الاوله فى الغرام ريهام محمود

-مساء الخير يا جماعه.. .. احب اعرفكم بنفسي أولا….

.. ثم شدد على حروفه أكثر..

-انا حازم فريد السيوفي المدير الجديد ..

وما أن نُطق اسمه حتى رفعت أية رأسها كطلقه رصاص.. اتسعت عيناها حتى كادا أن يخرجا من محجريهما من شده اتساعهما ، تلاقت الأعين بلقاء غير متفق على الأقل منها.. أسرها بنظراته والتي تبدو ظاهرياًساخره ومتحديه.. ولكن ولأنها تعرفه جيدا وتحفطه كخطوط يدها لمحت بعينيه عتاب لم يستطع النطق به.. تأملته بانشداه كما هو مازال وسيم وأنيق يرتدي بدله سوداء وأسفلها قميص من نفس اللون متخلياً عن ربطة عنقه كعادته ، القميص مفتوح أزاره العلويه تظهر صدره العريض الأسمر.. وجلسته بتلك الطريقه تفرض هيمنته وسيطرته على من حوله.. وجهه كما هو ولكن توجد ندبه طوليه بجانب حاجبه الأيسر لم تكن موجوده سابقاً.. بجواره عصا حديديه يبدو أنه يتكأ عليها..
“تسائلت بذهنها ماذا حدث لساقه؟!”
أكمل بينما يراقب عينيها الواسعه بسواد ليل يوازي سواد خصلاتها الحريريه..
– متقلقوش ياجماعه. الشغل هيمشي زي ماهو.. طبعاً مستر أيهم عرفني برؤساء الأقسام قبل مااجتمع بيكو .. انا اهم حاجه عندي الانضباط والالتزام بالشغل اللي حضراتكو متكلفين بيه..

ومازالت نظراته لها غاضبه متحديه لترتعد اوصالها من نظراته التي ترسل شرارات غضب تكاد تسقطها قتيله.. رمشت باهدابها عدة مرات وابتلعت ريقها بصعوبه بالغة.. حاولت تجاهله وتناولت كأس من المياه لترطب حلقها الجاف، ظلت تقلب بالملف أمامها دون أن ترفع نظراتها إليه ثانيه.. ف هي تشعر بنظراته الغاضبه تكتسحها حتى وإن ارتدى قناعه الساخر..
وباقي الحديث كان تعارف بسيط من قِبل السيد “أيهم” بلكنته اللبنانيه المحببه، وباقي الموظفين باختصار دون اهتمام منه ..
إلى أن جاء دورها في التعارف ، اعتدل بجلسته وارتفع حاجبيه بسخريه قاتمه..
.. بصوت منخفض متوتر ونظرات زائغه قالت..

-أية الله ..
واكتفت باسمها وكأنها لاتملك غيره ، وكأنه لا يعلم..
سخر بداخله كعادتها تحب أن تنطق اسمها كاملاً لم تكتفِ ب أية بل أية الله.. كم اشتاق صوتها الناعم .. ود لو أن ينهض من مكانه ويصفعها بشده على وجهها عقاباً لها على ما فعلته به ثم يقبلها جزاءً لصبره عليها ..!!

.. كانت الوحيده التي أهتم بردها.. واجابته كانت حاجب مرفوع ونبره مبطنة بسخرية غاضبة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *