كنت

المكالمة…
وبص ناحيتي.
وقال
واضح إن في حد ارتكب غلطة أكبر بكتير من مجرد سرقة الفلوس.
وفي اللحظة دي…
وصلت رسالة على موبايله.
فتحها…
ولما شاف اللي فيها، رفع عينه ناحية محمود وأمه.
وكانت الصدمة مرسومة على وشه.
أما حماتي…
فأول ما لمحَت الصورة على الشاشة…
لون وشها اتسحب بالكامل.
وكأنها شافت كارثة جاية عليها.
لكن محدش في الأوضة كان عارف الصورة فيها إيه بالضبط…!سكتت الأوضة كلها.
حتى الممرضة اللي كانت داخلة تراجع المحلول وقفت مكانها.
حماتي حاولت تتماسك وقالت بعصبية
في إيه؟ مالكم باصين كده ليه؟
عمو سامح لف الموبايل ناحيتها.
ثانية واحدة بس…
وكان كفاية.
وشها اصفر.
وإيدها بدأت ترتعش.
أما محمود فخطف الموبايل من إيده وبص فيه.
وفجأة قال
إيه ده؟!
أنا كنت هموت وأعرف.
حد يفهمني!
عمو سامح قرب مني وقال بهدوء
الصورة دي من البنك.
وفيها وقت التحويل ومكانه والجهاز اللي اتعمل منه.
حماتي صرخت
وإيه يعني؟!
ابتسم ابتسامة صغيرة.
المشكلة مش في التحويل.
المشكلة في اللي حصل بعد التحويل.
القلق بدأ يظهر على وش محمود.
يعني إيه؟
عمو سامح بصله مباشرة.
يعني بعد ما الفلوس اتحولت من حساب دينا…
اتحول جزء منها فوراً لحساب تاني.
سكت ثانية.
وحساب التالت كمان.
الأوضة هديت تماماً.
حماتي بلعت ريقها.
وأنا مالي؟
رد فوراً
الحساب التاني باسم بنتك.
والتالت باسم شخص اسمه خالد.
أخت محمود شهقت.
يا نهار أبيض!
محمود لف ناحية أخته
مين خالد؟
أخته اتوترت فجأة.
أنا… أنا معرفش.
لكن طريقة كلامها فضحتها.
حماتي زعقت فيها
اسكتي!
هنا عمو سامح عقد دراعيه وقال
واضح إن في أسرار كتير مستخبية.
أنا بصيت لمحمود.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
مرتبك.
خايف.
ومش عارف يصدق مين.
وفجأة دخل راجل لابس بدلة.
في إيده شنطة جلد.
أول ما شاف عمو سامح قال
مساء الخير.
عمو سامح أشار عليه.
ده أستاذ شريف.
المحاسب القانوني اللي كان ماسك شغل أبوكي.
أنا اتفاجئت.
شغل بابا؟
هز رأسه.
أيوه.
وبعدين فتح الشنطة.
وطلع ملف سميك جداً.
وحطه على الترابيزة.
الملف كان مليان أوراق وأختام.
وقال
المرحوم رأفت بيه سلمني الملف ده قبل وفاته بست شهور.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
ليه؟
المحاسب بصلي



