هوس الريان ٦ سارة الحلفاوى

ألقى بوجهها على الفراش منفضًا فكها من كفه يقول بأعين تلمع بالسخرية و هو يعتدل في وقفته:
– ليه آه .. عشان إنتِ زبالة .. عشان لو سيبتك شوية كمان هتحطي ر,اس العيلة دي كلها في الطين و عيارك هيفلت ده إن مكانش فلَت .. رايحة جاية معاه هنا و هناك .. تسيبيه ي,حضنك و يحط إيده على جسمك و شعرك و وشك و يمسحلك دموعك .. إتنين ***** مشوفتوش صنف التربية!

بكت أكثر على سبتُه الفا,دحة، مالت على جنبها تدفن وجهها في الفراش و تبكي بعنف، فـ قال ب,ض,يق و إنزعاج:
– أنا مش عايز عياط و وَش .. أنا عايز رد، هسيبك نص ساعة تفكري .. نص ساعة و لو معرفتش بقرارك هخلي العيلة دي كلها تقرف تبُص في وشك

و تركها و عادر، تؤكها وحدها تعاني مرارة الظُلم .. القه,ر و الخذلان، ظلت تبكي دون توقف .. مستلقية فوق الفراش على معدتها .. حتى صمتت و دموعها,قط تتساقط، شاردة لا تعلم ماذا تفعل .. هي لن تتحمل أن تراها عائلتها التي آوتها بنظرة خذلان .. و لن تتحمل أيضًا أن تتز,وجه و هو يكن لها هذا القدر من الكُره و التوعد

كاد رأسها ينفجر من الصُداع، نهضت لتيحث عن ه,اتفها بعدما صعدت بإرهاق الدرج بالكاد تسير، و كان بالفعل يرن، أخذته لتجد المتصل دليلة، مسحت دمعاتها وو ردت بنيرة حاولت جعلها طبيعية:
– ماما دليلة,

وصل لها صوتها المحب:
– قلب ماما دليلة .. بتصل أتطم,ن عليكي يا حبيبتي و أسأل على سيف .. مش هييجي ولا إيه؟

شعرت بإنقباض معدتها عندما سمع,,ت إسمه فقط، فـ قالت بهدوء زائف:
– هو رجع من الجيم بس متهيألي مش هييجي ..

صمتت دليلة للحظات قبل أن تقول بهدوء:
– طيب يا حبيبتي .. خلي بابك من نفسك و نامي يلا عشان إمتحانك .. و إقفلي على نفسك الباب يا ليل ..

و كأنها تشعر بها .. أدمعت عيناها و تمنت لو كانت قالها منذ ساعة فقط لكانت لم تنقلب حياتها رأسًا على عقب هكذا
قالت و هي تحاول الحفاظ على هدوءها:
– حاضر يا ماما .. تصبحي على خير يا حبييتي

أغلقت معه عندما سمعت ردها، و تركت هاتفها، بدلت ثايبها الممزقة لأخرى متح’شمة مغلقة كان قلبها يغلي غضبًا، أتتها قوة غريبة جعلتها تندفع لغرفة ذلك المُنحط، كان يدور الغرفة ذهابًا و إيابًا و عندما وجدها تدلف .. إلتوى ثغرُه بإبتسامة خبيثة أغلقت الباب خلفهت و توجهت له بإبتسامة باردة، وقف أمامه فـ أقبل عليها’ مسكت هي تلابيب قميصه و رفعت ركبتها و ضربته في منطقة محظورة ضربتان متتاليتان جعلته يركع أمام قدميها صائحًا بألم قاسٍ، وقفت للحظات تستمتع برؤيته على هذا الحال، ثم ذهبت من أمامه متجهة لجناح ريان .. لم تجده، ذه’بت لمكتبه و لم تجده أيضًا، ألقت نظرة من خلال النافذة الزجاجية فـ وجدت سيارته كما هي، صعدت تبحث عنه في غرفة الألعاب الر’ياضية التي تخضه وحده هنا، فتحت الباب دون أن تطرق لتكتم شهقتها و هس تجده عاري الصدر مرتدي قفازات مللكمة و يض’رب كيس الملاكمة أمامه بعنف ملكمًا إياه، أنزلت عيناها’ مسرعة بخجل من رؤيت’ه عاري الجزع، كانت قطرات العرق تتسرب إلى جشد’ه متلا’حقة، و خصلاته ملتصقة بـ جبينه، كان لازال يلكم الكي’س و أنفاسه شديدة العلو يقول:
– قررتي؟’

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *