر بتعجب ظننا منها أنه من آتي بذلكلتقول فيروز بعد أن أشار لها حسن بالكلام دي يا سناء هدية الفرح مني أنا و حسن و يارب ذوقنا يعجبك سناء بخجل تسلمي يا حبيبتيبس ليه تعبت نفسك يا أبيه حسن حسن بابتسامة عادي يا سناء دي حاجه بسيطة ربنا يفرحكوا حنان أفتحي الهدية يا سناء وريني ذوق حسن مع إني متأكده أنه حلو طالما أختار فيروز ابتسمت فيروز بخجل و فتحت سناء علبة المجوهرات لتجد عقد ألماظ يضئ تلك العلبة الحمراءلتنظر له بإعجاب ممزوج بسعادة من فرحتها بتلك الهدية القيمة و تريها لحنان و من ثم عامر الذي قال كلفت نفسك ليه يا حسن حسن بلاش هبل يا عامر دي حاجه بسيطة ربنا يسعدكوا بس عامر ربنا يخليك يا حسن سناء بسعادة ربنا يخليكوا أنا بجد مش عارفه أقول إي فيروز بحنان ربنا يفرحك يا حبيبتي المهم بقي أفتحي العلبة التانية عشان دي المهم فتحت سناء الصندوق لتجد فستان زفاف بطرحته علي أحدث موضة مطرز بالدانتيل مصمم بطريقة جذابة سناء بعدم تصديق أنا مش عارفه أقولكوا إي بجد دا كتير عليا أوي عامر بعتاب علي فكرة يا حسن كدا كتير أوي عليك حسن علي فكرة لو كملت كلام بالطريقة دي هضربك قدام مراتك ضحك الجميع و استمر المزاح بينهم بينما فيروز شبه شاردة صامتة تتطلع إلي الصندوق الأبيض الذي يحتوي علي فستان الزفافمهما كان حبها لحسن و فرحتها بوجوده جوارها فهي كأي فتاة تحلم بأن ترتدي الفستان الأبيض و تجد صديقتها بجوارها يزينوها و والدتها تضع لها الطرحة و والدها يقدمها إلي زوجها و دموع الفرحة في عينيه حاولت فيروز أن تمسح تلك الأفكار من ذهنها و أكملت حديثها مع سناء و هي شبه شاردة الفصل 15 في المساءفي فيلا حسن خرج حسن من مكتبه ليجد داده هناء تقول نحضر العشاء يا بني حسن هي فيروز لسه مأكلتش !! داده هناء لا يا بني باين نامت حسن خلاص يا داده أنا طالع أنا كمان داده هناء ماشي يا بني تصبح علي خير حسن و أنتي من أهل الخير صعد حسن إلي غرفتهليجد فيروز نائمة علي الفراش و بجانبها إضاءة خفيفة نظر حسن لها بتعجب فهي مازالت بملابس الصباحاقترب حسن منها و أحكم الغطاء عليها و أبدل ملابسه و جلس علي الفراش بجانبها ينظر لها مسائلا نفسه حيرتيني معاكي من يوم ما شوفتكخلتني أكسر وحدتي بوجدي و معرفش إزاي حبيتك و طلبت أجوزكمعرفش أنتي وافقتي ليه!!أكيد عشان تحسي بأمان بس نظرتك ليا امبارح كانت تقول عكس كدا مش عارف أفهمك يا فيروز و لا عارف أنتي ندمتي إنك سلمتيلي نفسك و لا معرفتيش تتأقلمي مع واحد في سن باباكيحيرتي عقلي قبل قلبي معاكي يا فيروز قدرتي تستولي علي القلب اللي محدش عرف يوصله و رغم كل دا برده لسه بعيدة عني مر قصر آل توفيق بتجهيزات كثيرة لتجهيز القصر في أبهي صوره لإستقبال حفل زفاف نجل آل توفيق و في اليوم المنشودجميع الخدم في حالات التأهب الكبري بين تزيين الحديقة و إعداد طعام الزفاف و العمل بأقي حد لإظهار القصر في أبهي صورة له و حنان تتابعهم علي كرسيها المتحرك و سميرة بجوارها تتلاقي منها الأوامر من أجل إنهاء التجهيزات سريعاعلي مسافة أمتار من الطباق السفلي للقصر الذي يمتلأ بضجة إنهاء الإستعدادتفي غرفة تعلو منها ضحكات هادئةتجلس عروستنا الجميلة علي كرسي مغمضة الأعين ضاحكة علي خفة ډم فيروزلتقول فتاة التجميل آنسة سناء لو سمحتي أثبتي شوية عشان الماسك سناء بضحك معلش بس بجد مش قادرة أبطل ضحك فتاة التجميل طب يا مدام فيروز ممكن تهدوا شوية سمعت فيروز دقات هادئة علي الباب فقامت قائلة حاضر فتحت فيروز الباب لتجد طفل صغير يقول بهدوء ممكن أدخل فيروز بدهشة أتفضل دخل الطفل لتفتح سناء عينيها بابتسامة وتقول ماهر أدخل يا حبيبي ابتسم الطفل وجلس علي الفراش و قال معلش يا طنط بس ماما مشغولة مع بابا و أنا قاعد لوحدي سناء عادي يا حبيبي و لا يهمك اغلقت فيروز الباب بتعجب و ذهبت ناحية سناء و قالت بهمس مين دا !!!! سناء بهمس دا ماهر ابن نبيل و غادة فيروز لنفسها بقي الإتنين دول يجيبوا القمر دا !! جلست فيروز بجانب ماهر وقالت بطفولة أنا اسمي فيروز و أنت ماهر أسمي ماهر أنتي تبقي مرات عمو حسن فيروز بابتسامة أيوة ماهر أنا مش بشوفك خالص معرفش ليه !! فيروز معلش يا حبيبي بس لو عايز أجي علطول أنا هاجي عشان أشوفك ماهر بابتسامة سعادة بجد فيروز طبعا يا حبيبي أكملت فيروز بنبرة طفولية ممكن بقي نبقي صحاب احتضنها ماهر بطفولة وقال هييييييييييه طبعا ابتسمت فيروز و ضمته لأحضانها بهدوء و هي تشاكسه و يضحكان بصوت عالي في غرفة عامر محب صديق عامر بقولك صحيح يا عامر مين البنت اللي كانت تحت و أنا جاي دي عامر مممم هو مين اللي كان تحت !! محب يا بني ركز كان تحت أختك و مامتك و مرات نبيل مين بقي اللي كانت معاهم دي اللي عيونها زرقا عامر آهاا دي فيروز مرات حسن اتسعت عين محب دهشة وقال نعممممم !!!!!! عامر بضيق في إي محب دي شكلها صغير أوي و بعدين أخوك أتجوز أمتي عامر من فترة كدا و بعدين هما مرتاحين مع بعض شعر محب بضيق صديقه من تدخله في شئون عائلته فقال بأسف أنا آسف يا عامر و الله مكنتش أقصد عامر بابتسامة عادي و لا يهمك قطع حديثهم صوت طرقات علي الباب ليأذن عامر بالدخول و يدخل نبيل قائلا السلام عليكم رد الصديقان السلام و قال نبيل أزيك يا محب محب بخير الحمدلله إخبار حضرتك إي نبيل الحمدلله أكمل نبيل مشيرا إلي عامر معلش يا عامر عايزك بره ثواني استأذن عامر من محب و خرج مع أخيه خارج الغرفة وقال بتعجب في حاجه يا نبيل أخرج نبيل من جيبه ظرف صغير وقال دي تذاكر سفر لأسبانيا أنا عارف إنك كان نفسك تقضي شهر العسل فيها عامر بعدم تصديق نبيل أنت متأكد نبيل بضحك التذاكر قدامك أهي و السفر بعد يومين عامر بسعادة أنا مش عارف أقولك إي بجد نبيل مبروك يا عامر ربنا يفرحك عامر ربنا يخليك عقبال ما تفرح بماهر نبيل يارب غادر نبيل و ترك عامر في سعادته الممزوجة بالحيرة من تصرفات أخيه المتقلبة ليقول في نفسهربنا يهديك يا نبيل و يبعد عنك شړ غادة دي كانت تبحث عن طفلها إحدي الخدم بعصبية قائلة ماهر فين الخادمة فوق في غرفة سناء هانم و فيروز هانم صعدت في طريقها للغرفة و الڠضب يشع في عينيها كأنه بركان أوشك علي الثورانفتحت باب الغرفة پغضب لتقطع ضحكات الجميعذهبت ناحية ماهر و أمسكته من ذراعه بقوة وقالت مش أنا قولت متسبش الأوضة ماهر پخوف كنت قاعد لوحدي يا ماما فيروز معلش يا غادة تلاقيه خاف متقلقيش هو بخير نظرت لها غادة پغضب و التقطت الحلوي من يد ماهر و ألقتها في وجه فيروز قائلة أبني أوعي تقربي منه لا بخير و لا بغيره جذبت غادة ابنها و خرجت من الغرفة تاركة فيروز في حزنها و خجلها لتقول بصوت ضعيف أنا هروح أطمن علي حسن أغلقت فيروز باب الغرفة بهدوء لتتنهد سناء بضيق و تقول في نفسها ربنا ينتقم منك يا غادة حسبي الله و نعم الوكيل الحلقة 16 لم تكن فيروز علي علم بقدوم حسن و وجوده بغرفتهفدخلت الغرفة بسرعة و أغلقت الباب و جلست علي الأرض ضامه قدمها إلي لتترك لدموعها المجال لتسقط في هدوء مع رعشة جسدهاكان حسن خارج من الحمام الملحق بعد أن سمع صوت فتح الباب ليفاجأ بفيروز علي الأرضسمع حسن صوت أنينيها ليقترب منها بهدوء و قال فيروز رفعت عينيها اللتان أصبحتا باللون الأحمر من شدة البكاءصعق حسن من هيئتها وقال بقلق حصل حاجه يا فيروز فيروز بصوت متقطع ممممكنتحتح تعجب حسن من حالتها هذه و لكنه نزل في مستواها و بهدوء ليرتفع صوت بكائها و رعشتها بين يدهظلت فيروز علي هذا الحال بضع دقائق لتخرج قليلا من حسن و تقول هو انا ليه بيحصلي كدا حسن بتعجب في إي يا فيروز !! أنا هجنن من التفكير !! إي اللي وصلك للمرحلة دي قصت عليه فيروز ما حدث من غادة و حسن يستمع لها في صمت أنهت فيروز حديثها قائلة أنا و الله نفسي تبطل تكرهني و أبقي معاها زي سناء بس معرفش ليه هي مبتخلنيش أقرب منهاحسن هو اللي حصلي زمان خلاني حاجه كل الناس تخاف تقرب منها حسن لو كنتي حاجه الناس تخاف تقربلها مكنتيش هتبقي معايا الوقتيحبيبتي كل واحد و شايف اللي قدامه بطريقتهعمرك ما هتعرفي ترضي كل الناس تعاملك مع غادة أساسا في حدود ضيقه و بدل هي عايزه المعاملة رسمي خلاص عادي مش عايزاها خالص برده عادي هي حرة في طريقتها و مادام أنتي بتعملي الصح و الواجب خلاص مش مشكلة أي حد تاني أوعي تسمحي لحد يا فيروز إنه يقلل ثقتك من نفسكفاهمه أقصد إي ظهر شبح الإبتسامة علي وجه فيروز وقالت فاهمه قام حسن وقال يبقي الدموع دي مش عايز أشوفها تاني قامت فيروز لتكون في مستوي حسن وقالت حاضر تقابلت العيون ليسود الصمت بينهم من جديدنسيت فيروز حزنها من حرمانها من أن يقام لها زفافنسيت ما قالته غادةو إنصاعت للغة الحب التي تنبع من حسن قطع تلك اللحظة الهادئة طرقات علي باب الغرفةليبتعد حسن عن فيروز بضيق و يفتح سنتيمترات من الباب ليجد سميرة أخته تقول ماما عايزاك تحت حسن بضيق بالغ طيب نازل أغلق حسن الباب و ذهب ما أختهتاركا فيروز كالمخدرة من تأثيرانتبهت فيروز أخيرا لنفسها و ذهبت إلي سناء حضر الليل سريعا وسط ترتيبات الزفاف ليحل المساء و تتزين السماء بالنجوم لتصنع أجمل صورة تسعد الناظرين لها أما في حديقة قصر آل توفيق كان عامر و زوجته هما من يزينان الحديقة بابتسامة السعادة المرسومة علي وجههمما بين عيون سعيدة و عيون حاقدة وعيون لا تبالي و عيون في الحزن غارقةكانت تجلس صاحبة العيون الزرقاء بجانب حماتها تستقبل الضيوف بابتسامة هادئة وهي لا تبالي لتعليقاتهم أو لنظراتهمتجلس كأنها في عالم آخر شاردة في سناء التي تتزين بالفستان الأبيض حلم كل فتاةنظرت لدبلة وضعت في يدها منذ شهور و مالت برأسها قليلا لتري زوجها يقف بجانب أخيه و حوله مجموعة من رجال الأعماللا تعلم كيف وافقت علي زواجها منه و لا كيف سلمت له نفسها و لا كيف دق قلبها الصغير بحبها له!!! دار حوار عصيب بين قلبها و عقلهاأيعقل أن تحب أيها القلب من في سن أباك!!! و لكنني لم أجد أحد يحبني كهذا!!! و إن كان هل تستسلم لهذا الرجل زادت ضربات قلبها و كأنها تصرخ في عقلها قائلةما بال هذا الرجل هو من أحببنيهو من حماني من هذا العالم الۏحشيلم ينظر قط إلا جسدي و مفاتنه و لكنه أحبنينعم لقد أحبنيحنانه عوضني عن لحظات خوف كثيرة مرت بى فاقت فيروز من صراع عقلها و قلبها علي صوت حماتها تقول فيروز فيروز فيروز بانتباه أيوة يا ماما حنان سناء بتشاور ليكي يا بنتي نظرت فيروز إلي سناء و شرعت في القيام وقالت طب عن إذنك يا ماما سارت فيروز في اتجاه سناء غير مبالية لنظرات غادة و سميرة الساخرة مع دقات الساعة معلنه حلول منتصف الليل كان عامر ممسك بيد زوجته متجهين إلي جناحهم الخاص في قصر آل توفيقودعوا أهلهم بسعادة وصعدوا لغرفتهم لبدء حياتهم الزوجية تحت رعاية الله أما حسن اصطحب فيروز عائدا إلي فيلاته الخاصة بعد أن اقنع والدته أنه سيعود صباحا في منزل سميرة و زوجها أغلقت سميرة باب الحمام الملحق بغرفتها و جلست أمام مرآتها تصفف شعرها ليقول زوجها ناصر عملتي إي في اللي قولتلك عليه !! سميرة بضيق أعمل إي يعني يا ناصر دي حاجه بتاعت ربنا ناصر پغضب مكتوم و أنا بقولك هنكشف و بس أعملي حسابك أول ما نسافر هنروح لدكتور صاحبي نطمن تسرب شعاع من القلق لقلب سميرة و سرت في جسدها رعشة خوف وقالت اللي تعوزه يا حبيبي اقترب ناصر منها بابتسامة و قبل رأسها قائلأ متزعليش مني يا حبيبتي بس أنا نفسي في ابن منك ابتسمت سميرة بقلق وقالت بإذن الله يا حبيبي أنهت حمامها الدافئ و خرجت لتجد الغرفة خالية وقفت تنظر إلي نفسها في المرآة محادثه نفسها كانت سعيدة جدا اليوم و ي بفستانها الأبيضيا تري كيف يكون هذا الشعورلقد حرمتني تلك الحياة منه و من أحاسيس أخري يا الله ماذا أفعل لقد أوشكت علي الجنون شعرت بخاتم زواجها بيدها كأنه يحدثها لقد منح الله لكي زوج يحبك و لا يريد سوي سعادتك نظرت فيروز مرة أخري للمرآة ليمر أمامها كل لحظة عاشتها مع حسنلامت نفسها كثيرا وكثيرا فمهما كانت فرحت سناء في يوم زفافها لن تكون كفرحتها مع حسن زفرت بهدوء و اتجهت نحو خزانة ملابسها و بداخلها صراع هائل بين عقلها و قلبها فتحت خزانتها و اختارت ثوب حريري باللون الكحلي منقوش من أعلي الصدرارتدته و اكتفت بأحمر الشفاه الذي أضاف جمال علي شفتيها ما إن انتهت وضع أحمر الشفاه حتي فتح باب الغرفة و هو يظن أنها نائمة ليجدها بكامل زينتها لم يظهر أي تعابير و لم تنطق شفتاه بحرف و إنما أخذ ملابسه و أخذ حمام بارد و عقله قارب علي الإڼفجار من كثرة التفكير بعد أن أنهي حسن حمامه خرج ليجد فيروز مدثره بغطائها فقال لنفسهلا أعلم ماذا أفعلأحببتك بغير إرادتي!! و الآن أصبحت قلقا من أن أقترب منك فتظنين أنه حب و فقط زفر حسن بضيق و جلس علي فراشه و قبل أن يغمض عيناه شعر برأسها علي صدره و يدها تحيط به نظر حسن لها لتفتح عينيها بابتسامة هادئة و تقول بحبك اڼهارت كل الصراعات التي كانت بداخل حسن و قال بصوت هادئ ليه اندهشت فيروز من سؤاله و لكن قلبها هو من أملي عليها الإجابة قائلة عشان أنت الوحيد اللي بطمن معاه عشان لما حبيبتك مفكرتش في فرق السن اللي بينا و لا أنا إي و أنت إي عشان لما كنا النهاردة في الفرح و ألاقي واحدة من قرايبك بتسلم عليك ببقي نفسي أخنقهاعشان مبخفش و أنت جمبيعشان ببقي مرتاحة و أنا سامعه صوتكعشان عارفه إن لو في يوم الدنيا جيت عليا هتقف جمبي و تحمينيعشان لما ببعد عنك بحس إني بمۏت بالبطئعشان أنت الراجل الوحيد اللي يدق قلبي عشانه و أنوثتي تبقي ليه هو وبس عشان مينفعش غير أني أحبك كان حسن في حالة بين سعادته بكلام فيروز و صډمته من مشاعرها اتجاههلام عقله علي التفكير في البعد عنها و لو لدقائقلام نفسه عندما ظن أنها محرومة من السعادة معهشعر أن مشاعره لا تساوي شئ أمام مشاعرها الصادقةلم يستطع أن يجمع الكلمات و لم يقدر علي أن يلملم شتات نفسهسارت رعشة غريبة بجسده و انتفضت قلبه وقال بصوت حنون بعشقك يا فيروز ابتسمت فيروز بفرحة و قبل أن تتكلم اطفأ حسن الإضاءة التي كانت بجانبه و اقتربلتستسلم له زوجته و يعيشان ليلة من ليالي العمر ليلة صارح فيها العاشقان عن مشاعرهم كلهاليلة أصبحوا فيها كالروح الواحدة المنقسمة علي جسدانليلة تعاهدوا فيها علي ألا يفرقهم في هذا الزمان إلا المۏت الفصل 17 مر أسبوع علي زواج عامر و سناء اللذان سافرا لقضاء عطلتهمو سافرت سميرة مع زوجهاأما غادة مازالت تدب سمها في طفلها و زوجها لكره فيروز بل و حسن أيضاأما فيروز و حسن مرت أيامهم بسلام أصبحوا كأي زواجان تنعم حياتهم بالحب و في أحد الأيام انتظرت حتى غادر والدها إلي عملهو دخلت المكتب بهدوء و ظلت في محاولة لفتح هذا الدرج الذي ظلت أكثر من شهر تحاول أن تعلم ما بداخلهزفرت بضيق و أرجعت رأسها للخلف و هي تقولمخبي عن إي يا بابا نظرت هدير إلي صورة ملقاة في سلة القمامةاتسعت عينيها دهشة وأمسكت بالصورة لتجدها لوالدها إسماعيل مع حسن صديق عمره و والدتها !! زفرت بضيق لتزداد شكوكها حول والدها الذي تغيير حاله منذ زيارة حسن الأخيرة في قصر آل توفيق حملت فيروز حقيبتها قائلة أنا همشي بقي يا ماما حنان ما تخليكي شوية كمان يا بنتي فيروز بإذن الله هأجي مع حسن يا ماما حنان بابتسامة طيب يا حبيبتي في أمان الله أكملت حنان متسائلة السواق معاكي بره عشان يوصلك فيروز أيوة يا ماما عن إذنك سارت فيروز في طريقها للسيارة و لكن أوقفها رؤية ماهر يلعب وحيدا في الحديقةسارت اتجاهه و نزلت في مستواه وقالت ممكن ألعب معاك !!! كاد ماهر أن يقول أجل و لكن أوقفه صڤعة والدته في آخر مرة كان بها مع فيروز ليقول پغضب لا مش عايز تلعبي معايا و لا تقعدي معايا أصلا اختفت ابتسامة فيروز تدريجيا فهي تعلم أن غادة دبت سمومها في هذا الطفل أيضا و لكنها أخرجت كيس صغير من حقيبتها يمتلأ بالحلوي و وضعته بجانب ماهر وقالت طب خلاص أنا همشي بس عمو حسن باعتلك دا معايا عادت فيروز إلي السيارة و مسحت دمعة دافئة سقطت من عينيها وقالت بصوت يملأه الحزن علي الفيلا يا عم عبده في المساءدخل حسن الغرفة ليجد فيروز نائمة علي فراشها كالجنين ضامه قدمها إلي صدرها اقترب حسن منها و دثرها بالغطاء و قال في واحدة نايمة رموشها بتتحرك كدا فتحت فيروز عينيها ببطء لتظهر الدموع المتجمعة في عينيها و تقول بصوت متقطع حسن هو أنا وحشة أوي كدا عقد حسن حاجبيه بتعجب وقال في إي يا فيروز حصل إي ألقت فيروز نفسها بين ذراعي حسن و زاد صوت بكائها و حسن في حالة من الدهشة الممزوجة بالقلق تمسكت فيروز بحسن و هي ترتعش و حسن يحاول أن يهدأ من حالتها هذه إلا أن قل صوت بكائها و اختفت رعشة جسدها و بدأت تقص علي حسن ما حدث من ماهر و حزنها من غادة التي تدب الكره ناحيتها حتي في هذا الطفل الصغير فيروز بصوت يغلب عليه البكاء أنا بقيت حاسه إني مرض الكل خاېف يقرب منههو أنا عملت إي غلط يا حسن أنا اللي قولت لماما تتجوز بعد مۏت بابا علطول و لا أنا اللي قولت لجوزها يعيشني كل يوم في ړعب أنا مغلطتش لما هربت منه عشان أدافع عن نفسي و لا غلطت لما أشتغلت و سبت الشغل عشان واحد كل تفكيره في جسمي و لا كان بإيدي أقابلك و لا إنك تحبي الحاجة الوحيدة اللي اختارتها بنفسي إني حبيتك و قبلت أكون مراتك هو دا بقي ذنب يا حسن هو دا بقي ذنب الكل بيبص ليا باحتقار عشان أجوزتك رغم فرق السن و كل تفكيرهم إني أجوزتك عشان الفلوس زاد بكاء فيروز و تعلقها بحسن وقالت خليهم ياخدوا كل حاجه و أنا مستعدة أكتب إني مش عايزه منك غير يحميني من الدنيا دي مش عايزه حاجه غير إني أبقي مطمنه يا حسن كان حسن يسمعها في صمتغاضب من تصرفات زوجة أخيهحزين علي حالة فيروز تلكجن جنونه من دموعها السائلة علي أشخاص لا يستحقوا أن ټنزف تلك العيون دمعة واحدة عليهم مسح بيده علي رأسها و هو يقول أهدي يا فيروز أهديمفيش حاجه هتفرقني عنك غير مۏتي عمري ما هسيبك يا فيروز دا أنتي الوحيدة اللي حبيتهامفيش حد مصدقش مش مهم مين الناس دول دورهم في حياتنا إي و لا حاجأوعي دموعك دي تنزل علي ناس كل هدفهم يزرعوا الحزن في قلبك علي ناس بيتنفسوا حقددموعك دي متنزلش علي غادة متفكريش فيها هي واحدة مبتفكرش غير في كره الناس و بس مهما قالت و عملت أسكتي و أوعي تفكري إنك هتباني ضعيفة بالعكس إنتي كدا هتحسسيها إنها و لا حاجه لأن دي حقيقتها فعلا و بعدين يا فيروز ماهر لسه طفل يعني مش فاهم حاجه يعني لما يكبر هيعرف الصح من الغلط هيتعامل بعقله هو مش بعقل مامته بدأت فيروز تهدأ من كلام حسن وظلت تبوح بكل ما بداخلها و هو يسمعها دون ملل رغم ما به من تعب من عمله و لكنه لم يبين لهاأراد أن تخرج كل ما بداخلها لتتخلص منه و تنساه بعد مرور شهرين عاد حسن من صلاة الجمعة ليجد فيروز في انتظاره و لكن يبدو عليها الإرهاق حسن بقلق لو تعبانة مش مهم نروح و إرتاحي فيروز بابتسامة لا لا عشان ماما وحشتني وكمان سميرة لسه راجعه النهاردة لازم نطمن عليها حسن بس أنتي شكلك تعبان أوي فيروز متقلقش هبقي بخير بإذن الله أمسك حسن بيدها وقال لو حسيتي بتعب في أي لحظة قوليلي و إحنا نروح فيروز حاضر في مكان يكسو عليه الظلامنظرت حولها پخوف وأمسكت بهاتفها وقالت في إي المتصل بقولك عايز أشوفك السيدة مش وقته مش وقته المتصل يبقي بكرة مليش دعوة وحشاني السيدة هحاول هحاول المتصل هستناكي في قصر آل توفيقجلس حسن مع نبيل و عمر ينهيان بعض الأوراق الخاصة بالعمل بينما جلست فيروز مع حنان و سناء و غادة في انتظار سميرة و زوجها سناء بقلق مالك يا فيروز وشك أصفر كدا ليه فيروز بتعب مفيش شوية برد علي الخفيف كدا حنان لو تعبانة يا بنتي أطلعي ارتاحي فوق فيروز لا لا أنا هبقي بخير بإذن الله قطع كلامهم وصول سميرة مع ناصر و التي ألقت السلام الحار علي فيروز مما جعل الجميع يتعجب اقتربت غادة من سميرة وقالت بهمس من أمتي الحب دا كله يا ست سميرة سميرة بلا مبالاة غادة سيبك من فيروز و خالي اخويا يعيش اللي باقي من حياته مبسوط غادة پغضب حاولت كتمانه و من إمتي العقل دا كله يا ست سميرة قامت سميرة و هي تقول بضيق لا عقل و لا غيره بس اللي لازم تعرفيه من إنك مش هتعرفي توقعي بينهم اتجهت سميرة إلي غرفتها بالقصر و دفنت رأسها في وسادتها تاركه لدموعها المجال و هي تتذكر ما حدث بعد سفرها بعد زواج عامر FLASH BACK أغلق الطبيب الملف و قال Sorry madam but in your case pregnancy impossible اسف يا مدام و لكن الحمل في حالتك مستجيل صاحت سميرة پغضب are you crazy!! What does it mean impossible to be a mother هل جننت!! ماذا تعني بمستحيل ألن أكون أم الطبيب ببرود Professor Nasser please calm down the anger of the madam and to understand that this is the only truth أستاذ ناصر من فضلك أن تهدأ من ڠضب المدام و أن تفهمها أن تلك هي الحقيقة الوحيدة PLAY فاقت سميرة من ذكرياتها الأليمة علي لمسة تعودت عليهالمسة تطمئنهارفعت سميرة عيونها لتجد زوجها ينظر لها بقلق و يقول حبيبتي أنتي كويسة!!! سميرة بصوت متقطع أيأيوة ناصر بقلق لا أنتي فيكي حاجه أنتي سبتي غادة فجأة ليه و طنط فضلت تنده عليكي و أنتي مردتيش سميرة بدموع نفسي أبقي أم يا ناصر قال بصوت حنون حبيبتي عشان خاطري أهدي و بإذن الله هنشوف دكتور تاني متفقديش الأمل سميرة بضعف و بكاء الكل بيقول مش هخلف يا ناصر مش هعرف أبقي أم و لا أخليك أب أمسك ناصر وجهها بيده و مسح دموعها وقال دا قدر ربنا يا حبيبتيأفرضي كنا خلفنا و كان بعد الشړ طفل معاق أو يتعبنا في تربيته أو ېموت في أي لحظةحبيبتي دا قدر ربنا و نصيبنا كفاية إننا مع بعض أكمل ناصر بنبرة مرحة و بعدين مين قال أني مش أب أنا أب لأجمل بنوتة اسمها سميرة ابتسمت سميرة من بين دموعها وقالت أنا بحبك أوي يا ناصر ابتسم ناصر قائلا و أنا بعشقك يا قلب ناصريلا بقي ننزل عشان كدا ممكن يفهمونا غلط تحت أخفضت سميرة رأسها بخجل وقالت ناصر عيب كدا ناصر بهمس مهو أنتي لو فضلتي تبصيلي كدا هخليهم يفهموا اللي يفهموه بقي قامت سميرة سريعا و قالت يلا يا حبيبي يلا ناصر بضحك يلا يا حبيبتي الحلقة 18 صاح فيها ابنها پغضب أنتي السبب في إن بابا مش هنا أحلام بضعف يا بني حرام عليك أنا لسه راجعه من الشغل تعبانه روح شوف مذاكرتك هاني پغضب أنتي السبب أنتي و الست اللي اسمها فيروز دي أنا اللي هجيب حق أبويا أحلام پغضب أبوك هو اللي عمل في نفسه كدا فاهم فوق من غبائك دا و يلا علي مذاكرتك مفهوم دخلت أحلام إلي غرفتها لتريح جسدها الذي أنهكه الألم من الخدمة في البيوت و تحمل كلام ابنها السام أغمضت أحلام عينيها بتعب قائلة كله أهون من الحړام اللي كنت بأكله منك يا مجدي و لما هاني يكبر هيفهم إن أمه معملتش غير الصح في قصر آل توفيق اجتمع الجميع حول طاولة الطعام يتناولون غذائهم في صمت وسط نظرات ڠضب من غادة مصوبة لسميرة و نظرات ناصر الحانية تتمطئن زوجته و نظرات حب و مرح من عامر و سناء و نظرات قلق من حسن علي فيروز التي يبدو عليها التألم عامر بهمس يعني أنا جوزك و دا حقي سناء بهمس ممزوج بخجل عامر !! أعقل هأكلك إزاي بإيدي و كلهم موجودين عامر بهمس م ماشي أمسك عامر بشوكته و وضع فيها قطعة من اللحم وقال أفتحي بوئك systemcode ad autoadsأكتسي وجه سناء باللون الأحمر من خجلها من نظرات الجميع لها وقالت بصوت ضعيف عاامر حنان بابتسامة أعقل يا عامر عامر بعند لا فتحت سناء فمها و تناولت قطعة اللحم في صمت و نظرت لعامر نظرات خجل بينما ابتسمت لها فيروز من بين ۏجعها أكمل الجميع طعامهم وسط حديث عن العمل و ما يحدث في العالم قامت فيروز من علي الطعام متجه إلي الحمام لتقول حنان بقلق مالك يا حبيبتي فيروز پألم معلش يا طنط شبعت أصلي تعبانه شوية غادة في نفسها تعبانه شوية !! أمتي أخلص منك سناء طب أجبلك مسكن و لا حاجه فيروز لا لا أنا هبقي كويسة بإذن الله اتجهت فيروز إلي الحمام و نظرات حسن تتبعها بقلق و خوف حنان مالك يا سميرة أنتي كمان مش بتأكلي ليه سميرة ها لا يا ماما مليش نفس حنان بفرحة لتكوني حامل يا سميرة صمتت سميرة پألم مانعه دموعها من الهبوط ليقول ناصر لا يا طنط هي عندها برد في معدتها من يومين كدا قطع صوت كلامهم صوت صړخة يعلم حسن من صاحبها تماماانتفض حسن من مكانه ذاهبا إلي الحمام و سناء و سميرة تتبعه في قلق بينما ظلت غادة تنظر لهم بفرحةطلبت حنان من عامر أن يحرك كرسيها إلي اتجاه الحمام لتعلم ماذا حدث!! systemcode ad autoadsطرق حسن باب الحمام بعصبية و هو يقول فيروز افتحي في إي يا فيروز فتحت فيروز جزء صغير من الباب ليقول حسن بلهفه في إي يا قبل أن يكمل حسن جملته سقطت فيروز مغشي عليها وسط صړخة من سناء و سميرة وحنان توقف عقل حسن عن العمل نهائيا و نظر لفيروز پصدمة لتقول سميرة پخوف حسن أنت واقف تتفرج كدا حرك حسن رأسه و حمل فيروز بين يده لتقول حنان طلعها فوق و إحنا هنكلم الدكتور علطول حسن بضيق أنا لسه هستني الدكتور سناء طلعها بس يا أستاذ حسن الأول بعد نصف ساعةخرج الدكتور من الغرفة و تتبعه سناء و سميرة ليقول حسن بلهفه في إي يا دكتور الدكتور أنا كتبتلها علي شوية فيتامينات وياريت تهتموا بأكلها شوية نظر حسن للدكتور بقلق ليقول الدكتور بابتسامة مبروك يا حسن بيه مدام فيروز حامل اتسعت عين حسن بدهشة و ارتسمت ابتسامة لم يراها أحد من قبل بينما ابتسم عامر و سناء قائلين مبروك يا حسن حنان بفرحة مبروك يا بني ألف مبروك رغم ألم سميرة و ناصر من أنهم سيحرمان من تلك النعمة ولكنهم قالوا بصوت واحد مبروك يا حسن رغم ما بداخل نبيل اتجاه فيروز و لكنه فرح من أجل أخيه وقال مبروك أما غادة فنزل عليها الخبر كالصاعقة و تمنت أن تكون فيروز تحت قدميها لتتخلص من هذا الطفل القادم الذي سيكون له نصيب كبير من ثروة آل توفيق حسن بفرحة عارمة الله يبارك فيكوا ما إن أجمل حسن جملته حتي دخل غرفة فيروز ليراها تستقبله بابتسامة هادئةاقترب حسن منها و بدون أن ينطق بكلمة جذبها إليه قائلا مبروك يا حبيبتي فيروز بسعادة ربنا يخليك يا حبيبي وضعت فيروز رأسها علي حسن تستمع إلي دقات قلبه التي تعزف لحن سعادة لا توصف بداخل حسن شعرت فيروز بدمعة حارة تسقط علي رأسهارفعت عيونها لتجد عيون حسن ممتلئة بالدموع التي ټخونه و تسقطدهشت فيروز وقالت حسن مالك يا حبيبي!!!!! حسن بشرود مش مصدق اللي أنا فيه الأول حبيت و ربنا رزقني بأجمل زوجة و الوقتي هبقي أب !! عارفه في الأول كنت بقول الدنيا جايه عليها أوي الأول ۏفاة والدي وبعد كدا المسئوليات اللي زادت عليا و العمر اللي عدي من غير ما أحس بس معرفش إن ربنا سيبلي أجمل فرحة معاكي يا فيروز مسحت فيروز دموع حسن و أسندت رأسها عليه قائلة ربنا يقدرني و أسعدك يا حسن أنا بحبك أوي وأخيرا حلمي هيتحقق وهبقي أم منك أنت يا حبيبي و استمر حديثهم عن الفرحة التي رزقهم الله بها و ابتسامة هادئة مرسومة علي وجوههم مر أسبوعين علي هذا الخبر السعيد بحمل فيروزلم تسمح حنان بأن تغادر فيروز إلي فيلا حسن بل أصرت أن تقيم هي و حسن معهم في القصر حتي ميعاد الولادةهذا القرار جعل حسن يطمئن قليلا علي فيروز عندما يكون في عمله صباحا و في المساء عندما يعود يجلس مع عائلته و هو لا يخجل من أن يدلل فيروز أمامهم مما يخجل فيروز و يجعل غادة تشتعل ڠضبا أكثرو في إحدي ليالي نهاية الأسبوع كان الڠضب يسود ساحة قصر آل توفيق حنان پغضب احترمي نفسك يا غادة و شوفي بتقولي إي غادة بجراءة بقول إي يعني!! أنتي مصدقه إن البنت دي حامل من حسن بجد نبيل بضيق يا ماما غادة تقصد عامر مقاطع پغضب هي بقيت فيها تقصد و متقصدش ما تعقل يا نبيل دي بتتكلم عن مراتك أخوك يا أخي حنان پغضب عارم بص يا نبيل أنت و مراتك أنتوا قاعدين في بيت توفيق مش في بيتكوا و كلمة زيادة عن أي حد في البيت هيكون ليا تصرف تاني أنا ساكته عشان خاطر أخوكي نبيل پغضب يعني إي يا حنان هانم!!هتطرديني أنا و عيلتي عشان حتة بنت من الشارع ضحكت عليا أخويا و خليته يجوزها و الوقتي بتقول إنها حامل و الله أعلم اللي في بطنها دا سكت نبيل عن الكلام من مفاجئته لما سمع صوت بيقاطعه و بيقول ماله اللي في بطنها صاح حسن پغضب عارم ما تكلم و لا لسانك إتقطع الوقتي نظر الجميع إلي حسن نظرات صدمة ممزوجة بالخۏف من تعابير وجهه التي تنم عن بركان ڠضب اڼفجر فيهم حسن بصوت غاضب ما تكمل يا نبيل بيهكمل يا محترم يا اللي ربيتك علي إيدي كمل عايز تقول إي علي مراتي صاح حسن غاضبا دي أخرتها يا محترم بعد ما وقفت البيت دا تاني علي رجليه و بقي لكل واحد فيكوا قيمة و مركز لما أحب أفرح في آخر أيامي أبقي أجننت و أما حلم أي واحد في الدنيا إنه يبقي أب قرب يتحققلي يبقي مراتي حملت من غيري صاح حسن بكل ما بداخله من ڠضب أنتوا أجننتوا أنتوا بتقطعوا في عرضي و شرفي بتشككوا في أقرب واحدة ليا عامر پخوف يا حسن هو نبيل الكلام خانه معلش أنت عارف نبيل كويس نظر حسن إلي نبيل باشمئزاز قائلا للأسف اللي قدامي دا مش أخويا اللي كبر قصاد عيني و لا أعرف مين أكمل حسن كلامه و هو ينظر لغادة التي ترتجف من ڠضب حسن وقال اللي قدامي دا شخص معرفش يتحكم في بيته و بقيت واحدة هي اللي بتتحكم فيه نبيل پغضب ما تختار كلامك أنت كمان و لا عشان الحلقة 19 حسن مقاطعا بنبرة مخيفة نبيل صوتك دا مسمعوش الوقتي خالص لأن لولا اسم الراجل اللي جابني و جابك اللي مكتوب في البطاقة دا أنا كنت دفنتك مكانك حي عشان تفكر تشكك في شرف بيتي أكمل حسن و هو يصوب نظرة ڠضب لغادة لولا إنك ست أنا كنت عرفتك مقامك كويس و عرفتك غزاي تكلمي عن أهل بيتي بس حسابكوا معايا تقل أوي و إن كنت ساكت فعشان اسم العيلة وميجيش حد في الآخر يقول ولاد توفيق بيقطعوا في بعض اتجه حسن ناحية والدته و مسح دموعها و قائلا معلش يا ست الكل أنا آسف بس هرجع بيتي حنان بدموع و هنا بيتك برده يا حسن حقك حسن مقاطعا بجدية خلاص يا أمي اللي حصل حصل عن أذنك أطلع أجهز هدومي أكمل حسن مشيرا إلي غادة بلا مبالاة أنا طالع أجهز هدومي أنزل مشوفش هنا غير أمي و عامرأظن كلامي مفهوم سار حسن في طريقه إلي الغرفة التي تقيم بها فيروز و بمجرد أن أختفي من أمامهم قالت حنان وهي تمسح دموعها أظن أنت سمعت حسن قال إي يا نبيل نظر نبيل إلي غادة پغضب و أمسك يدها و ساروا إلي غرفتهم بينما جلس عامر علي ركبتيه أمام حنان و قال خلاص يا ست الكل أهدي عشان خاطري أنا حنان بحزن ما صدقت أخوك بقي وسطينا يا عامر عامر بحزن حاول إخفائه معلش يا أمي حسن قلبه طيب و هيرجع حنان نبيل أتغير أوي يا عامر مش دا ابني اللي كبرته عامر بحزن أدعيله ربنا يهديه و ينور طريقه يا أمي أدعيله حنان بشرود يارب يا بني يارب أما في أعلي القصر وقف حسن أمام فراش فيروز يتأملها و هي نائمة كالأطفال لا تشعر بما يدور حولهاحمد ربه أنها لم تستمع إلي ذلك الحوار الشائكجلس حسن بجانبها و هو يتأملها في صمتقدرت تلك الفتاة علي اقټحام قلبه الذي ظنه أنه فقده وسط مشاغله في عمله و همومهلا يصدق أن بداخل أحشائها طفله أو طفلته ابتسم ابتسامة هادئة و هو يتذكر طفولتها معه و مزاحهاتنهد بقوة وقال بصوت هادئ فيروز فيروز كرر حسن ندائه علي فيروز عدة مرات إلي أن فتحت عيونها بكسل وقالت مممم سيبني يا حسن عايزه أنام حسن بجدية فيروز قومي عشان إحنا هنرجع الفيلا فتحت فيروز عينيها بدهشة وقالت في إي يا حسن!!!حصل حاجه !! حسن بنبرة شبه غاضبه يلا يا فيروز هو تحقيق تعجبت فيروز من نبرته و لكنها حاولت أن تخفف من غضبه و ابتسمت بهدوء و قبلت خده بمرح وقالت بس كدا !! خمس دقايق و أكون جاهزة قامت فيروز سريعا تعد حقيبتها و حقيبة حسن و هي هادئة ساكنة و حملت ملابسها و دخلت الحمام الملحق لتبدل ملابسها بينما ظل حسن يرتب أوراقه الذي سيأخذها بعد ما يقارب الساعة و النصفدخلت فيروز فيلا حسن و هي تشعر براحة غريبة و ظلت تجوب في كل أنحاء الغرفة و الفيلا بأكملها كأنها لم تراها منذ سنينسلمت فيروز علي داده هناء و باقي الخدم من النساء و هي تستقبل تهنئاتهم بخبر الحمل بسعادة غارمةطلبت فيروز من داده هناء أن تعد بعض شطائر الجبن و المربي و كوبين من الحليب من أجل حسن لأنها تعلم أنه لم يأكلصعدت فيروز إلي غرفتها و ابتسمت بفرحة لعودتها لها و اتجهت ناحية الحقائب لتفرغ ما بهم لتجدها خاوية!!تعجبت فيروز قليلا و لكنها شعرت أن حسن هو من رتب الملابس عندما سمعت صوت قطرات المياه في الحمام الملحق بالغرفةأخذت فيروز ملابسها واستحمت سريعا في دورة مياه أخريأنهت فيروز استحمامها سريعا وأخذت الطعام من داده هناء و وضعته علي طاولة بالغرفة خرج حسن من دورة المياه ليجد فيروز تقول بمرح علي فكرة بقي أنا جعانة جدا جدا جدا بس ابنك مش راضي يخليني أكل إلا لما بابا يجي ينفع كدا يعني ابنك بابا كلمتان كانتا كفيله بإنهاء ڠضب حسن في أقل من ثانيةابتسم رغم حزنه مما حدث من أخاه وقال خلاص يا حبيبتي آخر مرة بابا يتأخر عليهم جلس فيروز بجانب حسن و تناولوا طعامهم وسط مزاح فيروز الذي لم ينقطع فكانت تريد أن تخفف عن حسن قليلا أنهي حسن طعامهم واستسلم للنوم سريعا فأيقنت فيروز أن حسن لا يريد التحدثصمتت بحزن و خبأت رأسها في أحضانه و استسلمت لنومها سريعا في اليوم التالي عندما تحدثت فيروز مع حسن عن سبب غضبه قال أنه بسبب ضغط العمل و ما شابه ذلك و أن راحته في منزله هواقتنعت فيروز نسبيا بكلام حسن و حاولت أن تخفف عنه بكلامها كان الحال في قصر آل توفيق أشبه بالمقپرةالكل مستاء من مغادرة حسن و سناء حائرة من الحزن المرسوم علي وجه عامر و حنانأما غادة مازال كرهها اتجاه فيروز و من في رحمها يزداد كل لحظة بعد مرور أربعة أشهركانت تجلس في حديقة المنزل تقرأ كتاب عن تربية الأطفالسمعت صوت يقول أنا آسفة لو كنت جيت من غير استئذان رفعت عينيها بتعجب لتتسع عينيها دهشة و تقول بصوت منخفض جدا سميرة !! سميرة بإحراج معلش مكنتش أعرف إن حسن لسه في الشركة و قولت أطمن عليكي فيروز بسعادة ممزوجة بتعجب من أسلوب سميرة لا لا متقوليش كدا أنتي تيجي في أي وقت اتفضلي اتفضلي جلست سميرة بجانب فيروز وقالت فيروز بفرحة أنا مبسوطة أوي بجد إني شوفتك أخبارك إي و أخبار ناصر بيه سميرة بابتسامة الحمدلله كلنا بخير المهم أخبارك أنتي إي و أخبار النونو فيروز الحمدلله بخير أكملت فيروز بمرح بصي أنا مش هقولك تشربي إي و الجو دا عشان أنتي صاحبة بيت أنا هخالي داده هناء تعملك عصير يخليكي تباتي هنا عشان تفضلي تشربيه ضحكت سميرة بخفوت وقالت ماشي اللي تشوفيه بينما فيروز منشغلة بالنداء علي داده هناءمرت ذكري عابرة أمام سميرة Flash back بعد علم سميرة بخبر استحالة حملها أجلت الرجوع إلي مصر فترة طويلة كانت تقضيها وسط دموعها و ألامها من أنها لن تحقق حلم الأمومة و ناصر يحاول جاهدا أن يخفف عنها قليلا و في إحدى اللياليكان ناصر يجلس بجانب سميرة يطعمها ليسمعوا صوت رنين الهاتف ناصر دا حسن أخوكي سميرة بتعب معلش يا ناصر رد أنتحسن لو سمع صوتي كدا هيعرف إن في حاجه ناصر ماشي فتح ناصر الخط قائلا السلام عليكم صوت أنوثي مرتعش و عليكم السلام رفع ناصر حاجبيه بتعجب لتقول فيروز بخجل معلش يا أستاذ ناصر ممكن أكلم سميرة ناصر بتعجب ها !! أقصد معلش يا مدام فيروز أصل عندها دور برد و نايمة فيروز لا ألف سلامة عليها عالعموم أنا بس كنت عايزه أطمن عليها لما عرفت أنكوا مش هتسافروا ناصر بتعجب اها هي بخير الحمدلله لسؤالك يا مدام فيروز لا أبدا دا واجب ربنا يقومها بخير و أبقي بلغها سلامي أكملت فيروز قائلة حسن مع حضرتك تكلم حسن وناصر في أمور بسيطة من بينها قلق حسن علي سميرة و ما شابه ذلك و أنتهت المكالمة لتقول سميرة بتعجب فيروز كانت بتسأل عليا !!!! ناصر بدهشة و الله ما أنا مصدق !! بس تصدقي بنت ذوق ليه حق أخوكي يتمسك بيها سميرة پغضب و الله يا ناصر أنت هتقولي زي عامر محدش فاهم إنها عايزه ناصر مقاطعا بضيق لو فكرتي و لو ثانية صح وبصيتي لفيروز و هي بتهتم في كل تفصيلة تخص أخوكي هتعرفي إنها بتحبه وبس مش بتحب فلوسه زي ما غادة بتقول و بعدين مش دي غادة اللي عاملة صاحبتك مكلمتكيش من أول ما جينا ليه و لا كلفت نفسها و سألت عليكيحكمي عقلك صح يا سميرة back فاقت سميرة من شرودها علي صوت فيروز بيقول سميرة أحم أحم سميرة بانتباه ها !! معلش يا فيروز سرحت فيروز لا و لا يهمك العصير أهو دوقي كدا ارتشفت سميرة وقالت بنبرة متسائلة عندكوا سرير فاضي و لا هنام فين بقي ضحكت فيروز بقوة وقالت من بين ضحكاتها تعالي أنتي بس و أنا أنيمك معايا و أنزل حسن ينام في أوضة المكتب ضحكت سميرة بقوة وقالت طب ليه كدا بس كدا هنام في القصر العيني كهذا استمر الحديث بين سميرة و فيروز في جو من المرح و المزاح تأكدت فيها فيروز أن سميرة فتاة طيبة القلب فعلا و لا تريد إلا سعادة أخيها وأنها نجت من سمۏم غادة أما سميرة لامت نفسها كثيرا علي أنها ظنت بفيروز ظن سيئكان ناصر يقول الحق فيروز لا تريد شئ سوي حب حسن لقد قرأت سميرة هذا جيدا عندما تنظر إلي عيون فيروز عندما تتكلم عن حسن بعد مرور ما يقارب الساعتيندخل حسن إلي الحديقة بعد أن سمع صوت ضحكات عاليةتعجب من ذلك و زاد تعجبه عندما قال له الخدم أن سميرة مع فيروز في الحديقة تقدم حسن ناحيتهم ليجدهم يضحكون بقوة وهما يجلسان علي العشبابتسم بفرحة فهو لم يري أخته بهذه الحالة السعيدة إلا مع ناصر قال حسن بتساؤل طب ما تضحكوني معاكوعشان الحلقة 20 رفعت فيروز عينيها بفرحة وقالت هييييييييه أنت جيت بدري سميرة بإحراج حمدلله علي السلامة لم تبالي فيروز لوجود سميرة و وقفت سريعا و قبلت حسن من خده و أمسكت حقيبته وقالت ثواني و الحمام يكون جاهز عشان تاخد شاور سريع و نأكل كلنا سوا حسن بابتسامة طب خالي بالك من اللي في بطنك فيروز بمرح متخفش أنا هخرجهم من بطني بس عشان يساعدوني نجهز الحمام لبابا أكملت فيروز و هي تنظر لسميرة قائلة أسيبكوا بقي براحتكوا غادرت فيروز و صعدت الغرفة لتجهز ملابس حسن وتعد له حمام دافئ وهي تحادث بطنها قائلة مش هتخرجوا تساعدوني أما حسن نظر إلي سميرة قليلا وقال إي عجباكي القعدة كدا مش هتسلمي عليا قامت سميرة بسعادة وتمسكت به قليلا وقالت بنبرة يغلب عليها البكاء أنا آسفة يا حسن سامحني مسك حسن وجهها بيده و مسح دموعها قائلا هششش بلاش متتأسفيش أنتي أختي يا بت يعني مهما عملتي هتفضلي أختي سميرة بحزن بس أنا كنت وحشة اوي معاك يا حسنفكرت بأنانية ومفكرتش إنها الوحيدة اللي قدرت تسعدكأنا آسف إني سلمت عقلي لغادة و كلامها اللي حسن مقاطعا بهدوء ممكن بقي تنسي الست دي و اللي حصلموقف و اتعلمنا منه و خلاص و بعدين أنا مبزعلش منك و أنتي عارفه سميرة بابتسامة ربنا يخليك ليا يا حسن حسن و يخليكي يا حبيبتي المهم أخبار ناصر إي سميرة بحزن أهو دا اللي أنا جايه عشان اكلم معاك فيه حسن بقلق خير!! سميرة بحزن بعد فرح عامر لما سافرنا روحت للدكتور عشان أعرف سبب تأخر الحمل و قالي إني عندي عيب في الرحم ومش هقدر أخلف نظر حسن إلي سميرة پصدمة لتكمل هي ناصر وقف جمبي أوي الفترة دي وعوضني عن إحساسي بالنقص و مشتكاش و لما جيت أقوله أجوز غيري وخلف زعق و رفض جامد و قالي اسمي مفيش حد يشيله غيرك و لو هيبقي ليا ابن يبقي منك أنتي وبس أكملت سميرة بحزن بس بعد ۏفاة أخته و جوزها و ناصر أتغيير أوي بقي علطول عصبي و پيتخانق و أنت عارف أخته كانت عنده إي و أنا والله مقدره ومزعلتش بس لما سافر وسابني لوحدي تعبت أوي يا حسن هو سافر و خد روحي معاه مسحت سميرة دمعة خانتها وقالت عشان كدا أنا فكرت في حاجه يا حسن كان حسن مازال تحت تأثير صدمة أخته ولكنه قال خير يا حبيبتي سميرة بابتسامة أنت عارف إن أخته عندها بنت كملت سنة إمبارح اسمها فرح المهم والدة ناصر مش قادرة علي تربيتها و لا أخواته مهتمين أصلا فأنا بفكر أستأذن من والدته و أخدها أنا و ناصر نربيها تعوضنا عن اللي فيا حسن طب هو ناصر معملش كدا ليه !!!! سميرة أخواته قدامه عاملين إنهم شايلين البنت علي كفوف الراحة و أول ما مشي بدأت الحقيقة تبان و بعدين سفره كان ڠصب عنه حسن بتفكير هو أكيد ناصر كان هيعمل كدا بس ممكن صدمة أخته وقفت عقله عن التفكير أنا شايف إنك كدا هتعملي الصح بس هو هيرجع أمتي !! سميرة مفروض بكرة بإذن الله حسن تمام خلاص إحنا نخلص أكل و أخدك نروح نجيب البنت و طلبات ليها و نضبط مكانها في شقتكم عشان بكرة تكونوا أنتوا الإتنين في استقباله سميرة بسعادة ربنا يخليك ليا يا حسن بس ممكن طلب صغير حسن أكيد سميرة ممكن فيروز تيجي معانا منها تغير جو و تشتري حاجات للنونو برده حسن بسعادة ماشي حاضر في حديقة قصر آل توفيق تسير سناء بجانب عامر و هي متمسكة بذراعه كالطفلة و يبدو علي وجهها الإرهاق عامر حبيبتي نقعد شوية عشان ترتاحي سناء لا أنا تمام الحمدلله عايزه أفضل وسط الشجر وبس عامر بمرح نعم!! كدا العيال هيطلعوا لونهم أخضر سناء بضحك عيال ههههههههههههه دا هو نونو واحد و بعدين هو لسه في تاني شهر هيبقي أخضر إزاي عامر أسمعي الكلام بس أنت عايزه تطلعي الواد الرجل الأخضر صح سناء بضحك و مين قال إنه واد ممكن تبقي بنت شبه مامتها كدا اقترب عامر منها و أحاط خصرها بيده وقال مفيش حد في جمال مامتها سناء بخجل عامر عيب إحنا مش أوضتنا عامر بخبث بس كدا طب ما نطلع عادي أنتي شكلك تعبتي من المشي سناء بخجل يا عامر ب لم تكمل سناء جملتها حتي حملها عامر بين ذراعيه وقال طول عمرك خفيفة يا حبيبتي سناء بخجل يا عامر أفرض حد شافنا لم يكترث عامر لكلامها و و صعدوا لغرفتهم ليقضي العاشقان ليلة من ليالي العمر ظلت تجوب بين ملابس الأطفال تختار الأحسن منهم لها تمسك كل قطعة و تقول لها وكأنها تفهمها دا هيبقي عليكي حلو أوي صح بينما الطفلة تنظر لها بتعجب و تبتسم في صمت لتجعل قلبها يزداد بها عشقا نظرت سميرة لها بسعادة وقالت لها بهمس أنتي اسمك فرح و أنتي اللي هتقدري تدخلي الفرح تاني حياتي أنا و ناصر بس بعد كدا قوليلي ماما و تقوليله بابا عشان نفسي اسمع الكلمة دي أوي هبطت دمعة حارة من عيون سميرة علي خد فرح لتمسحها سميرة وتقول من النهاردة مفيش دموع خالص يلا بقي نختار باقي الهدوم كان حسن يستمع إلي كل كلام أخته و تمزق قلبه حزنا عليها ولكن ابتسامتها التي لم تفارقها منذ أن حملت فرح جعلت آلامه تهدأ قليلافاق من شروده علي صوت فيروز قائلة حبيبي دا أحلي و لا دا حسن مممممم دا بناتي و دا شبابي هنختار بينهم إزاي فيروز بطفولة يعني هو ابننا قالي هو إي عشان أعرف أجيبله هدوم ضحك حسن بخفوت وقال خلاص هاتي الإتنين أنا حاسس إنهم تؤام وضعت فيروز يدها علي بطنها وقالت ياريت بجد هييييييييييه أنا مبسوطة أوي إني هبقي أم مرت حوالي ساعة بين اختيار ملابس وألعاب وسرائر للأطفال و فيروز و سميرة لا يتعبون و إنما يمزحون و يضحكون بفرحةأما حسن شعر بالإرهاق قليلا فجلس في سيارته إلا أن أنهوا التسوق و ذهبوا إلي بيت سميرة جلس حسن مع فرح النائمة بين ذراعه بينما فيروز و سميرة منشغلتان بإتمام غرفة فرح الجديدة أنهت الفتاتان عملهن في وقت قياسي و ذهبت فيروز مع حسنبينما ظلت سميرة محتضنه فرح و تقول عارفه يا فرح بابا ناصر هيفرح أوي لما يشوفك هنا بكرة أنتي مش عارفه إحنا كان نفسنا في واحدة زيك أد إي سقطت دموع سميرة في صمت وقالت ماما سميرة دي كانت وحشة أوي و أنانيه بس أما عرفت إنها مش ممكن تجيب واحدة زيك أكسرت أوي مكنتش عارفه يعني إي أمومة و إنك متقدريش تفرحي جوزك بطفل أكملت سميرة بنبرة باكية بس بابا ناصر دا طيب أوي و حنين عمره ما حسس ماما سميرة إنها فيها حاجه أو مش زي أي زوجة عارفه أنا بحبه أوي و كان نفسي أفرحه بطفل مني ومنه أنا عارفه إن الچرح اللي فيه صعب بس مبيقولش عشان ميحسسنيش بنقص بس أنا هحاول أعوضه طول ما أنتي معايا صح!! نظرت سميرة إلي فرح فوجدتها غارقة في نومهاابتسمت من بين دموعها وقبلت خدها و باتت في سبات عميق الحلقة 21 بعد مرور أسبوعفي فيلا حسن و تحديدا في غرفته هو و فيروز فيروز طب ليه التكشيرة دي بس !!يا حبيبي أنا عارفه إنك زعلان من نبيل بس بخصوص إي معرفش بس دا مهما كان أخوك و مراته خلفت لازم تكون أول واحد تباركله حسن بضيق طب ممكن تخلصي بقي فيروز بطفولة مش هخلص إلا لما تضحك بقي و بعدين إي التكشيرة دي غلط غلط أمسكت فيروز بيد حسن و وضعتها علي بطنها قائلة هتضحك و لا أخلي ولادنا يصرفوا حسن بابتسامة خليهم يشرفوا الأول بس فيروز بمرح هانت هيشرفوا و نعمل عليك عصابة حسن بضحك طب يلا كملي لبسك يا مچنونة فيروز بطفولة علم و ينفذ يا فندم كان يبحث عن ربطة عنق بضيق ليسمع صوتها تتكلم كلام غير مفهومذهب ناحيتها و حملها من علي فراشها وقال بابتسامة ها يا ست فرح عايزه إي أشارت فرح علي فراشها ليقع نظر ناصر علي أن ربطة عنقه في فراشها ضحك ناصر وقال و دي إي اللي جابها هنا بقي ضحكت فرح بطفولة و أمسكت ناصر من أنفه و هي تضحكضحك ناصر عليها لتدخل عليهم سميرة وهي تمسك بطعام فرح و تقول يلا يا حبيبة ماما عشان الأكل صاحت فرح بكلمات غير مفهومه و لكنها تدل علي السعادة لتحملها سميرة علي قدمها و تبدأ في إطعامها بسعادة نظر لها ناصر بابتسامة و طبع علي رأس سميرة وقال لها بهمس بحبك رفعت سميرة نظراها إليه و قالت و أنا بعشقك أخفض ناصر رأسه قليلا و اقترب من سميرة يزداد منها عشقا في هادئة و لكنها تحمل معاني كثيرة فاق الإثنان من عالمهما علي صوت ضحك فرح لينظرا لها بتعجب ثم ينفجران ضاحكان هكذا كانت الحياة منذ دخول فرح حياتهم فاستطاعت ببرائتها و تضحكتها أن تخفف عن ناصر ألم فراق أخته و ألمه علي سميرة و استطاعت أن تعوض سميرة عن احساس الأمومة التي ظنت أنها ستحرم منه نهائيا كانت فرح اسم علي مسمي كانت الفرحة التي أنارت حياة سميرة و ناصر بعد ساعةكان يقف في الحديقة يتلقي اتصالا من أحد أصدقائه يبارك له علي مولوده الجديدتوقف عن الكلام عندما رأي سيارة أخيه تقترببلع ريقه بصعوبة وظل ينظر إلي السيارة وهي تقف مكانها لما يحادث أخيه منذ أربعة أشهركانت علاقتهم مقطوعة نهائيااتسعت عينيه دهشة عندما رأي أخيه يتقدم ناحيته وبيده زوجته وقف حسن علي مسافة أمتار منه وقال مبروك يا نبيل نبيل بصعوبة الله يبارك فيك شعرت فيروز أن هذا الوقت من حقهم منفردين فقالت مبروك يا أستاذ نبيل نبيل بصعوبة الله يبارك فيكي يا مدام فيروز طب أنا هطلع أسلم علي غادة و طنط و سميرة لأني شايفه عربية أستاذ ناصر أهي ما إن اختفت فيروز عن أنظارهم حتى قال حسن بقيت أبو ماهر و إي نبيل بإحراج ادهم حسن بابتسامة يتربي في خيركأنا هدخل أشوف أمي ما إن سار حسن خطوتين حتى أوقفه صوت نبيل قائلا حسن أنا آسف ألتفت حسن له وقال أنا لما زعلت زعلت علي أخويا اللي بقي حد تاني اقترب منه نبيل و قال بنبرة نادمه أنا عارف إني غلطت في اللي قولته و أرجوك سامحني صمت حسن عدة ثواني وقال بتنهيده خلاص يا نبيل خليك في فرحتك بابنك نبيل بابتسامة عقبال ما ابنك يشرف حسن يارب أما في غرفة حنان كانت تتعالي منها صوت ضحكاتها مع سميرة و فيروز و سناء كانت فرح تجلس علي قدم حنان تلعب بدمية أحضرتها لها و تلقيها علي سناء و فيروز ليحضراها لها سناء بمرح