هوس الريان ٦ سارة الحلفاوى

إزدردت ريقها و ’جرأتها مع سيف تبخّرت فجأة .. لا تعلم لمَ و كيف تصبح بهذا الضعف أمامه، لتقول بعد لحظات صمت:
– آه .. أنا موافقة
ضرب الكيس ضرب أعنف، لتقول هي بهدوء و هي لازالت تنظر أرضًا:
– بس محدش يعرف باللي حصل!
توقف عن الضرب يمسك بالكيس بين يداه ينظر لها و يقول:
– عنيا
لاحظ نظراتها المثبتة في الأرض فـ إبتسم م’ستنكرًا فعلتها، لي’قترب منها و جذبها في لحظة من خصره لمعدته و بـ كفُه الآخر يرفع وجهها له يقول بخبث:
– إيه .. باصة في الأرض يعني، بُصي براحتك .. ده أنا حتى هبقى جوزك بعد كدا!
رفعت عيناها له رغمًا عنها لكي تنهره و تبعد فـ فُز’عت من عض’لاته القوية’ الكثيرة و صمتت، فقط يداها تحاول إبعاده بـ شتّى الطرق و كلما حاول كلما قربها منه أكثر، بيهمس جوار أذنها بـ نبرة أخافتها و بإبتس’امة خبيثة:
– جسمي حلو صح .. أنفع؟’
صمتت و أغمضت عيناها و لا تعلم لما إنه’’مرت ’معاتها تهمس بألم:
– إنت ليه شايفني واحدة من الشارع؟
أبعدها عنه و نزع عن كفيه ك’’فوف الملاكمة، ثم هتف ساخرًا:
– طب م دي حقيقة .. إنتِ فعلًا أخلاقك أخ’لاق شوارع!
و كأنه أمسك بـ م’شرط مُتعرج يُشرِّ’ح به قلبها دو’ن رحمة، فـ إبتعدت تقول بصوت قد عليّ قليلًا:
– و لما أنا زبالة في نظرك ’كدا .. عايز تتجوزني ليه؟
ضحك و قال و هو يقف أمام المرآة يلقؤ نظرة على عضلاته:
– أصلي مُضحي .. هضحي بـ راحتي عشان وساختك متطولش عيلتي .. دي حاجة إنتِ مُستحيل تفهميها .. عشان أبوكي و أمك ميتين من زمان!




