حماتي اخدت دهبي

وفتحت صورة.
وبعدين صورة تانية.
وبعدين فيديو قصير.
وبصيت لحماتي مباشرة.
وقلت
فاكرة اليوم اللي اختفت فيه الشبكة؟
ما ردتش.
لكن ابتسامتها بدأت تبهت.
ورفعت الموبايل قدامها.
كان فيديو من كاميرا صغيرة مركباها في أوضة النوم قبل أسبوع من اختفاء الشبكة.
مش علشان كنت شكاكة.
لكن علشان كنت بشتغل أوقات طويلة وبرجع ألاقي حاجات متغيرة في أوضتي.
أدراج مفتوحة.
هدوم متحركة.
وحاجات مش في مكانها.
وفي الفيديو
كانت حماتي.
داخلة الأوضة.
بالمفتاح.
وبتفتح الدرج.
وبتاخد علبة الشبكة.
وبتحطها في شنطتها.
الصمت نزل على القاعة كلها.
أخت جوزي شهقت.
واحدة من قرايبهم حطت إيدها على بقها.
أما حماتي
فأول مرة من ساعة ما بدأت المواجهة
ما عرفتش تتكلم.
بصيت لكريم.
وشه كان أبيض.
واضح إنه كان يعرف.
لكن ما كانش يعرف إني عندي دليل.
قلت
دلوقتي قوليلي تاني إنها مش سرقة.
حماتي بلعت ريقها.
وقالت بسرعة
أنا كنت ناوية أرجعه.
ضحكت.
ضحكة قصيرة وموجوعة.
بعد ما بنتك تلبسه ليلة فرحها؟
ما تكبريش الموضوع.
أكبره؟!
رفعت صوتي لأول مرة.
ده دهب أبويا الله يرحمه.
ده الحاجة الوحيدة اللي سابهالي.
إنتِ أخدتيه من غير إذني.
وكذبتي عليا.
وخليتي ابنك يكذب عليا معاكي.
المعازيم بقوا يتكلموا بصوت واطي.
والهمهمات
لمحة نيوز
زادت.
وفي اللحظة دي
باب القاعة اتفتح.
ودخل راجل لابس بدلة سودة.
شايل ملف في إيده.
وأول ما شفته
عرفته.
الأستاذ حسام.
المحامي.
المحامي اللي كنت روحتله بعد ما اختفت الشبكة بيومين.
لأن إحساسي وقتها كان بيقولي إن الحقيقة أقرب مما الناس متخيلة.
حماتي أول ما شافته
وشها فقد آخر نقطة لون فيه.
وأخت جوزي شالت إيدها من على السلسلة كأنها ولعت.
المحامي قرب.
وسلمني ظرف.
وقال
الإجراءات خلصت.
كل الناس بصت باستغراب.
وأنا فتحت الظرف.
وطلعت الورقة.
وبعدين رفعتها قدام الجميع.
وقلت
بما إن الشبكة اتسرقت واتثبت ده رسمي
فأنا قدمت بلاغ من أسبوع.
وتم إثبات ملكيتي لكل قطعة بالأرقام التسلسلية والفواتير.
همهمة قوية انتشرت وسط الحضور.
وأخت جوزي بصت لأمها برعب.
وقالت
ماما إنتِ قولتيلي إن الموضوع عادي!
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن المحامي قال
وفي نقطة تانية مهمة.
الكل بص له.
ففتح الملف.
وقال
أثناء مراجعة الأوراق اكتشفنا إن في ممتلكات تانية تم التصرف فيها بدون حق خلال السنوات اللي فاتت.



