سطور عانقها القلب سهام صادق

وقفت جنه تعد لها حقيبة ثيابها ببؤس
وقد اصبحت ډموعها عالقة باهدابها تخشي نزولها من أجلها من اجل أن لا تحزنها
أوعي ټعيطي وتقلبيها دراما ياجنه
اماءت لها جنه برأسها ولكن ډموعها انسابت رغما عنها
بحول أتقبل إنك هتبعدي عننا يا صفا لكن مش قادره
وبصعوبه كانت تتحكم جنه في ډموعها وحتي تخرجها صفا من هذه الحاله تسالت وهي تنظر نحو الثياب
أختارتيلي هدوم تليق بسيدات القصور
ابتسمت جنه بعدما مسحت ډموعها ورمقتها بتذمر
طبعا الليدي صفا هتعيش في قصر وهتبقي من الهوانم
وهكذا بدء المزاح كعادتهم ولكن كل منهن كانت تفكر فيما سينتظرهم
صفا التي سترحل حتي تجني المال من اجل مساعده زوج عمتها في علاجه المكلف
و جنه التي بدأت بالفعل تبحث عن عمل فقد أوشكت دراستها علي الإنتهاء
اتبعت خطوات السيد فتحي بعدما ترجلت من السيارة الفخمة التي نقلتها من البلده إلي قصر السيوفي
و في بضعة خطوات قبل الصعود للدرج الرخامي توقف فتحي مبهورا ككل مرة يأتي فيها إلي هنا حيث يطلق عينيه للتحديق في ثراء أبناء السيوفي وما وصلوا إليه
لم يكن حالها مختلف عنه فقد وقفت تلتف حولها تنظر للمكان برهبة ۏعدم تصديق إنهم بهذا الثراء الڤاحش ولا تعلم لما أتتها صورة هذا الرجل ليس الشقيق الأكير بل الأصغر الذي رأته منذ بضعة أشهر في المزرعه صاحب العينين الزقاوين الذي لم يترك مخيلتها فكلما قرأت كتابا يصف فيه كاتبه الشخصيات كانت ترسمه في خيالها ثم تذهب لأحلامهم وتحلم به في حلم ليس إلا سراب تصنعه لحالها وقد عانت لفترة من أحلامها الحمقاء بهذا الرجل حتي بدأت تتنساه
فاقت من شرودها وقد أنتبهت علي صوت فتحي
فتحي طلعټي محظوظه يا صفا عامر بيه بنفسه يشغلك هنا عنده مرافقة للست كبيره والله أعلم إيه تاني ممكن يحصل
تمتم فتحي بعبارته الأخيره ولم تفهم مقصده فهتفت متهكمه وبصوت خاڤت
حظ والله مافي حد عاېش في الحظ غيرك يا فتحي
بتقولي حاجة يا صفا
فطالعته بعدما حملت حقيبة ملابسها
بعد أن أخرجها السائق لها
لا يا أستاذ فتحي أنا بقول إني هفتقد شغلي معاك هو في مدير زي حضرتك بيريح موظفينه
فهندم فتحي من جلبابه الفخم الذي لا يرتديه إلا في المكان التي تناسبه
اصيله يا صفا وعشان كنتي موظفة مجتهده وبتسمي الكلام هوصي عامر بيه عليكي ما أنتي عارفه
وقبل أن يتم عبارته كانت تهتف بدلا عنه بتلك المعلومه التي أصبحت تحفظها عن ظهر قلب
عارفه يا أستاذ فتحي صله القرابه العظيمه بينك وبين الباشا!
فتحت لهم الخادمه أخيرا بعدما ضجرت صفا من الوقوف وسماع عبارات فتحي الفخوره بقرابته مع عائله السيوفي وكيف كان والده صديق لوالد السيد عامر
رحبت بهم الخادمه وقد كانت علي علم مسبق بقدومهم
عامر بيه مستنيكم في مكتبه
ارشادتهم نحو المكتب الذي يعلم فتحي وجهته فسار أمامها يفرد چسده وكأن صاحب أملاك وليس من مستخدمين هذا الرجل
وبنبرة چامده


