زهرة اصلان ٥ بقلم يسر

– رائد : خير يا بابا .

– زاهر : خير ان شاء الله بعد الغدا زى مقولتلكوا- تتوسط الكنبة التى تتسع لثلاثة أفراد ايشارب من ايام الأربعينات
أبو ترتر تحته وجه لا يختلف كثيرا عن مارى منيب ولكن لم تزر البسمة
شفتيها الا فى الأعياد لا نعلم لسخطها الدائم على كل ما حولها او
لانها تفتقد الناب والسنة التى تليه فى كل جهة ، لا تترك تلك الكنبة
المسكينة ولا تسمح لأحد بالجلوس عليها وكأنه عرشها لاتتخلى
عنه لأحد حتى زوجها ، عيناها على الشاشة تتابع الفيلم بشغف
فهو يعرض الدور الذى تعشقه ،واذنيها مع زوجها الذى يحدث ابيه
وعند انتهاءه استغربت تأخره لتلتفت فتجده سارح مع بسمة غريبة
لم يظهرها هو لها منذ خمس وثلاثون عاما ، مما أدى لتركها الفيلم
، وتسحبت على أطراف أصابعها تاركة خلفها شبشبها العزيز
حتى وصلت أمامه فوجدته مازال شاردا ، مما جعلها تفزعه كعادتها.

– زااااهررررررررررر.

– سلام قولا من رب رحيم ، ايه فى ايه يا صفية .

– سرحان فى ايه ، وبعدين ايه صفية دى ميت مرة قولتلك متقوليش
صفية .
– (زاهر بنظرة قرف تقريبا ) :
– بعد الغذاء قص زاهر على أسرته محادثة ابيه له و قراره بجواز رائد حتى
لا يمسهم الثأر، فاطرق الجميع رؤوسهم الا تلك الصفصف التى سألته
– صفية: وميخدهاش أصلان ليه ، البت من عندهم من ورا الجاموسة ،
والنوع ده لو ضربته بالنار مش هيتكلم، إنما انا ابنى الايما
والسيما ده ياخد من عندكوا ليه ،أنت عايز تفضحنى يا راجل انت
وسط صحابى.
– هم زاهر أن يوضح لهم أنها من القاهرة وليس سوهاج، ولكنه تراجع عن
حتى لا ترفض فهى تكره صفية بشدة ، فقد قصت أحد أقربائه اول
زواجه بها حكاية حبه لصفية لتنتقم منها لسوء معاملتها لهم فى البلد ،
وقال بدلا من ذلك :
اسراء  أخت أصلان هتاخد واحد منهم ،فمش من العدل ان أصلان كمان ياخد منهم ،  الموضوع على الكل ،مع ان ابيه لم يخبره بذلك ولكن ليتخلص من
أسئلة زوجته،التى قالت مرة أخرى :
طاب ما البت إللى المفروض يخدها رائد أخت اللى هتاخده اسراء ،
إشمعنى بقى ، ولا انتوا عاوزين تورطوا ابنى وخلاص .

– رد زاهر كاذبا : مفيش غيرها بنات عمها صغيرين اوى .

– رائد : لا حول الله ، انا كده انتهيت ، يا بابا انا عاوز واحدة مناسبة
ليا تفهمني وافهمها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *