قلوب حائرة ٣٧ ج٢ روز آمين

واسترسلت بعيناي مُتأثرة:
-واللي فرحني أكتر من عُمر هي ليزا،البنت يا حبيبتي فرحانة وكل شوية تبص عليه زي ما تكون مش مصدقة
عقبت چيچي بمصادقة علي حديثها:
-أنا كمان أخدت بالي من البنت يا مليكة،علي قد ما هي صُغيرة بس ماشاء الله تحسيها ذكية جداً ولماحة
ليزا وارثة ذكاء العقربة أمها…جملة نطقها ياسين وبعدها إرتشف مشروبهُ،هتفت مليكة باعتراض:
-بعد الشر،ما تقولش كدة علي البنت يا ياسين
عقب بايضاح:
-هو أنا قولت عليها حاجة غلط يا مليكة،الشيطانة أمها كانت ذكية جداً وده مش غلط،الغلط إنها استثمرت ذكائها الخارق ده في الشر وأذية الغير
أردف طارق بنبرة حادة لملامح وجه غاضبة:
-وأهي أخدت نصيبها وغارت في ستين داهية تاخدها هي واللي وراها
واسترسل بعيناي متمنية:
-أنا اللي شاغلني حال عُمر،نفسي يرجع لطبيعته ويلاقي واحدة بنت حلال تعوضه عن التجربة القاسية اللي عاشها مع بنت الأبالسة
عقب ياسين بنبرة تفاؤلية:
-هيحصل يا طارق،بس الحكاية محتاجة شوية وقت
تنهدت چيچي وتحدثت بهدوء:
-عمر حد كويس قوي،ومحتاج واحدة تفهمة وتعوضه هو وبنته عن كل اللي شافوه في التجربة القاسية دي
حاوط ياسين كتف مليكة بذراعهُ وسألها:
-مِسك فين يا حبيبي؟
نامت مع عمتها يُسرا ودخلتها علي سرير ماما…هكذا أجابته فهمس بجانب أذنها بتمني:
-يا سلام بقي لو عمتي توجب معايا وتخليها نايمة عندها النهاردة
ضحكة رقيقة أطلقتها مليكة قبل أن تستمع إلي صوت تلك التي تقف أمام الباب وهي تتحدث إلي والدها:
-يلا يا بابي علشان نروح،الوقت إتأخر وأنا حابة أتناقش معاك في الكتاب اللي أخدته من مكتبتك قبل ما أنام
طب خلي النقاش لبكرة يا حبيبتي،علي الأقل نكون فايقين أكتر من كدة ونقدر نتناقش فيه بشكل مُفصل…هكذا أجابها متمنياً تفهمها فعقبت بنبرة حزينة بعدما تجهمت ملامحها وفهمت من خلال كلماتهِ رفضهِ،وبأنهُ يُفضل البقاء في عُش غريمتها عن قضاء بعض الوقت التي تشعر فيهِ بالحميمية والخصوصية معهُ:
-متشكرة يا بابي
بحِدة إلتفتت بجسدها لتعاود إلي منزلها تحت تألم الجميع لأجل ما وصلت إليه،هتف ياسين بتراجع عن موقفه بعدما رأي تعمق حزنها الظاهر بعيناها:
-إستني يا أيسل
توقفت بمكانها دون أن تلتف إليهم،في حين نظرت عليه مليكة وسألته متعجبة:
-إنتَ هتبات هناك النهاردة كمان؟!


