مسكت اول ايد

مسكت إيد أول راجل شفته واقف قدامي في الحفلة لمجرد إني أكسر عين طليقي وأقهر قلبه.. مكنتش أعرف اسمه ولا أعرف هو مين، لحد ما مديري في الشغل دخل علينا فجأة، وِشه جاب ألوان، ووطى راسه باحترام وقال له يا فندم! مكانش عندي علم إن معاليك وصلت الحفلة بنفسك.. الصدمة لجمت الكل لما عرفنا حقيقة الراجل اللي أنا ماسكة إيده!
أنا مكنتش أعرف هو مين، كل اللي كان هاممني في اللحظة دي إن طليقي مصطفى واقف برة وبيتفرج عليا.. مصطفى اللي سابني بعد سنين شقى وتعب ودعم ليه عشان يتجوز البنت الغنية صاحب النفوذ، داخل الحفلة الليلة دي وعينه في عيني بكل برود، كأنه بيقولي أنا اِترقيت وأنتِ ولا حاجة. أنا فريدة، بقالي سنتين بشتغل جاهدة في شركة التسويق الكبيرة دي عشان أبني نفسي، والنهاردة كانت حفلة الشركة السنوية، والكل لابس شيك والعيون كلها علينا. كنت واقفة بدموع محبوسة ودمي قايد نار لما شفت مصطفى داخل ومبتسم، وفجأة من كتر اللخبطة كنت هقع، بس لقيت راجل طويل، ملامحه هادية ووقاره هيبة، واقف جمب عمود الرخام في الصالة. من غير ما أفكر،

وبحركة مجنونة من قهرتي، خطيت ناحيته ومسكت إيده جامد وهمست له أرجوك متسبش إيدي دلوقتي.. طليقي واقف وبيتفرج عليا!. الراجل بص لي لثانية بذهول، وبعدين بص لمصطفى، وفجأة قفل صوابعه على إيدي بكل دفء وأمان وقال بصوت واطي وراسي لو هتمثلي إنك تجاوزتي، يبقى اقفي بطولك كأنك اِتحبيتي بجد وبأصل. الكلمة نزلت على قلبي داوت جرح شهور، ووقف معايا وبدأ يتكلم ويبتسم كأني أهم واحدة في القاعة، لحد ما مصطفى ضحكته اِختفت وِجه ناحيتنا وهو هيطق من الغل ومعاه مراته الجديدة، وقال بتريقة فريدة؟ مش متوقع أشوفك هنا.. ومين الأستاذ؟. الراجل رد بمنتهى الثبات صديق، فمصطفى ضحك وقال صديق؟ غريبة مسمعتش عنك قبل كده يا أستاذ. في اللحظة دي، طرقة الصالة اِتقلبت، ومدير الشركة بتاعي، الأستاذ رأفت، جيه جري علينا، وِشه بقى أبيض زي القماش وأول ما وصل، عدل بدلتة ووطى راسه وقال بنبرة مليانة رعب واحترام يا فندم! مكانش عندي علم إن معاليك وصلت الحفلة بنفسك!. الكلمة نزلت زي الصاعقة وسط المكان.. الأستاذ رأفت المدير الجبروت واقف بيرتعش قدام الراجل اللي أنا ماسكة إيده! مصطفى برّق وعينه طلعت لبرة من الصدمة، والمدير التفت ليا وقال بحذر آنسة فريدة، أنتِ تعرفي الباشا يونس المنياوي؟. الدنيا لفت بيا.. يونس المنياوي! صاحب أكبر مجموعة استثمارية في البلد، الراجل اللي اشترى شركتنا من تلات شهور في الساكت ومحدش شاف وِشه قبل كده! يونس بص لمصطفى اللي كان هيموت من الرعب، ورجع بصلي وعينه كلها نظرات غامضة ومفيش فيها أي غضب، بالعكس، كأنه كان مستني يشوف خطوتي الجاية هتوصل لحد فين!
يا ترى يونس المنياوي هيعمل إيه مع فريدة بعد ما اِستخدمته عشان تقهر طليقها، وإزاي الموقف ده هيقلب موازين الشغل والشركة كلها فوق دماغ مصطفى والمدير؟ وإيه المقابل الرهيب اللي يونس هيرفض يتنازل عنه من فريدة عشان يكمل اللعبة دي قدام عيون الكل؟ الحكاية مش مجرد كدبة في حفلة، دي بداية لزلزال هيغير حياة فريدة من قاع الكسرة لأعلى قمة النفوذ!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *