سهام صادق

شكلا وروحا
امال حضرتك حضرتك مابلاش حضرتك ديه انا مش كبيره اوي هما 47 سنه بس علي فكره أنا اسمي امال ياستي
لتمد لها هنا يدهاا بحبور وانا اسمي هنا
لتتطلع اليها أمال طويلا وهي تتذكر ذلك الاسم قائله اسمك جميل اوي ياهنا
لتبتسم لها هنا قائله بابا هو الي اختاره ليا ديما كان بيقولي اسمك ده بيفكرني بأجمل ورده أنا زرعتهاا بأيدي وسمتها وردة الهنا اصل بابا الله يرحمه كان مهندس زراعي
ليسقط حديث هنا علي مسمعهاا وكأنها تتذكر صوته البعيد يتردد في أذنيها
لتفيق علي صوت هنا وهي تقول وحضرتك اسمك جميل اووي
امال بأبتسامه شارده قوليلي بقي ايه الي عجبك في المكان هناا
لترفع هنا ببصرها قليلاا وهي تتأمل كل شئ حولها قائله كل حاجه هنا بتاخدني لعالم تاني صحيح مش عارفه ايه هو العالم ده بس عالم بنسي فيه نفسي
لتتأملها عيون أمال اللامعه وهي تتذكره هو فقط بكل تفاصيله حتي تلك البسمه التي كانت تشع من عيونه مازالت عالقه بين ذكريات حبها له
ليصبح للحب أثرا عالقا بأرواحنا مهما أمتدت أعمارنا فيشيب العمر ولا يشيب القلب مهما حدث !!!
الفصل الرابع
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
وفي وسط ذكرياته وشروده وهو يتحسس بكفيه فرسه كانت هناك عينن تتابعه بشغفا شديد تتطلع الي تلك المداعبات بينه وبين ذلك الفرس وصهيله الذي لا يدل الا علي شوقه لصاحبه كل هذا كانت تره وهي لا ترغب في شئ سوى ان تركض اليهم لتلعب معهما وفقط فبعمرها
هذا لا يقتصر تفكيرها سوى علي اللعب واللهو فمن يري عينيهاا
المشاغبه يبتسم رغما عنه وكيف لا يبتسم وهو يري نظرة أعين طفله تتطلع الي كل ماحولهاا وكأنهاا ستستكشف شيئا خطېرا سيحدث ومع كل نظرة من عينيهاا كان يراقبها وهو يبتسم دون ان يشعر حتي انه ظن بأن تلك الطفله قد خرجت من عالم الرسوم المتحركه التي احيانا تسيطر علينا فتضحكنا حتي تدمع عيننا وكأننا كنا نبكي لا نضحك
ليلتف اليها رغما عنه وهي تبسبس لذلك الفرس وكأنهاا تري قطه ماثله امامها وليسا فرسا عربيا اصيل فتتلاقي اعينه الحازمه بأعينها المشابغه التي لا يكون بصاحتها سوى غيرهاا ريم فتركض بعيدا عن تلك البوابه التي تشاهد من خلال اعمدتهاا الواسعه تلك الأحصنه بألوانها الجميله فيضحك هو بشده حتي يأتي ذلك السايس ليقول تحب اخرج مرجان يا فارس به
ليتطلع اليه فارس قليلاا ليقول لا ياعم سيد
لينظر له سيد ذلك الرجل الطيب باسماا ليقول الي تؤمر بي يافارس بيه !
اما هي فكانت تستمع الي بنات عمها وهم يتحدثون عن ذلك الحفل الذي سيقام بعد غدا ذلك الحفل الذي اصبح حديثهم يوميا من يوم ان بدأت التجهيزات وأتوا اصحاب المزرعه الذين لا ينظرون لهم هؤلاء الفلاحون البسطاء سوى بأنهم أناس قد خرجوا من احد المسلسلات
لتركض اليهاا نور الوسطي قائله هما معاهم فلوس كتير اوي كده يا أبله هنا ديه الحفله ديه اكيد هتكلفهم فلوس كتير اووووي
لتأتي سلمي الكبري خلفها يابنتي انتي مشوفتيش العربيات بتاعتهم انا عمري ماشوفت عربيه في البلد هنا زي كده هما بيشتغلوا ايه يا ابله هنا عشان يبقي معاهم كل الفلوس ديه
لتضحك هنا قائله هي فين كمان ريم عشان تيجي تحكيلي علي الي شافته مفضلش غيرها
لتأتي اليهم ريم راكضه بعدما أتت من الخارج لتقول بمشاغبتها الطفوليه انا شوفته انا شوفته وتخرج لسانهاا لأختهاا التي تكبرها بعامين قائله وانتي مشوفتهوش يا نور!
لتضحك هنا ثانية علي تلك الطفله قائله وشوفتي ايه بقي يا أنسه ريم
ريم بطفوله وهي تجلس علي طرف الفراش وتخلع حذائها الصغير شوفت صاحب المزرعه ده مش شكل خالص الراجل ابو شنب كبير ده شبه الامير الي اتجوز سندريلا في الكرتون لاء وأحلي كمان انا عايزه لما أكبر اتجوز واحد زيه ويكون معه حصان ابيض عشان نلعب انا وهو سوا مع الحصان
لينظروا لهاا الفتيات بتعجب حتي يضحكون علي طريقه حديثهاا لتقول سلمي لاء وكمان عايزه تتجوزي يا مفعوصه ده انتي لسا عندك 6 سنين !
لتقترب منها نور بمشاغبه قائله انتي بتكدبي ياريم اصلاا الراجل صاحب المزرعه ده اكيد عجوز وعنده شنب ابيض
لتضع ريم برأسها علي الوساده بتعب من أثر الركض قائله انا مش كدابه علي فكره يانور عشان ابله هنا قالتلي الكدب حرام ومش هحكيلك اي حاجه تاني بقي ومش هقولك علي اي حاجه ولا هديكي من التوت الي جيبته ولا المانجه كمان
وتخرج من كلتا جيبيها بعض التوت وأحد حبات المانجه لتلوح بهما بأيدها الصغيره في وجه أختهاا لكي تغيظهاا
لتبتسم هنا علي مشاغبتهما وتقول سلمي يلا يا أبله هنا سمعيلي سورة تبارك !
لتسيرمن أمام أعيننا صورة من أجمل ماتري العين بشعاع الحياه الذي لا يتكمل سوى بتلك البساطه فتصبح البسمه مرسومه علي وجوهنا ونحن نتخيل هذه الصوره المرسومه أمام مرمي ابصارنا ولنا في بساطه حياتنا حياة
اما تلك الاسره التي اجتمعت الأن من اجل وجبة العشاء كان الحديث هو سيد مجلسهم فقد أقتربت تلك اللحظه التي ستزف فيها ذلك العروس التي تعطي لحياتهم السعاده بسبب مشاغباتهاا ومرحهاا الذي سيفتقروه بعد يومين عند رحيلهاا الي بلدا بعيدا ستعيش فيها بكنف زوجهاا
لتتطلع الي عمتها وهي تقول عمتو انتي بعتي كل كروت الدعوه للناس الي أيدتك اسمئهم وطلبت منك تعزميهم
لتنظر لها أمال بغيظ قائله ديه عاشر مره تسأليني السؤال ده يانيره واقولك اني خليت منصور يبعتلهم دعاوي الفرح علي العناوين الي اديتهاني
لتضحك نيره قائله شايف عمتو يافارس وهي بتتكلم تحس انهاا مش أمال هانم خالص سيدة المجتمع الراقي
لينظر اليهما فارس قائلا المهم انتي مبسوطه يانيره
نيره بفرحة عروس اووي اوووي
يافارس متعرفش انا اد ايه سعيده
وقبل ان تكمل حديثهاا صمتت من
الخجل
لتقول عمتها بدعابه متكملي يا استاذه نيره ولا اتكثفتي دلوقتي
لتنظر نيره لعمتهاا بطفوله قائله كده ياعمتو بتحرجيني قدام فارس
فارس ربنا يسعدك ياحببتي!





