رواية اختبار الضمير

بعد سنة كاملة من طلاقي، جالي تليفون قلب كياني.. استدعاء رسمي عشان حضر قراية وصية حمايا وحماتي اللي ماتوا.
​أول ما دخلت مكتب المحامي، شوفتهم قاعدين بيبصولي بنظرات كلها “تعالي” وغرور، وكأن لسان حالهم بيقول: “إيه اللي جاب دي هنا؟ دي صفحة واتقفلت من حياتنا”. بس هما مايعرفوش إن الثقة دي كلها هتتهد فوق دماغهم أول ما المحامي يفتح بقه.
​دخلت المكتب وأنا عارفة هشوف مين..
طليقي “دييجو”.
وعشيقته “كاميلا”.
وأمه “الست تيريزا”.
التلاتة اللي اتحدوا مع بعض في يوم من الأيام عشان يكسروا حياتي ويخرجوني من البيت بشنطة هدومي.
​أول ما المحامي فتح الملف، بصلي بتركيز وقال جملة خلت التلج يمشي في عروق الموجودين:
“مدام ألفاريز.. أنا سعيد جداً إنك شرفتينا”.
​أنا مكنتش جاية عشان وحشوني، ولا عشان الحنين أخدني ليهم.. أنا جيت عشان الرسالة اللي جاتلي بالليل خلتني مانمش.. رسالة كانت واضحة ومفيهاش نقاش: “حضورك إلزامي”. ماكنش عزومة، ده كان أمر.
​وقفت جنب الباب ومارضيتش أقعد، كنت مربعة إيدي وبحاول أسيطر على العاصفة اللي جوايا. المحامي عدل نضارته وقال بهدوء: “آنية ألفاريز، كويس إنك جيتي”.
رديت ببرود وأنا مش عايزة أبص في وشهم: “ماكنش قدامي اختيار تاني”.
رد بصوت قوي: “فعلاً.. بس الاختيار كله هيبقى في إيدك بعد شوية”.
​السكوت ساد المكان، وحسيت بنفَسهم ورايا.. تقيل ومخنق..
“دييجو”.. طليقي اللي لابس بدلة شيك ورسم دور البرنس اللي كنت مخدوعة فيه زمان.
“كاميلا”.. مساعدته القديمة اللي بقت شريكته دلوقتي، وواقفة سانده على دراعه ببرود وكأنها كسبت حرب.
و”الست تيريزا”.. حماتي اللي كانت بتقلب الطيبة لسم في ثانية.
​دييجو اتكلم بزهق: “لوسيا.. اخلصي اقعدي عشان نخلص من الموال ده”.
رديت عليه بقلب ميت: “أنا مرتاحة وأنا واقفة”.مشيره محمد
حماتي “تيريزا” لوحت بإيدها وقالت: “طول عمرك دراما وبتحبي تعملي شو”.
​نرجع لورا أسبوع..
كنت قاعدة في مكتب الهندسة الصغير بتاعي في “جوادالاخارا”، بشتغل لحد نص الليل، وفجأة الموبايل رن.. نمرة غريبة.
​”مدام ألفاريز؟ أنا كارلوس هيريرا.. المحامي.. بعتذر على التأخير بس الموضوع ضروري بخصوص ورثة (ريكاردو ميندوزا)”.
​قلبي وقع في رجلي.. ريكاردو ميندوزا! حمايا.. الشخص الوحيد في العيلة دي اللي كان بيعاملني بآدمية.
المحامي قالي بصوت واطي: “توفى امبارح.. وقبل ما يموت وصى وصية صريحة إنك لازم تكوني موجودة وقت قراية الوصية.. حضورك إلزامي يا فندم”.
​وقفت قدام شباك شقتي وأنا بفتكر السبع سنين اللي ضاعوا من عمري وأنا ببني معاهم بيت كنت فاكراه مش هيتهد.. لحد ما دخلت بيتي في يوم وشوفت دييجو وكاميلا مع بعض.. وفي لحظة بقيت أنا الغريبة في بيتي!
​تاني يوم قابلت صاحبتي “صوفيا”، وهي محامية شاطرة ومابتزوقش الكلام.. حكيت لها اللي حصل، راحت ساندة ضهرها لورا وقالتلي بجدية:
“لوسيا.. الكلام ده مش طبيعي.. في قانون المواريث عندنا، لما الطليقة يتطلب حضورها بالاسم في وصية.. ده معناه إنك مش جاية تتفرجي كشاهدة”.
سألتها بخوف: “أومال أنا جاية صفتي إيه؟”
صوفيا حطت فنجان القهوة وبصت لي في عيني وقالت:
“لوسيا.. غالباً أنتِ اللي اللعبة كلها هتدور حواليكي!”
​بقلم_مشيره_محمد
صلي على رسول الله
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇👇👇👇👇

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *