بنتي دخلت البيت

لمحة نيوز
ضحك وسط دموعه.
إنت خسرتني من يوم ما كذبت عليا.
الكلمة دي كسرت حسن.
أنا كنت واقفة ساكتة.
لحد ما افتكرت الموبايل.
قلت
بس إنت ماجبتش الموبايل عشان تثبت إن حسن خالك وبس.
ياسين بص لي.
لأ.
أمال إيه اللي عليه؟
ياسين فتح ملف تاني.
كان فيه صور ومستندات وتقارير قديمة.
وبص لحسن.
أنا مش جاي أهددك.
حسن بص له.
أمال جاي تعمل إيه؟
جاي أخليك تقول الحقيقة قدام الناس اللي أخفيتها عنهم.
وبص لي.
ومنهم مراتك.
حسن سكت.
وبعدين وقف.
لأول مرة من بداية الليلة…
ملامحه كانت هادية.
قال
أنا هقول كل حاجة.
قلت
فين؟
رد
في القسم.
بصيت له بدهشة.
إنت رايح تسلم نفسك؟
قال
أنا مش ههرب من حاجة تاني.
وفعلًا…
خرج حسن.
وقدم كل المستندات والتقارير اللي كان محتفظ بيها.
حكى كل اللي حصل.
من أول عڼف فؤاد ضد نادية…
لحد لحظة ۏفاته.
وتحقيقات الحاډث أثبتت إن ۏفاة نادية كانت حاډث سير، وإن مۏت فؤاد حصل أثناء الاشتباك اللي كان حسن بيحاول فيه يوقف اعتداءه عليها.
لكن حسن اعترف بالحاجة الوحيدة اللي كان
مذنب فيها فعلًا
إنه أخفى الحقيقة.
سنين.
تسعتاشر سنة كاملة.
ولأول مرة…
مفيش أسرار.
مفيش موبايل بيتقفل.
مفيش ورق مستخبي.
مفيش أبواب مقفولة.
الحقيقة كلها خرجت للنور.
بعد أسابيع…
ياسين وقف قدام باب بيتنا.
سارة هي اللي فتحت له.
بصت له وابتسمت.
اتأخرت.
ابتسم.
كنت بفكر.
في إيه؟
إذا كنت أقدر أرجع هنا ولا لأ.
سارة قالت
مش لازم ترجع عشان تنسى.
سكتت لحظة.
ارجع عشان تبدأ.
دخل ياسين.
حسن كان واقف بعيد.
ولا اتحرك.
ولا طلب منه حاجة.
كان عارف إن في حاجات محتاجة وقت.
ياسين قرب منه.
وقف قدامه.
وقال
أنا مش هقدر أقولك بابا.
حسن هز راسه.
ولا مطلوب منك.
ومش هقدر أنسى تسعتاشر سنة.
عارف.
ياسين مد إيده.
بس ممكن أبدأ أعرفك من جديد.
حسن مسك إيده.
وعيط.
وأنا وقفت أبص عليهم.
افتكرت أول لحظة دخل فيها ياسين بيتنا.
ساعتها كنا فاكرين إن أغرب حاجة فيه كانت شعره الأسود…
والوشوم…
والكحل حوالين عينه.
لكننا كنا غلطانين.
أغرب حاجة في الليلة دي…
إن الولد اللي جوزي رفضه بسبب شكله…
كان هو الشخص الوحيد اللي دخل بيتنا ومعاه الحقيقة اللي جوزي هرب منها تسعتاشر سنة.
وساعتها فهمت حاجة عمري ما هنساها
مش كل شخص شكله غريب يبقى خطړ… أوقات أخطر سر في البيت بيكون مستخبي ورا الشخص اللي إحنا فاكرين إننا نعرفه كويس.
والسر؟
مهما استخبيت وراه…
يوم ما يقرر يظهر…
مش بيخبط على الباب… بيكسره.




