طلاق اول يوم جواز

جوزي طلقني يوم الصباحية علشان أمه أهـ,ـانت أهلي… وأنا رديت عليها. يوم الصباحية، أهلي جم عندنا شايلين الحاجات اللي جابوها، وكلهم كانوا فرحانين ومبسوطين. لكن حماتي أول ما شافت الصباحية، بدأت تنتقد كل حاجة، وكأن أهلي جايين يعملوا لها واجب مش جايين يفرحوا ببنتهم.

استحملت وسكت، لحد ما بدأت تهين أمي وأبويا بكلام وجعني. بصيت لها وقلت: “لو سمحتي يا حماتي، أهلي مش قليلين، ومش هسمحلك تغلطي فيهم قدامي.”ساعتها اتجننت. فضلت تقول لجوزي: “شايف مراتك بتكلمني إزاي؟! يا تطلقها يا أنا مش أمك.

“كنت مستنية منه يدافع عني، أو حتى يقول لها إن اللي عملته غلط. لكنه بصلي وقال: “إنتِ اللي وصلتي الموضوع لكده.”قلت له وأنا مش مصدقة: “يعني عايزني أسمع إهانة أهلي وأسكت؟”رد بعصبية: “أنا مش هقف ضد أمي.

“وبعدها، قدام أهلي وأهله، قالها وهو في قمة غضبه:”أنتِ طالق. “حسيت إن الدنيا وقفت. محدش اتكلم. حتى أمي اللي كانت من شوية داخلة وهي فرحانة، فضلت واقفة مكانها ودموعها نازلة. أنا ما قلتش ولا كلمة.

دخلت أوضتي، لمّيت هدومي بإيدي المرتعشة، وشلت شنطتي، ومشيت من البيت اللي دخلته من يوم واحد بس عروسة. رجعت بيت أهلي مكسورة…وأنا مش فاهمة إزاي جوازة استنيتها سنين انتهت في يوم واحد. رجعت بيت أبويا وأنا حاسة إني مش قادرة أرفع عيني في وش حد.

أمي، روح، كانت بتحاول تبان قوية قدامي، بس أنا كنت شايفة وجعها في عينيها. وأبويا، عبد الفتاح، من ساعة ما دخلت البيت وهو ساكت. قعد قدامي وقال بهدوء: “هند… إنتِ متأكدة إن أحمد هو اللي قالك أنتِ طالق؟”بصيت له ودموعي نزلت: “أيوه يا بابا… قدامك وقدام أمي وقدام أهله.

“هز راسه، وقال: “ربنا يعوضك يا بنتي.”دخلت أوضتي وقفلت الباب، وفضلت أبص لفستان فرحي اللي لسه متعلّق على الشماعة. من يوم واحد بس كنت لابساه وأنا داخلة بيت أحمد، والنهارده رجعت وأنا مطلقة. عدّى يوم… واتنين… وتلاتة. ولا أحمد اتصل. ولا سامية سألت عليا.

لحد اليوم الرابع بالليل…سمعت خبط شديد على باب الشقة. أبويا قام يفتح، وبعد ثواني سمعت صوته متوتر:”أحمد؟!”خرجت من أوضتي بسرعة. لقيت أحمد واقف على الباب، وشكله مختلف تمامًا. كان باين عليه إنه ما نامش بقاله أيام. أول ما شافني، بص في الأرض وقال:”أنا محتاج أتكلم مع هند لوحدنا.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *