حكاوى ديدا الشهاوى

مقالات بتتكلم عني بشكل وحش.
ناس بتقول إني استغليت كريم.
كريم حاول يوقف ده…
بس الضغط كان بيزيد يوم بعد يوم.
وفي يوم… بعتتلي رسالة:
“لو عندك جرأة… قابليني لوحدك.”
كنت عارفة إنها مخاطرة…
بس رحت.
المكان كان كافيه هادي على أطراف القاهرة… فاضي تقريبًا.
دخلت… لقيتها قاعدة، لابسة شيك جدًا، وبتبتسم نفس الابتسامة الباردة.
قالت من غير مقدمات:
“إنتي فاهمة نفسك بطلة قصة؟”
رديت بهدوء:
“أنا مراته.”
ضحكت بسخرية:
“مراته؟ ده عقد… وأنا اللي سيبته، وممكن آخده تاني في أي وقت.”
قربت مني وقالت بصوت واطي:
“إنتي مش في مستواك… لا إنتي ولا حياتك.”
كنت همشي…
بس قالت الجملة اللي وقفتني مكاني:
“على فكرة… أنا اللي ورا كل اللي حصل.”
بصتلها بصدمة:
“قصدك إيه؟”
ابتسمت:
“الإشاعات… الضغط… حتى الحادثة الجاية.”
قلبي دق بعنف:
“إنتي بتقولي إيه؟”
قالت بكل برود:
“لو ما بعدتيش… هتتمني ترجعي للي كنتي عليه.”
خرجت وأنا جسمي كله بيرتعش.
كنت لازم أقول لكريم…
بس قبل ما أوصل، حسيت إن في عربية واقفة بعيد ومراقباني.
سرّعت خطوتي…
والشارع كان شبه فاضي.
وفجأة…
العربية اتحركت بسرعة غريبة…
مش كأنها حادثة… كأنها قاصدة!
نورت النور العالي في وشي…
وما لحقتش أهرب.
صوت خبطة…
ودنيا سودة.
لما فتحت عيني… كنت في المستشفى.
صوت أجهزة… ريحة أدوية… وألم مش طبيعي.
حاولت أتحرك… ماعرفتش.
الدكتور قال بهدوء صعب:
“إحنا اضطرينا نبتر رجلك… عشان ننقذ حياتك.”
ساعتها… كل حاجة جوايا انهارت.
مش بس الألم…
الإحساس إني بقيت حد تاني.
كريم دخل… شكله متكسر.
مسك إيدي وقال بصوت مكسور:
“مين عمل فيكي كده؟!”
بصيتله… وسكت.
بس دموعي قالت كل حاجة.
تاني يوم…
الخبر انتشر:
“زوجة رجل أعمال تتعرض لحادث غامض!”
والناس بدأت تتكلم.
كريم ما استحملش.
وقف قدام الكاميرات وقال:
“أنا هقول الحقيقة.”
“الجواز ده بدأ كدبة…
بس البنت دي اتأذت بجد… واتدمرت بسبب صراع أنا دخلتها فيه.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“وده مش حادثة… دي محاولة قتل.”
الدنيا اتقلبت.
تحقيقات بدأت…
كاميرات اتراجعت…
وظهر كل حاجة.
العربية كانت مأجورة…
واللي مأجرها؟
ياسمين.
اتقبض عليها.
بس ولا ده رجّع اللي حصل.
عدّى وقت…
كنت بتعلم أعيش من جديد، برجل صناعية…
وكل خطوة كانت وجع… بس كمان قوة.
كريم ما سابنيش لحظة…
كان معايا في كل خطوة.
وفي يوم… قاللي:
“أنا خسرت كل حاجة… إلا إنتي.”




