جمعية مرات ابني ج2

إيمان كانت واقفة ساكتة ومش بتتكلم.

أما أنا فقولت بانفعال:

ـ يعني أنت جاي على أمك عشان مراتك؟

ـ الموضوع مش كده.

ـ أمال إيه؟

ـ الموضوع إن الفلوس مش بتاعتنا.

ـ وأنا عملت كل ده عشان البيت.

ـ والبيت أولى بيه قسط الشقة ومصاريف العيال.

الكلمة دي ضايقتني أكتر.

ـ يعني الشاشة دي مش للبيت؟

ـ هي للبيت.

ـ والكراسي؟

ـ للبيت.

ـ أمال المشكلة فين؟

ـ المشكلة إننا جبناهم بفلوس مش بتاعتنا. وفوق ده كله فى حاجة اسمها اولويات يعنى قسط الشقه ومصاريف المدرسه اهم من كراسى جديده وشاشه جديده

سكت شوية وكمل:

ـ بكرة الصبح هنروح للمحل.

ـ هنروح ليه؟

ـ نرجع اللي ينفع يرجع.

بصيتله بعدم تصديق.

ـ وأبقى أضحوكة للناس؟

ـ ولا الأولاد يتحرموا من نتيجتهم؟

سكت للحظة.

وأول مرة ماعرفتش أرد.

إيمان قالت بهدوء:

ـ أنا مش طالبة حاجة غير حقي.

ابني بص لها وقال:

ـ وحقك هيرجع.

وبعدين رجع بصلي.

ـ وأنا هتكلم مع صاحب المحل بنفسي.

حسيت بغصة في صدري.

طول عمري متعودة إنه ينفذ كلامي.

أما النهارده فكان أول مرة يقف قدامي بالشكل ده.

قعدت على الكنبة وأنا باصة للشاشة الكبيرة المعلقة على الحيطة.

من ساعات قليلة كنت فرحانة بيها وحاسة إني انتصرت.

أما دلوقتي فكنت حاسة إنها بقت عبء فوق صدري.

وابني أخد مفاتيحه وقال:

ـ أنا نازل أجيب عشا.

ولما وصل للباب وقف لحظة وقال:

ـ يا أمي… احترامك عندي عمره ما هيقل.

لكن الحق لازم يرجع لصاحبه.

وخرج وسابني قاعدة أبص للحاجات الجديدة اللي جبتها…

وأول مرة أحس إنها مش مدياني أي فرحة. بصيت لمرات ابنى بقرف لانى عارفه انها السبب كان هيجرا ايه لو قالتلى من الاول وقررت انى مش هرجع الحاجه عشان لو رجعتها هتعيد حركه الجمعيه دى تانى

 

 

 

 

 

وأول مرة أحس إنها مش مدياني أي فرحة.

بصيت لمرات ابني بقرف، وأنا جوايا نار مولعة.

في نظري هي كانت السبب في كل اللي حصل.

لو كانت جات وقالتلي من الأول إنها عاملة جمعية، كان زمان كل ده ما حصلش.

رفعت راسي وبصتلها وقلت بحدة:

ـ مبسوطة دلوقتي؟

إيمان بصتلي باستغراب.

ـ مبسوطة على إيه؟

ـ على اللي عملتيه بيني وبين ابني.

ـ أنا؟

ـ أيوة انتي.

هزت راسها بعدم تصديق.

ـ أنا اللي عملت؟

ـ أمال مين؟ لو كنتي قولتي من الأول إنك عاملة جمعية، كان حصل كل ده؟

إيمان أخدت نفس طويل وقالت:

ـ يعني حضرتك أخدتي الفلوس وصرفتيها، وبرضه أنا السبب؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *