جمعية مرات ابني ج2

ابني بص لها وقال:
ـ وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
إيمان ردت بهدوء:
ـ لسه مقررتش.
لكن الهدوء اللي في صوتها كان مخوفني.
قعدنا على السفرة، لكن محدش أكل تقريبًا.
كل واحد كان سرحان في حاجة.
أنا كنت بفكر إزاي أخلي الموضوع يقف عند كده.
وإيمان كانت ساكتة خالص.
أما ابني فكان واضح إنه بين نارين.
بعد الأكل قام وقف وقال:
ـ يا أمي… آخر مرة هقولها.
بصيتله.
ـ نعم؟
ـ الحاجات دي لازم تترد.
ـ قولتلك مش هتترد.
ـ ليه؟
ـ عشان لو رجعتها هتعمل الحركة دي تاني.
ـ حركة إيه؟
ـ الجمعيات والخبايا والحاجات اللي من ورانا.
تنهد وقال:
ـ دى اسرار بيتى ومش لازم كل حاجه الكل يبقى عارفها … و ده مايديش حد الحق ياخد فلوسها.
ـ وأنا مش هرجع حاجة.
ـ يعني ده قرار نهائي؟
ـ أيوة.
سكت شوية.
وبعدين قال:
ـ تمام.
الكلمة خرجت منه بهدوء، لكن المرة دي أنا اللي اتضايقت منها.
ـ تمام إيه؟
ـ هتصرف.
ـ هتتصرف إزاي؟
ـ بكرة هروح للمحل وأسأل على إمكانية الاسترجاع بنفسي.
ـ ومن قالك إني هسمح؟
بصلي نظرة طويلة وقال:
ـ يا أمي… الموضوع خرج من إيدينا من وقت ما الفلوس اتاخدت.
سكتت.
وأول مرة أحس إن ابني مش بيتكلم كولد صغير بخاف يزعل أمه…
كان بيتكلم كرجل شايف إن فيه حق لازم يرجع لصاحبه.
أما إيمان فكانت قاعدة ساكتة تمامًا.
لكن فجأة قامت من مكانها.
وراحت ناحية الأوضة.
ورجعت بعد دقيقة وهي شايلة ظرف بني كبير.
حطته قدام ابني.
ـ ده إيه؟
ـ العقد.
ـ عقد إيه؟
ـ عقد الجمعية.
فتح الظرف وبدأ يقلب الورق.
وأول ما شاف الإمضا اللي على استلام الفلوس…
اتجمد مكانه.
لأنه كان شايف بعينه اسم الشخص اللي استلم الجمعية…
وماكانش اسم إيمان.
وأول ما شاف الإمضا اللي على استلام الفلوس…
اتجمد مكانه.
لأنه كان شايف بعينه اسم الشخص اللي استلم الجمعية…
وماكانش اسم إيمان.
رفع عينه وبصلي.
مرة.
واتنين.
وكأنه مستني أقول إن في سوء فهم.
لكن أنا ما اتكلمتش.
قال بصوت هادي بشكل مخيف:
ـ الإمضا دي إمضتك يا أمي؟
بلعت ريقي.
ـ أيوة.
ـ يعني استلمتي الفلوس باسمها؟
ـ ما هي كانت لبيتنا في الآخر.
ـ جاوبي على سؤالي.
ـ أيوة.
البيت كله سكت.
إيمان كانت واقفة بعيد، لكن أول مرة ما تتكلمش ولا تدافع عن نفسها.
وكأنها سابت الورق هو اللي يتكلم.
ابني نزل عينه للعقد تاني.
وقرأ كام سطر.
وبعدين قال:
ـ يعني صاحبة الجمعية كانت فاكرة إنها بتسلم الفلوس لإيمان؟



