رواية بقلم دعاء احمد

من القاهرة جيت من كم اسبوع كدا بس حالتها مكنتش تسر لا عدو و لا حبيب
طلبت مني اشوف ليها لوكانده تقعد فيه و أنا وديتها لوكانده قعدت ليله واحدة و بعدها
وديتها لام عبدالله هم اتعرفوا على بعض و ام عبدالله وافقت تخليها تشتغل معها
بس باين أنها اتبهدلت اوي في حياتها و بعدين متاخذنيش في السؤال
ايه اللي يخلي بنت جميلة و صغيرة تمرمط نفسها في الشارع علشان تشتغل و تلقى مكان تنام فيه
مع انها ممكن تمشي في البطال لا مؤاخذة و هتبان بنت ناس
غير أنها بنت محترمه عايزاه تأكلها بالحلال.
سلطان كمل طريقه وصل محسن و رجع البيت
كانوا كلهم ناموا دخل اوضته بتعب غير هدومه و اخد دش
و رجع قعد على السرير و ڠصب عنه غنوة جيت في باله… موبايله رن بص بضيق لما شاف اسم مريم خطيبته قفل الموبيل و حاطه جنبه و نام
عند غنوة
كانت قاعدة على السطوح بعد ما جيت من المحل و اطمنت ان أم عبدالله اخدت الدواء و نامت سابتها و طلعت قعدت على الكنبه اللي على السطح
كانت سرحانه و متضايقه من سلطان و فريد
و خصوصا لان فريد طلب يتجوزها في السر كان كل يوم يجي مخصوص يقعد أدام المحل بتاع ابوه
و يرزل عليها لحد ما لقيته جاي النهاردة الصبح و بيطلب منها الجواز لكن بشرط انه يكون في السر و هو هينفذ ليها كل اللي هي عايزاه
لكنها هزقته و طردته من المحل و مع ذلك كرر طلبه تاني و سابها لدماغها
جايز علشان كدا حست بالڠضب و الكره لما شافت سلطان حست بالاشمئزاز و الكره
لأنهم شايفين نفسهم أعلى من الناس يمكن اغنياء و عندهم محلات دهب و اسمهم مشهور لكن مش من حقهم يشوفوها حقېرة يشتروها بفلوسهم.
دموعها نزلت و هي بتسند راسها على ركبتها و بتضم نفسها بقوة و خوف.
يارب هو أنا في كل خړابة هلاقي مصېبة مستنياني يارب…. أنا تعبت اوي من القهر اللي عايشة فيه دا ارحمني برحمتك.
تاني يوم الصبح في بيت البدري
سلطان كان قاعد بيفطر مع ابوه لما فريد خرج من اوضته بنوم ابتسم لما شافهم
فريد بمرح اهلا أخيرا جيت يا كبير… وصلت أمتي
سلطان بجدية امبارح بليل بس غريبة أنت بايت هنا و لا و فين حسناء
احمد بضيق سكت ليه يا صايع ما تقوله انك مزعل مراتك و مغضبها
فريد بلامبالة أنا مزعلتش حد هي اللي زعلت و راحت عند ابوها
يعني ايه ارجع البيت القيها لمت هدومها و مشيت و بعدين أنا مجتش جنبها و طالما مشيت بمزاجها هي عارفه طريق البيت تبقى ترجع علشان أنا لا هروح اصلحها و لا فارق معايا اصلا
سلطان بحدة يا بجاحتك يا أخي طب ما تقوم تلطشني انا و ابوك قلمين!
فريد بهدوء انا مقصدش يا سلطان بس هي مشيت بمزاجها
سلطان بحدة ما هو اكيد من عمايلك الزفت أمك تعرف حاجة
فريد لا أنا قولتلها أن أمها وحشها و راحت تقعد معها يومين و بعدين نعيمة لو عرفت مش هتسكت.
سلطان قسما بالله يا فريد لو ما اتلميت و مشيت عدل لانا اللي
واقف لك و أنت حر
فريد يا سلطان انت مش فاهم حاجة
سلطان بعصبية و ڠضب بقولك ايه هي قفلت معايا كدا… مراتك تروح تصالحها أنت مش صغير أنا رايح المحل.
احمد استني يا سلطان أنت مفطرتش
سلطان بجدية معليش يا حج لازم انزل دلوقتي افطروا أنتم….سلام عليكم.
احمد و عليكم السلام… عجبك كدا
فريد و أنا مالي
احمد استغفر الله العظيم… يا ابني افهم اخوك عايز مصلحتك حتى لو اتعصب عليك.
فريد و انا معملتش حاجة و بعدين مش انتم اللي كنتوا مصرين اني اتجوزها و قلتلكم اني مش هتغير و انتم وافقتوا زعلانين ليه دلوقتي
احمد علشان اللي بتعمله في بنت خالك دا ميرضيش ربنا…. أنت مش متجوز واحدة من الشارع حسناء مش زيها و كفاية انها محترمة و بتحبك بس بعمايلك دي بتكرهه فيك.
فريد خلاص بقا يا حاج أنا هبقي اروح اصالحها و هراضي سلطان كمان علشان خاطرك بس متزعلش.
احمد ماشي يا فريد لما اشوف اخرتها معاك.
بعد مدة سلطان وصل المحل نزل من العربية و دخل تحت نظرات غنوة اللي جيت المحل لوحدها بسبب تعب ام عبدالله.
عدي كم ساعة
غنوة شافت تلات اشخاص واقفين أدام المحل شكلهم مش مريح
غنوة بهدوء نعم… في حاجة
اتكلم واحد بضيق و هو بيبصلها
بس يا بت و نادي على أم عبدالله.
غنوة بحدة و عصبية
بت لما تبتك يا عنيا أنا ليا اسم يا حيلتها
أقف معوج و اتكلم عدل .
المعلم موسى بعصبية لا دا انتي قليلة الرباية بقا على اخر الزمن عيلة زيك تقول للمعلم موسى أقف معوج…
غنوة احترم سنك يا جدع أنت و بعدين أنا متربية كويس اوي.
حمدان اخو موسي خلاص يا موسى استهدي بالله.. و انتي فين الست ام عبدالله
غنوة تعبانة مقدرتش تيجي و بعدين أنتم مين و عايزين ايه
صفوت احنا صحاب المحل اللي انتي واقفه فيه دا و صحاب محلات السعداوي للمجوهرات.
غنوة و ايه طلباتكم
حمدان انكم تخلوا المحل و تسبوه
غنوة بس دا مكان اكل عيش و ام عبدالله قالت لي انها بتدفع الإيجار بانتظام
موسي إيجار ايه ام إيجار أنتي فكرك دي فلوس و بعدين انا بلغتها من مدة طويله و قلتلها تجهز نفسها و تهلي المحل.
غنوة بس هي تعبانه الفترة دي و…
سلطان من وراهم في ايه يا معلم موسى.
المعلم موسي اهلا اهلا يا سلطان بيه… مفيش دا موضوع كدا بخلصه مع ام عبدالله بس شكلهم مش عايزين يجيبوها لبر
سلطان بص لغنوة بشمول و رجع بص لموسى و اخواته
و ماله يا معلم بس الكلام ميبقاش كدا انتم عارفين الأصول و مينفعش تقفوا انتم التلاتة مع حرمة و تتكلموا بالشكل دا… اتفضلوا معايا خلينا نتكلم جوا
المعلم موسي ماشي ياله يا حمدان ياله يا صفوت
التلاته راحوا ناحية محل البدري سلطان بص لغنوة اللي واقفه متوترة رفعت رأسها و بصت له بتردد
سلطان لأول مرة يركز في عيون حد كأنه مسحور رغم ان عيونها مش ملونه بني داكن محاصرها رموشها الطويلة و كأنه مرمى سهام و هو اټصاب بلعنتهم.
اتنحنح بجدية و هو بيعدي تركيزه و هيبته غنوة بصت في الأرض بخجل و ارتباك لكن رفعت راسها على صوته
اقفلي المحل و حصلنا خلينا نشوف الموضوع دا.
غنوة حاضر.
بعد دقايق
كانوا قاعدين كلهم أدام سلطان و هم بيشربوا القهوة و غنوة ادامها عصير.
سلطان بجدية ها يا معلم ممكن افهم في ايه
المعلم موسي صلي على النبي يا سلطان بيه
سلطان بجدية عليه الصلاة والسلام
المعلم موسى الحكاية و ما فيها ان أنا من كم سنه اجرت المحل لام عبدالله علشان تفتحه و تسترزق منه بعد ما إبنها عبد الله سافر و محدش شافه بعد كدا…
سلطان و بعدين
المعلم موسي ام عبدالله بدأت شغل في المحل و فعلا كانت بتدفع الإيجار بانتظام لكن أنا قررت اني اهد مكان المحل دا و اشتري حته الأرض اللي حواليه
و ابني محل أكبر و افتحه محل موبايلات لاخويا صفوت
و كلمت أم عبدالله من كم شهر و قلت لها اني عايزاها تخلي المحل و هي قالت اصبر عليا شويه و انا صبرت بس خلاص يا سلطان بيه جبت أخرى منها
سلطان بجدية طب صلي على النبي
عليه افضل الصلاة والسلام
سلطان
أنت عارف إن الصاغة مليانه محلات موبايلات و فيها ياما محلات و دي ست كبيرة و غلبانه و إذ كان هي و لا ست غنوة الاتنين على باب الله
و محل موبايلات هنا مش هيكسبك كتير
المعلم موسي بس أنا من حقي اطالب انهم يمشوا حتى لو هقفله
سلطان طبعا حقك بس صبرك عليا
ايه رأيك أنا عندي ليك مكان تاني كويس اوي و في مكان تاني لو عملت عليه المشروع دا هيكسبك أضعاف ما هتعمله هنا و عندي كمان اللي هيمولك البضاعة بسعر كويس
صفوت و الله دا يبقى كتر خيرك يا سلطان بيه
سلطان ايه رايك يا معلم موسى
المعلم موسي ان كان كدا و
ماله بس نتفق على كل حاجة
سلطان بجدية و هيبة حقك نتفق بس ليا طلب عندك
حمدان بسرعة قول أمر…. أنت طلباتك أوامر يا سلطان بيه
سلطان تعيش يا معلم حمدان دا العشم برضو…. طلبي انكم تسيبوا المحل لست ام عبدالله لحد ما تدبر أمورها هي كمان
المعلم موسي خلاص يا معلم اعتبره حصل
سلطان خلاص نتقابل بليل بإذن الله و أنا هقولكم علي التفاصيل اللي تهمكم
المعلم موسي ماشي يا كبير يبقى معادنا بليل و انتي يا بنتي
متاخذيناش بس برضو طريقتك غشيمة
غنوة معليش بقا يا معلم بس أنت مشوفتش دخلتك عليا انتم التلاته بربطة المعلم و كأني قټله لكم قتيل….
المعلم موسي حصل خير… خلاص يا سلطان بيه نتقابل بليل بإذن الله
سلطان بابتسامة بإذن الله.
المعلمين قاموا سلموا عليه و مشيوا
غنوة شكرا
سلطان بهدوء و هو بيبص في الملف اللي ادامه
على ايه أنا معملتش غير الواجب…
غنوة بحرج طب استأذن بعد اذنك…
سلطان رفع رأسه و بصلها
بعد كدا لما تخرجي الصبح تتأكدي ان شعرك مش باين و ياريت تشيلي العدسات دي
غنوة عدسات ايه! و بعدين شعري مكنش باين
سلطان بتلقائية و الله دا على اساس اني بتبلي عليكي… شعرك كان باين يا هانم و بعدين بطلي كدب
هو في عيون دباحة كدا
غنوة باستغراب ها ! عيون دباحة
سلطان بجدية و عصبية
اتفضلي على المحل…. اتفضلي
غنوة اټفزعت من نبرته و حست انها عايزاه ټعيط لكن بسرعة خرجت من المكان راحت المحل بتاعها و هي متضايقة
سلطان لنفسه بضيق عيون دباحة ايه انت ايه اللي قلته دا…. بس عليها عيون!
استغفر الله…..
عشق_السلطان
دعاء احمدالخامس
سلطان خلص شغل و خرج في نفس الوقت اللي غنوة كانت لسه واقفه في المحل بتشتغل
و فيه زبون واقف سلطان بص ناحيتها پغضب و ضيق لأنها بتتاخر في الشغل و هي لوحدها.
عدي الشارع و هو بيبص للعربيات اللي رايحة و اللي جاية لان الشارع دا زحمة حتى لو الوقت متأخر
لأنها منطقة محلات الدهب.
وقف أدام المحل و بص لغنوة اللي كانت بتحط المكسرات على طبق الرز بلبن طلعت اديته للزبون اللي واقف لكن اتفاجات بوجود سلطان البدري
اتوترت لأنها كانت بتفكر فيه بعد جملة عيونها دباحة
متعرفش ازاي و بمنتهى العبث
مجرد جملة بسيطة شغلت عقلها طول اليوم رغم أنها اتعودت تسمع كلام حلو و كان بالنسبة ليها شي مقرف
لكن بطريقته كانت مختلفة….
كانت متضايقة منه لانه زعق لها و هي عنده في المحل لدرجة أنها عيطت من الخۏف
غنوة بحدة نعم يا سلطان بيه.
سلطان
بجدية الساعة داخله على
11 ايه ناوية تفضلي لنص الليل.
غنوة باستغراب و اية المشكلة يعني…. أنا عندي شغل و مش فاضية هو فيه حاجة
سلطان و لا حاجة عايزاه تفضلي انتي حرة بس خالي بالك أن المعلم موسى مش سهل و هو فعلا عايز يخلي المحل و ممكن يعمل اي حاجة… فا انا بس حبيت أحذرك منه مش أكتر.
غنوة بصت له بارتباك و هي بتفكر في قصده سلطان سابها و رجع المحل بتاعه لكن جاله اتصال من خاله و طلب منه يروح له دلوقتي رغم انه استغرب لكن وافق
طلع كل العمال مشيوا قفل المحل غنوة كانت ماشية بعد ما قفلت المحل لان كلامه خۏفها و خاڤت أنهم ياذوها
سلطان كان عايز يوصلها لكن اتضايق من نفسه من انه فكر في حاجة زي دي أصلا و أنه خۏفها عن قصد علشان تمشي بدل ما تفضل في وقت متأخر زي دا لوحدها.
طلع على بيت خاله اللي كان منتظره دخل سلطان بعد ما سلم عليه و قعد
سلطان بجدية في ايه بقا يا خالي قلقتيني
خاله يوسف بجدية
ينفع اللي اخوك فريد بيعمله دا حسناء مش قليلة يا سلطان و اخوك من يوم ما اتجوزها و هو مكرهها في عيشتها
بس هي عايزاه تعيش و حاولت بس فريد مصمم… بقالها كم يوم غضبانه و هو مفكرش حتى يجي يقعد معايا و يقولي اللي حصل
و حسناء أنت عارفها بتكتم في نفسها و تسكت و مش راضيه تحكي لحد عن اللي حصل و أنا يا ابني كبرت و تعبت على ۏجع القلب دا عايز اطمن عليها.
سلطان بهدوء طب بالله عليك اهدي و فهمني في ايه أنا النهاردة الصبح قلت لفريد يجي يصالحها و هو قالي انه هيعمل كدا بس فهمني ايه اللي حصل
يوسف پغضب المشكلة ان أنا مش فاهم… أنا هجيب لك حسناء تقعد معاك هي تعتبرك اخوها الكبير و هتفهمك و تريح قلبي بقا
سلطان ياريت يا خالي…
يوسف طب استني انادي ليها
قام و ساب سلطان و هو متضايق من اخوه و بيسبه دقايق و دخلت حسناء لوحدها ابتسمت و هي بتقعد ادامه
ازايك يا سلطان
سلطان بود بخير الحمد لله… في ايه بقا يا ست حسناء انا اسافر يومين ارجع الاقيكم مټخانقين
حسناء بحزن المرة دي مش خناق يا سلطان… المرة دي أنا خلاص رميت طوبت فريد…
عارف أنا رغم حبي له لكن مبقتش عايزاه و لا عايزاه اعيش معه
سلطان بجدية استهدي بالله يا حسناء و احكي لي في ايه و ايه اللي حصل
حسناء في اني تعبت اوي يا سلطان اوي… احنا مكملناش تمن شهور متجوزين و فريد بيه عايش حياته و لا كأني فيها
سهر و خروجات و لو قاعد في البيت قاعد على الموبيل… أنا مش موجوده في حياته اصلا
سلطان بابتسامة حادة
ما انتي عارفة فريد يا حسناء من و احنا صغيرين و هو عنيد و ماشي بدماغه و مفيش حد فارق معه…. هو طيب و الله
بس صواميل دماغه مش راكبه صح و أنا بقا كنت فاكرك ذكية و هتعرفي تربطيها
حسناء اخوك اليومين دول سارح وراء واحدة شاغله دماغه يا سلطان… واحدة مجنناه
و يمكن يكون معجب او بيحب
انا عارفه كويس فريد بيحب الحياة و كان طايش بس الفترة الأخيرة هو متغير فعلا في واحدة شاغله دماغه
أنا زعلانه اوي…. اوي يا سلطان و هاين عليا اصړخ من الۏجع اللي حاسه بيه
بس مش قادرة علشان ابويا الغلبان دا مالوش ذنب…. و دا كله بسبب اخوك انا كمان كنت فاكرة اني اقدر اغيره بس للاسف كنت بكذب على نفسي مع اني لسه بحبه يا اخي و دا اللي وجعني.
سلطان بهدوء طب استهدي بالله و أنا اوعدك هتدخل في الموضوع و هحاول افهم اللي بيحصل و اشوف مين بنت الاللي بتحاول توقع بينكم دي
اكيد واحدة من الشارع طمعانه في فلوسه مش اكتر و انتي لو ذكية ترجعي بيتك النهاردة و تمسكي فيه و انا و انتي ان شاء الله هنرجع له عقله.
حسناء سكتت و هي بتفكر
سلطان انا هسيبك تفكري يا حسناء بس بلاش تهدي البيت انتم لسه في الأول و محتاجين وقت علشان تفهموا بعض و تعمروا بيتكم سوا… ياله هسيبك دلوقتي و نتكلم وقت تاني
حسناء هزت راسها بالموافقة و هو سابها و قام خرج
لكن عقله كان مشغول بفريد و هل فعلا في واحدة في حياته سبب المشكلة اللي بينه و بين مراته…
طلع موبايله و كلم شخص طلب منه يراقب اخوه فريد الفترة الجاية….
في مكان تاني.. محل حلويات في الصاغة
نبيلة صاحبة المحل بحدة
أنا عايزاه افهم ازاي محل صغير زي دا يبقى شغال لحد دلوقتي و محلي انا اللي شقيت في كل السنين دي ايراد يقل للدرجة دي انا هتجنن يا ناس
مجدي اهدي بس يا ست نبيلة و كله هيتحل بالهداوه….
نبيلة بعصبية انت تخرس خالص يا ابو هداوة..
بقا ام عبدالله الست اللي انا كنت بشفق عليها ټخطف زبايني و يبقوا زباينها… و المحل بتاعها يبقى بيشغي لحد الساعة احداشر و مش ملاحقه على الشغل
كله بسبب البت اللي شغاله معها دلوقتي البت برضو حلوة و الشباب راحوا يشتروا منها و الصاغه كلها بقيت عرفها ….
مجدي بصراحة يا ست نبيله هي مش بس حلوة اوي…. لا بصراحة اطباق الحلو عندها كلها مختلفه عن اللي بنعملها و طعمها احلى و غير كدا البت حلوة و كله لما راح يشتري منها اول مرة عجبه الطعم
لو على أم عبدالله فهي اصلا مبقتش تقف كتير في المحل لأنها تعبانه و البت دي هي اللي بتقف طول النهار
انا مش عارف جايبه الصحة دي منين…
نبيلة بتفكير بس البت دي كدا وجودها هنا غلط علينا بس لو هي سابت ام عبدالله و جيت اشتغلت عندي الموضوع هيختلف ..
مجدي ايوة بس مظنش انها هتوافق و بعدين دي شكلها يبان هادي و على نياتها لكن لما حد بيقولها كلمة بترد بعشرة
نبيلة طب بص بكرا البت دي تبعت ليها البت سمر اللي شغاله معانا و تخليها تحاول تقنعها و لو موافقتش انا بقا هخليها تسيب الصاغة و المنطقة خالص…
مجدي ماشي يا ست الكل اي أوامر تانية
نبيلة لا روح أنت دلوقتي
عدي كم يوم
غنوة رفضت عرض سمر انها تشتغل عند نبيلة الجوهري رغم ان المحل بتاعها اكبر لكن غنوة مكنتش حابة تسيب ام عبدالله بسبب تعبها
فريد كان عايز يشوف غنوة لكن سلطان دايما بيخليه في الشغل بعد ما رجع حسناء
في بيت ام عبدالله
غنوة من التعب مقدرتش تصحى تروح المحل ام عبدالله صعب عليها أنها تقومها لان باين فعلا على غنوة التعب و الارهاق لأنها مش بتاخد كفايتها من النوم و الراحة و لا التغذية
مع ذلك هي مشتكتش و لا حتى قالت إنها تعبانه
الساعة اتنين بعد الضهر
أم عبدالله ابتسمت و هي بتخرج من المطبخ غنوة فتحت عنيها بنوم و بدأت تصحى
اتعدلت لقيت ام عبدالله بتحط الاكل على الطبلية
غنوة باستغراب هو…. هي الساعة كم
أنا نمت دا كله و بعدين هو… ال… المحل انا لازم اروح
ام عبدالله بهدوء في ايه يا بنتي اهدي على نفسك مينفعش كده
غنوة مسحت على وشها
هو الضهر اذن
ام عبدالله اه يا حبيبتي
الساعة تجيلها اتنين و لا حاجة و بعدين انتي صعبتي عليا كل يوم تصحى بدري تروحي المحل و تيجي متأخر و انتي واقفه لوحدك
و بعدين انتي اصلا شكلك تعبانه قلت اسيبك نايمة و بعدين عادي يعني لما المحل يقفل يوم
دا انا كنت بروح يوم و اقفل عشرة… ياله انا بقا عامله صنية بطاطس بالفراخ و رز شعريه تاكلي صوابعك وراهم
غنوة بابتسامة كنتي صحيني اعمل انا الاكل
ام عبدالله يا بت بطلي عند و مكابره
بقولك ايه رايك ننزل السوق النهاردة سوا نشتري ليكي كم طقم جداد و نشتري لوازم البيت… اقولك الصراحه يا غنوة
أنتي طلعتي اجدع من ابني اللي خلفته و نساني سافر على برا و نسي ان له أم
مع انك غريبة عني بس كأنك بنتي
غنوة بابتسامة
دا بس علشان انتي ست طيبة و كمان انتي قعدتيني معاكي و حسستني اني بنتك بجد و لو معملتش كدا ابقى قليلة الأصل..و بعدين أنا في اسكندرية حاسة بأمان أكتر بكتير من قبل كدا… انتي متعرفيش انا كنت عايشة في ايه
ام عبدالله ملست على شعر غنوة بحنان و ابتسمت
طب ياله خلينا نتغدا…
غنوة و ابتسمت و قعدت تاكل معها و هي مطمنه على الاقل مطمنة…
بعد شوية خرجوا سوا و راحوا السوق و هم بيتكلموا و غنوة فرحانة لان من وقت طويل مجبتش هدوم جديدة
في محل البدري للمجوهرات
سلطان كان قلقان لان غنوة مجتش زي العادة ميعرفش ازاي اصلا هي قدرت تيجي في باله و تخطفه و تحليه حتى مجرد انه مشغول بيها سواء جيت أو مجتش
بس الاكيد ان عيونها فيها سحر غريب اتشد ليهم رغم الحزن اللي فيهم بس كان مشدود ليها
رغم جمالها المطفي لكن كانت مختلفه و جميلة بشكل مبهر
يمكن مستجدعها و خاېف عليها لانه شايف انها بنت جدعه
مش عارف يشتغل و لا عارف يركز و هو قلقان عليها
نفخ بضيق و هو بيقوم من مكتبه بيباشر العمال و الزباين اللي في المحل
لحد ما نعيمة دخلت المحل و هي مبتسمة و بشوشة.
سلطان اول ما شاف والدته راح ناحيتها بسرعة و خوف
ماما في حاجة.
نعيمة بابتسامة لا يا حبيبي مالك انصرعت كدا ليه أنا بس جيت علشان أنت وحشتني و مش عارفه اشوفك في البيت بتخرج بدري للشغل
و قلت ننزل بقا سوا ناخد هدية لخطيبتك اللي انت مزعلها و بتحكي لي انك مش بتكلمها غير دقيقتين
و نروح نصالحها.
سلطان لا ابوس ايدك يا ماما أنا مش ناقص ۏجع دماغ و مريم دماغها في حته و انا في كوكب تاني بعيد عنها بالله عليك أنا النهاردة بالذات مش ناقص صداع و لا عايز اشوفها.
نعيمة بضيق غلط يا سلطان اللي انت بتعمله دا البت لقطة مش هتلاقي زيها و كدا هتضيع من ايدك.
سلطان بابتسامة لا متقلقيش ابوها مش هيسمح ان دا يحصل و بعدين أنا أصلا بفكر افسخ خطوبتي منها…
نعيمة تفسخ ايه! بقولك ايه يا سلطان انا ماصدقت ان فريد اتجوز و نفسي أفرح بيك انت كمان و انا اصلا الضغط عالي عندي
سلطان طب اهدي بس يا ست الكل…. بقولك ايه انتى مش كنتي تقوليلي ان فيه حاجات ناقصة في جهاز سارة عايزين ننزل نتفق
عليها و نشتريها… ايه رأيك
ننزل
انا كمان مخڼوق و عايز اخرج
نعيمة بس الحاجات اللي ناقصه ابوك خلاص اتفق عليها بس استنى اتصل باختك و اقولها تيجي ننزل نشوف الملابس
سلطان تمام كلميها و أنا هاخدكم
بعد مدة
كانت سارة اخت سلطان قاعد جنب والدتها و بتقولها ايه اللي هي عايزاه
سلطان كان بيسوق العربية و هو سرحان وقف العربية عند السوق
ركنها و نزل معهم لكن والدته طلبت منه يسيبهم يشتروا اللي هم عايزينه و بعدها هيكلموه.
سلطان كان بيتمشي في السوق بلامبالة لكن وقف فجأة و هو شايفها ادامه
غنوة!
ردد اسمها بين شفايفه باستغراب و هو مندهش من الصدفة دي
كانت واقفه في محل صغير و هي ماسكة دريس سماوي من الشيفون رقيق و معها ام عبدالله
ام عبدالله ياله ادخلي قسيه هيبقى حلو اوي عليكي
غنوة ابتسمت بسعادة كبيرة و دخلت فعلا البروفا تغير
غدت دقايق و خرجت
كانت جميلة و الأجمل فيها ابتسامتها اللي مخليها تبان أجمل أضعاف مضاعفه.
دريس رقيق بحزم بني صغير عيونها من الفرحة كانت بتلمع بسعادة
غنوة حلو.
أم عبدالله حلو اوي ما شاء الله عليكي بتحلي اي حاجة
غنوة ابتسمت بهدوء و هي بتقف أدام المراية .
يمكن الصدف مترتبة عليهم بالستي لكن يمكن دي أجمل صدفه شافها
كان بيبصلها باستغراب و هو مش فاهم سر السعادة دي
لكن لأول مرة قلبه يدق بقوة مخيفه
عشق_السلطان
دعاء احمد
غنوة… سلطانالسادس
غنوة كانت واقفه أدام المراية و هي فرحانة بالدريس اللي اشتريته ابتسمت بهدوء و لمت شعرها و بتلف الحجاب.
ابتسمت بخبث و هي بتقرب من المراية بتحط كحل أسود
كفيل يخلي عيونها أجمل بكتير مع لونها البني الغامق… عيونها دباحة
كانت بتبتسم كل ما تفتكر
الجملة دي بطريقة سلطان البدري
لكن مع ذلك هي عجبها الجملة لمغزي الجملة نفسها مش بسبب الشخص اللي قالها
لأنها عارفة ان في حدود بينهم و لأنها مش بتثق في اي شخص
و لا حتى مؤمنة أن ممكن حد يحب حد… رغم أن سلطان البدري مختلف عن أي حد قابلته لكن بالنسبة ليها كلهم صنف يستاهل أنه ينقرض….
ابتسمت بدلال و هي بتبص لنفسها بثقة بصت لام عبدالله اللي كانت نايمة اطمنت انها نامت فخرجت من البيت في طريقها للمحل.
نزلت من البيت حوالي الساعة سبعة لكن اتخضت لما شافت فريد مستنيها أدام البيت و دي مش اول مرة
اول ما شافها صفر باعجاب حقيقي ميعرفش ازاي قدرت تخطفه اول مرة بنت تخليه يوقع على وشه رغم أنه بيعرف يوقع اي بنت لكن اول مرة يقع حتى هو نفسه استغرب نفسه ان في بنت شدته بالشكل دا..
فريد بانبهار
ايه الجمال دا كله…. يلهوي هو فيه واحدة حلوة كدا بس الفستان دا هياكل منك حته.
غنوة بحدة و ڠضب
الله يخربيتك يا بعيد… اخفي من وش اللي خلفوني… علشان قسما برب العزة هنزل اللي في رجلي على دماغك و هلم أمة لا اله الا الله عليك يعلموك الأدب
و لا انت فكرك اني واحدة شمال من اللي انت بتروح لهم….
فريد براحة بس و استهدي بالله كدا دا انا عايز مصلحتك.
غنوة بسخرية يا عنيا…. لا يا واد وانا برياله ادامك علشان اصدقك… يا جدع اتقي الله و روح من هنا شوف مراتك
علشان المرة الجاية أنا مش هتكلم و هروح لاخوك سلطان و هو يتصرف معاك
و تخيل معايا كدا لما هو يعرف إنك عايز تتجوز على بنت خالك بنت الحسب و النسب علشان بياعة الرز بلبن… أمشي من هنا يا ابني… امشي
فريد بابتسامة طب ما تتخيلي معايا كدا
أن عمك جابر عرف مكانك.
غنوة فجأة اتخشبت مكانها من الصدمة و التوتر
فريد بابتسامة مټخافيش انا مقولتش له عن مكانك بس عندي استعداد دلوقتي حالا اطلع على القاهرة و اقوله انك جيتي على اسكندرية.
غنوة بصتله بشړ و هي بتقرب منه بتمسكه من ياقه قميصه پغضب
طب ما تقوله أنت فاكر اني بيتلوي دراعي يالا…. و بعدين انت فكرك انك هطولني حتى لو هو عرف مكاني تبقى حمار…. اعلي ما في خيلك اركبه جاتك البلاء انت و هو.
سابته و مشيت و هي متعصبة و خاېفة من جواها لكن مش عايزاه يستغلها.
بعد مدة في الصاغة
كانت بتشتغل و هي سرحانة و خاېفه في اي لحظة تقابل حد تعرفه بعد ما فريد عرف حكايتها كانت متوترة و من كتر الخۏف مش عارفة تركز
شافت عربية بتقف أدام محل سلطان و بتنزل منه بنت جميلة بتدخل مكنتش عارفة تتصرف ازاي
تكلم سلطان و تقوله على فريد بيعمله و لا بسبب اللي بتفكر فيه الدنيا هتتقلب على دماغها من تاني.
قعدت من الخۏف لكن دموعها نزلت ڠصب عنها و هي بتفكر تسيب اسكندرية و تمشي لكن هتروح فين
هي مصدقت تحس بالأمان في مكان مصدقت ترتاح لحد زي أم عبدالله اللي بتعاملها زي بنتها
لكن مع ذلك مش هيحصل خير لو جابر عرف مكانها.
فاقت من شرودها على صوت مصطفى اللي شغال عند احمد البدري
مصطفى يا غنوة…. غنوة
غنوة بارتباك ايوة… في ايه
مصطفى بابتسامة الحاج أحمد بيقولك جهزي له طبق حلو على مزاجك المرة دي و اعملي حساب في طبق كمان بس حطي فيه مكسرات كتير
علشان مريم هانم خطيبة سلطان بيه
غنوة حاضر يا مصطفى حاجة تاني
مصطفى تسلمي…
غنوة بدأت تجهز طلبهم بهدوء لكن و هي سرحانة…
في محل سلطان
كان بيتابع العمال و مريم قاعدة مع احمد و هو كل شوية بتبص لسلطان بضيق انه تجاهلها
احمد هتدوقي دلوقتي بقا احسن طبق رز بلبن ممكن تدوقيه في حياتك
مريم باستغراب و لامبالة و هي بتبص لسلطان
مش شايف أنك يتبالغ اوي يا عمي في الكلام عن البنت دي واضح أنها شغلت عقلك
احمد بابتسامة بصراحة هي بنت جدعة و جميلة و غير كدا بقا عليها شوية حلويات تخليكي تقولي أنها اشطر حد يعمل حلو.
مريم بتعالي اديني هدوق و اقول رأي…. بس يارب الحجر ينطق.
غنوة دخلت المحل بارتباك و هدوء و هي شايله صنيه صغيرة رفعت رأسها كان سلطان واقف مع العامل
عدت من جنبه و راحت ناحية مكتب الحاج أحمد ابتسمت بهدوء و هي بتسلم
احمد اهيه جيت اللي بحكيلك عنها من الصبح
مريم بصت لغنوة بتقيم
يارب يكون كلامك في محله يا عمي.
غنوة من كتر التفكير و الخۏف استأذنت
طب بعد اذنك يا حاج… انا لازم امشي مفيش حد في المحل.
احمد بابتسامة ماشي يا بنتي ربنا يعينك.
غنوة مشيت و سابتهم و هي مړعوپة و حاسة ان دماغها ھتنفجر.
بليل في بيت البدري
سلطان كان بيتكلم مع شخص و هو بلغه ان فريد
كل كم يوم يروح لبيت واحدة و أنه
مشغوله بيها طول الوقت
و بيحكي عنها لصحابه أنه عايز يتجوزها و هيتجنن و يطولها
سلطان كان متضايق من اخوه و ڠضبان بشكل مخيف منه
لانه حذره انه يزعل مراته و حذره من السهر لكن هو زي ما هو…
سلطان طب ابعت لي صورة البنت دي و اعرف لي كل حاجة عنها.
الشخص حاضر هبعتلك صورتها بس اظن انك تعرفها… هي بتشتغل في محل حلويات أدام المحل بتاعك… اسمها غنوة صلاح…
سلطان نعم! أنت بتقول مين
غنوة صلاح صاحب فريد قالي انه بكلمه كتير عنها و فريد قاله أنه هيتجوزها من وراكم
سلطان بحدة اقفل دلوقتي يا عز.
دعاء احمد
عشق السلطان
السادسالسابع
ليلة طويلة و صعبة سلطان دماغه كانت ھتنفجر من التفكير في فريد و غنوة و اللي ممكن يكون بينهم و سمعه العيلة لو فعلا اجوه اتجوز بياعة الحلو
كان بېدخن بشراهه لأول مرة من وقت طويل جدا
قاعد على السرير و هو بيفكر في اللي ممكن يحصل
ابن أكبر تاجر دهب يتجوز واحدة لا يعرفوا أصلها و لا فصلها
مينكرش أنها بنت جدعة لكن دا مش مبرر أبدا أن اخوه يتجوزها
لا و كمان من وراءهم و من وراء مراته اللي لو عرفت اكيد هتطلب الطلاق
و لأنهم قرايب هيحصل مشاكل كتير هم في غنى عنها.
كان حاسس ان دماغه من كتر التفكير طول الليل بقيت ھتنفجر…. لكن هو مستحيل يقبل ان دا يحصل
طفي السېجار و قام دخل الحمام اخد شاور و بعد نص ساعة كان واقف أدام المراية و هو بيبص لانعكاسه
بنظرة فيها قسۏة و قوة جهز و خرج من البيت
في طريقه كلم عز صاحبه و طلب منه يجيب له كل المعلومات عن غنوة و يفضل مراقب فريد .
عند غنوة
خرجت من البيت في وقت بدري
كانت متضايقة و خاېفة من اللي فريد ممكن يعمله لو بلغ أهلها عن مكانها
طول الليل بتفكر المفروض تعمل ايه
تهرب من اسكندرية!
مكنتش عارفة المفروض حتى هتروح فين معندهاش مكان و لا حد يحميها من شرهم
كانت قاعدة على البحر و هي بتبص الموج بسرحان
قامت راحت المحل و هي بتتمنى تحصل حاجة تغير حياتها.
الوقت كان بيعدي ببطئ
سلطان كان بيبص لغنوة اللي كانت بتشتغل و باين عليها التوهه.
كان متابعها عن طريقه اللاب توب بتاعه لان كاميرة المراقبة بتاع المحل جايبها و هي واقفه.
غنوة ارتبكت لما شافت عربية فريد بتقف أدام المحل بتاعه و هو بينزل منها مهتمتش بيه و كملت شغلها سلطان لما شافه داخل قفل اللاب توب و قعد يتكلم معه في الشغل بمنتهى الهدوء.
بليل
سلطان كان قاعد مع عز صاحبه
ها عرفت حاجة عنها
عز بجدية بصي يا سيدي اسمها غنوة صلاح من القاهرة و بالتحديد حي الغورية
عندها 24 سنة
أمها ماټت من سنة و عاشت مع ابوها و عمها جابر في بيتهم بس فيه حاجة انا اڼصدمت منها
سلطان حاجة ايه
عز غنوة واضح ان فيه مشاكل بينها و بين أهلها ابوها و عمها
من كم يوم عمها جابر قدم فيها بلاغ أنها كانت واخده منه مبلغ و ماضيه على إيصال امانه لكنها هربت و مدفعتش الفلوس و البوليس بيدور عليها.
سلطان عمها مكتبها وصل أمانه!
عز بص اللي عرفته ان ابوها راجل خمورجي و مالوش كلمة و أنها بنته الوحيدة لكن هو حتى مكنش بيصرف عليها و لا هي كملت تعليمها من الاعدادية
و غنوة كانت بتشتغل علشان والدتها كانت مريضة بالفشل الكلوي لكن ماټت بسبب أنها كانت محتاجة عملية ضروري
غنوة حاولت تجمع فلوس و تعملها و في نفس الوقت كانت بتجهز ورق العلاج على نفقة الدولة لكن بسبب الوقت والدتها ماټت هي اصلا كانت عايشة في بيت عيلة مع عمها و مراته و اولاده
سلطان بجدية المبلغ دا اد ايه.
عز خمسين ألف جنية
سلطان باستغراب و هو لو معه المبلغ دا ليه مساعدهاش تعمل عملية أمهاو لو هي معها المبلغ دا ايه اللي يخليها تيجي هنا
عز دا اللي انا فكرت فيه و حاسس ان فيه حاجة ناقصة في الموضوع اصل هو كمان
يعني اللي عرفته انه بيشتغل يومين
و يقعد عاطل بعد.
سلطان سكت و حط رجل على رجل و هو بيشرب الشاي بتفكير
بكرا الصبح تبلغ البوليس عنها و عمها يعرف مكانها خلينا نخلص منها و نقفل موضوع فريد أنا مش ناقص ۏجع دماغ و فريد أنا هعمله الأدب.
عز بارتباك بس يا سلطان بيه غنوة دي شكلها مظلومة و بعدين اللي عرفته من الناس عن اللي هم كانوا بيعملوه فيها يخليني اقولك بلاش.
سلطان بجدية نفذ اللي قلتلك عليه يا عز… بكرا الصبح البوليس يكون في الصاغة بياخدوها… و بعدين انا ممكن ابقى احل الموضوع بتاعها بس تبعد عننا.
عز حاضر… صحيح جلال الشهاوي فرحه الأسبوع الجاي على حياء الهلالي بنت الحج شريف الهلالي.
سلطان باستغراب حياء الهلالي البنت اللي بيقولوا انها راجعه من فرنسا… غريبة أنا كلمت جلال من مدة قريبة ماليش
انه هيخطب و كان متضايق من وجود حياء
و قالي ان بنت الحج شريف رجعت بس هو متضايق من اسلوبها معقول هيتجوزها دلوقتي.
عز بابتسامة محدش عارف الخير فين
و النصيب بيصيب يا صاحبي و بعدين عايزين نتجمع زي زمان
أنا و أنت و جلال و جمال دي أجمل أيام
سلطان ابتسم و افتكر صداقته القوية بجلال الشهاوي لأنهم من نفس السن و كان أصدقاء صداقه قوية
لكن بعدوا لما جلال قرر يدخل كلية تجارة رغم انه كان جايب تقدير يدخله هندسة بترول لكنه كان حابب التجارة
و دا اللي خلي جلال يكبر في نظر صحابه جدا انه عارف هو عايز ايه و بيعمله مش مهم كلام الناس و رأيهم.
سلطان ابتسم بهدوء و هز راسه بجدية
خلاص ان شاء الله أنا هكلمه بكرا الصبح و هبارك له نبقى نروح ليهم و علشان نبارك للحج شريف الهلالي.
عز ان كان كدا يبقى سلام و اللي انت طلبته هيتنفذ سلام يا صاحبي
عند غنوة
خلصت شغل الساعة تسعة و نص قفلت المحل و كانت راجعه البيت لكن كانت حاسة ان في حد وراها
كان في تلات ستات وراها قربوا منها بخطوات سريعه غنوة بصت وراها لكن قبل ما تستوعب اي حاجة كانت واحدة منهم ماسكها من الحجاب بقوة لدرجة أنها صړخت من الصدمة و الخۏف
لكن بسرعة كتمت الست نفسها و التانية مسكت ايدها غنوة ملحقتش تستوعب اللي بيحصل كانت واحدة منهم بتضربها في بطنها بقوة و بدوا يضربوها بطريقة مفترية خلتها تقع على الأرض و ټنزف من مناخيرها دموعها كانت بتنزل ملحقتش تدافع عن نفسها او تصرخ
كل مرة كان بيصعب عليها نفسها و هي حاسة أنها مسلوبة أقل حقوقها.
واحدة منهم
بتقولك نبيلة هانم ان مش على اخر الزمن عيلة زيك تيجي تاخد زباينها على الجاهز و لو عايزه مصلحتك يا شاطرة تسيبي الشغل و اسكندرية كلها ما هي المرحة مش ناقصه قټله.
غنوة غمضت عنيها و هي مش مستوعبة حاجة غير انها بتفقد الوعي و هي متبهدلة.
ام عبدالله كانت ھتتجن على غنوة لان دي اول مرة تتأخر اوي كدا و كمان لان غنوة مش معها موبيل
عشق_السلطانالثامن
محسن كان واقف في ممر المستشفى مع أم عبدالله بعد ما عرفوا ان في ناس لقوا غنوة و هي فاقدة الوعي في الشارع
طلبوا ليها الإسعاف اللي جابتها على المستشفى بسرعة.
أم عبدالله پخوف
استر يارب هي البت ناقصة تعب و لا مشاكل حسبي الله في اللي عملوا فيها كدا منهم لله.
محسن بهدوء ان شاء الله هتبقى كويسة الدكتورة قالت إن حالتها مستقرة دلوقتي و الحمد لله مفيش كسور او ڼزيف داخلي. و أن شاء الله تفرق و تقولنا مين عمل فيها كدا المهم اقعدي أنتي تعبانة .
ام عبدالله طب خلاص يا محسن روح أنت لأكل عيشك و انا هفضل جنبها مالوش داعي انك تفضل.
محسن بهدوء لا أنا مش همشي افرضي احتجتم حاجة و بعدين غنوة غاليه عليا اوي.
ام عبدالله اتنهدت بتعب و قعدت
في الصاغة
سلطان وصل المحل بدري ركن العربية و دخل لكن لاحظ حركة غريبة و همس بين العمال مهتمش و بدأ شغل معاهم
بص ناحية محل غنوة و هو مستغرب انها مجتش و لا حتي ام عبدالله
مصطفى سمعت اللي حصل يا سلطان بيه
سلطان في اي
مصطفى بيقولوا أنهم لقوا غنوة واقعه في الشارع مضړوبه و في ناس طلبوا ليها الإسعاف و محدش عارف مين عامل فيها كدا.
سلطان الكلام دا امتي
مصطفي امبارح بليل الظاهر كدا اللي ضربها استنى لما قفلت المحل و مشيت.
سلطان متعرفش في اي مستشفى
مصطفى مستشفى ال
سلطان بهدوء و تفكير طب روح على شغلك…
مصطفى مشي سلطان فضل واقف مكانه و هو بيفكر بمنتهى الهدوء
دقايق و كلم حد يفضل مكانه لحد ما يرجع
ركب عربيته و طلع على المستشفى اللي هي فيها
سأل في الاستعلام عنها طلع اوضتها لكن وقف مندهش و هو شايف فريد واقف مع محسن أدام اوضتها
بدل ما كان رايح ناحيتهم رجع بخطواته لوراء و هو بيبص لفريد بقوة
و عيونه متثبته على اخوه اللي مفيش فايدة فيه
حتى أن سلطان مش مصدق ان فريد ممكن يكون بيحب غنوة
يمكن فريد كان عايز يعاند معاهم لأنه حش انه مجبور يتجوز حسناء حتى مداهاش فرصة يحبها لكن قرر يعاندهم و يعرفهم أنه حتى لو عمل اللي هم عايزينه هيعيش بدماغه
سلطان بعد عنهم و طلع موبايله كلم عز و طلب منه ينفذ له كم حاجة خلت عز مصډوم بجد
و بعدها كلم فريد طلب منه يروح المصنع يخلص ورق هناك
فريد مشي من المستشفى سلطان فضل واقف بيفكر في الخطوة اللي ناوي يعملها
بعد نص ساعة
غنوة بدأت تفوق و هي سامعه صوت مألوف عليها فتحت عنيها بارهاق كان سلطان قاعد جنب السرير و هو بيبصلها بهدوء مريب
بلعت ريقها بصعوبة و هي مش مستوعبة اللي بيحصل
سلطان بهدوء و هو
بيحط القلم في ايدها
غنوة امضي هنا
غنوة هو ايه اللي حصل
سلطان مش اسوء حاجة حصلت لك مټخافيش الأسوء لسه جاي… امضي يا غنوة.
مسك ايديها و ساعدها تمضي لكن بدون وعي و عدم فهم هي حتى بتمضي على ايه حاولت تتكلم لكن مكنتش قادرة.
سلطان اخد بصمتها على العقد و بعدها مسح أثر الحبر من على ايديها
رجع قعد تاني على الكرسي بمنتهى الثبات و هو بيبص لعقد الجواز ميعرفش ازاي عمل خطوة زي دي
و ازاي حتى فكر فيها بس لما شاف فريد حساباته كلها اتغيرت.
نزل العقد و بص لغنوة بنفس النظرة قبل ما يسمع صوت موبايله اللي بيرن طلعه بهدوء رد على عز اللي بلغه ان البوليس
كان في الصاغة مع جابر عم غنوة و ابوها صلاح و اللي عملوا مشكله في الصاغة
و انهم جايين مع البوليس على المستشفى اللي هي فيها.
سلطان كان نسي موضوع عمها دا ضغط على ايده پعنف و هو بيقفل الموبيل بضيق و بيبص لغنوة.
أم عبدالله دخلت بحرج و هي مش فاهمة ليه لسلطان طلب يدخل لوحده لكن مقدرتش ترفض.
أم عبدالله هو فيه حاجة يا سلطان بيه
سلطان بهدوء لا أبدا انا هنزل اشوف حساب المستشفى .
ام عبدالله هزت رأسها و هو حسابهم و خرج غنوة كانت بين الواقع و عالمها الموذي
كل ذكرياتها السيئة بتهاجم دماغها بشكل مؤلم
مر وقت فعلا البوليس وصل للمستشفي مع صلاح و جابر
صلاح هزيل الجسد باين عليه انه أضعف من جابر اخوه اللي كان باين عليه الشړ و انتصار انه أخيرا هيمسك غنوة.
الدكتورة كانت واقفه مع الظابط بلغته أن غنوة محتاجة أنها تفضل يومين في المستشفى لكن هو أصر انه يدخل يشوفها و معها جابر اللي كان هيتجنن و يمسكها
الباب اتفتح و دخل الظابط مع ابوها و عمها غنوة كانت فاقت و قاعدة مع أم عبدالله لكن اول ما شافت عمها اټفزعت و باين عليها الصدمة و هي شايفهم ادامها
صلاح بسرعة غنوة… أخيرا.
غنوة أنت… انتم عايزين مني ايه تاني.
جابر بشړ و خبث في ايه يا بنت اخويا ما تهدي هو انا هاكلك و بعدين مش كفاية أنك اخدتي الفلوس و هربتي بس أنا بقا مبسبش حقي
و جبت الحكومة تجيب لي حقي.
غنوة حق ايهو فلوس ايه دي كمان
الظابط عمك مقدم فيكي بلاغ أنك اخدتي منه خمسين ألف جنية و ماضيه على إيصال أمانة لكن مدفعتيش الفلوس و هربتي
غنوة بدهشة خمسين ألف جنية! كدب
أنا مخدتش منه حاجة و الله ما اخدت حاجة دا هم اللي كانوا بياخدوا تعبي… دول كدابين أنا مخدتش حاجة منهم و الله العظيم.
الظابط هنشوف الموضوع دا في القسم ….
غنوة بهلع و دموع
لا انا مش هروح أقسام… أنا مش هروح في حته حرام عليكم أنا معملتش حاجه
دول كدابين هم اللي اخدوا مني سلسلة أمي و كان بياخدوا قبضي كل شهر… هم اللي كانوا عايزين يجوزوني ڠصب عني… بسببهم أمي ماټت… بسببهم هم بقيت على الهامش بسببكم فاهمين كفاية بقا ظلم و افتري
كفاية كل السنين دي استحملت و سكتت انا و أمي
كنتم شايفينه بټموت و مع ذلك مرحمتوهاش… أنتم ظلمه و ربنا هينتقم لي منكم و مفيش واحد من عيالكم هيقدر يساعدكم و لا يرحمكم
علشان انتم مرحمتوناش….
كانت بتصرخ في ابوها و عمها بهسترية و شړ كأنهم أكبر كوابيسها
رغم المها الجسدي لكن روحها كانت پتنحرق و هي بتفتكر والدتها اللي ماټت أدام عنيها و مقدرتش تساعدها
بتفتكر اللي عمها كان بيعملوا فيها ضربه ليها و اهانته و ابوها كان بيقف يتفرج
و هو مش مهتم أصلا كأنها مش بنته…
كانت عايشة حياتها اشبه بالمېتة لكن كانت بتبتسم بس علشان والدتها اللي غمرتها بالحب و الحنان
لكن والدتها ماټت و حياتها وقفت بعدها كل حاجة وقفت بعدها
الفرح الابتسامة السعادة الأمان…
اختفوا فجأة من حياتها حتى ثقتها ان ممكن يبقى في رجاله محترمة اختفت
احساس بالوسواس القهري أنها حتى قرفانه من اي حد يلمسها من اي حد يقولها كلمة حلوة
حياتها مع ابوها و عمها و أولاده كانت اشبه بالضغط على صدرها بقوة و سحب كل الأكسجين من المكان لدرجة انها مكنتش بتقدر تتنفس
شعور أقرب للجنون…
سلطان دخل الاوضة و هو مستغرب صوت الزعيق بص لغنوة اللي كانت پتبكي بحړقة و للظابط اللي واقف
و لصلاح و جابر و ملامحه بارده و هادية جدا
سلطان و هو بيسلم على الظابط
اهلا يا سيف بيه
سيف بجدية سلطان بيه! اهلا بيك
هو انت تعرف البنت دي
سلطان اكيد اعرفها…. بس مش فاهم هو فيه ايه
سيف الاستاذ جابر مقدم بلاغ أنها اخدت منه مبلغ خمسين ألف جنية و مسددتوش و لازم ناخدها لان الايصال عليه امضتها و هي بتقول أنها ممضتش اصلا بس هو
أنت تعرفها منين.
سلطان غنوة تبقى مراتي.
غنوة رفعت



