لما وصلت البيت

الظابط كلبشه ورفعه من هدومه. كريمة قعدت تصوت وتلطم على وشها في وسط الحوش، ووقعت جنب الطشت اللي كان لسه بيطلع دخان من أهدومي اللي انحرقت:
— يا خرابي! يا فضيحتك يا كريمة! يا حسرة شبابك يا ابني! يا فلاحين يا مفترية!
بصيتلها وأنا واقفة بكامل ثباتي، ونزلت لمستواها وواطيت همست في ودنها:
— اللي في الطشت ده هدوم.. تتعوض بفلوس. لكن ابنك ومستقبله وسمعتكم؟ دول خلاص اتحرقوا بجد.. وبإيدك أنتِ.
المظبوطات اتلمت، والنيابة أخدت شريف وكريمة بتصرخ وراهم وهما طالعين بيها على البوكس اللي واقف تحت البيت في التجمع.
الهدوء نزل على المكان. الشقة بقت فاضية، والدخان بدأ يروح.
سامح المحامي قرب مني وقال:
— القضية مقفولة يا مدام ليلى، الورق مظبوط مية في المية، والتزوير ثابت. قدامهم سنين حلوة جوة.
هزيت رأسي، وبصيت للطشت الفاضي. النار كانت انطفت خلاص.. بس من بين الرماد ده، أنا كنت أخيرًا بتنفس حرية.
هل تحب ننهي القصة عند لحظة النصر دي، ولا حابب نكتب فصل أخير عن محاكمتهم والمصير النهائي لكريمة وشريف؟



