حكايه براثن اليزيد بقلم ندي حسن

انقض يجذبها من خصلاتها بحدة شعرت أنه سيقتلعها من جذورها دفع الباب بقدمه ليغلقه حتى لا يستمع أحد لما يدور بينهم وسار بها إلى داخل الغرفة وهو قابض على خصلاتها بحدة جعلتها تبكي من شدة الألم، سألها باستنكار ودهشة بعد أن أظلمت عيناه وجعلها تنظر إليه وهو ممسك بها بهذا الشكل:
-ايه المنظر القذر اللي شوفته ده؟.. نازله تحت بقميص نوم يا محترمة، وياريته قميص ده ولا كأنك لابسه حاجه!
انتحبت بشدة وهي تبكي أثر مسكته لها بهذه الطريقة المؤلمة، جاعلها تنظر له وجاذبًا خصلاتها للخلف ليتضاعف الألم، نظرت إلى عينيه قاتمة السواد بضعف متحدثة بتردد وارتباك:
-والله.. والله ما كان قصدي، أنا.. أنا نزلت قبل كده ومكنش فيه حد تحت كالعادة فكرت أنه مفيش حد معرفش أنه موجود والله
هكذا تطفئ نيرانه؟ بقولها أنها سبق وهبطت هكذا؟ اشتعلت نيران الغيره مجددًا بقوة أكثر من السابق وعينيه تطلق الشرر عليها، اشتدت يده على خصلاتها لـ تتأوه بألم أكبر من ذي قبل..
تحدث بعصبية مفرطة وكأنه على وشك الفتك بها في تلك اللحظات لأنها وضعته ووضعت نفسها بمثل هذا الموقف الرخيص:
-يا بجاحتك يا شيخة يعني نزلتي قبل كده بالمنظر الرخيص ده وبتكرريها تاني!
هوت دمعاتها سريعًا وراء بعضها من أثر حديثه، ومن دقات قلبها العنيفة نتيجة لخوفها الزائد منه ومن مظهره الغير مبشر بالخير أبدًا، تحدثت بقلة حيلة مصححة فكرته وهي تشهق بعنف:
-لأ والله أبدًا كنت بهدومي.. نسيت العصير بعد ما لبست كده ونزلت أجيبه علشانك
شهقت مرة أخرى بألم شديد حيث اشتدت يده مرة أخرى على خصلاتها وأقسمت بداخلها أنها اقتلعت بيده:
-سيب شعري هيطلع في إيدك!
استمع لحديثها وترك خصلات شعرها لتشعر بالراحة ولكن لم تدم طويلًا حيث قبض على ذراعها واضعًا إياه خلف ظهرها مشددًا عليه ليشعرها بالألم كيف يكون، بينما هي شعرت أن ألم جذب خصلات رأسها لم تكن شيء بجانب ما يفعله بها الآن…
صرخ بأذنها بعصبية شديدة ولا يدري ما الذي يتفوه به وهو يضغط أكثر على ذراعها حيث كانت تقابله بظهرها:
-وهو أنا كنت طلبت منك زفت عصير؟ قولتلك على حاجه؟.. فرحانه بجسمك وبجمالك وبتفرجي أخويا عليهم!
صرخت به بحدة وهي تتلوى بين يديه بعد أن وقعت كلماته على أذنها كالسم الذي يجعلك تموت بالبطيء، فـ تفكيره بها بهذا الشكل قتلها من الداخل وهي من كانت تفعل كل ذلك له:
-أنتَ اتجننت!.. بتقول ايه يا مجنون أنتَ، قولتلك مكنش فيه حد ومكنتش أعرف أنه موجود
ترك يدها قبل أن يديرها إليه ثم دفعها للخلف بحدة لتصطدم بالحائط خلفها مما جعله يرتضم بعنف بظهرها لتصرخ عاليًا متأوه بسبب الألم الذي عصف بها واقترب هو منها قابضًا على فكها بعنف متحدثًا بتهكم صريح:
-متعرفيش ايه بالظبط؟ متعرفيش إن أخويا وعمي عايشين معانا في البيت ولا هما بالنسبالك زي جوزك عادي مش هيضر خليهم يشوفوا ويملوا عينهم
جرت الدموع على وجنتيها بلا توقف، كلماته كانت بالنسبة لها كالنصل الحاد الذي ينغرز بقلبها بلا رحمة ليأتي به نصفين، تعلم أنه وقت غضبه لا يعلم ما الذي يتحدث به وما الذي يقوله أو يفعله ولكن هي ليس لها ذنب بأن تتحمل كل ذلك فلم يكن بقصدها ما حدث..
دفعته بيدها بعنف ضاربة إياه بصدره بشدة لكي يبتعد عنها، ثم صرخت بوجهه بعصبية وحدة ترد على كلماته ذات الأثر الذي لن يُمحى ولم تفكر في أن يستمع أحد إلى صوتها العالي:
-أنتَ بجد اتجننت ومش واعي للي بتقوله يا أهبل، أخوك وعمك ايه دول اللي هخليهم يبصوا عليا يا مجنون، كل ده علشانك الزفت اللبس ده علشانك والأكل اللي بره ده علشانك والعصير اللي نزلت أجيبه علشانك كل ده علشان سيادتك وفي الآخر تقولي كده.. وبعدين هو مش كل يوم الكل بيكون في اوضته أنا ذنبي ايه في اللي حصل!…..
اللينك كاملة أول كومنت عالبيدج 👇🏻



