ثمن العروس ٨ أمانى سيد

ابتسم دون أن يشعر.

ولم تعرف غزل أن ابتسامتها تلك نجحت في كسر جزء آخر من الجدار الذي بناه مختار حول قلبه منذ سنوات
مر اليوم سريعًا بين نزهة على الشاطئ، وغداء في أحد المطاعم المطلة على البحر، ثم جولة داخل المدينة الساحلية.
وفي المساء…
وبعد أن عادا إلى الجناح ليستريحا قليلًا، اقترح مختار أن ينزلا إلى الحديقة المفتوحة المطلة على البحر.
ـ بيقولوا فيه حفلة موسيقية صغيرة كل خميس… تعالي نشوفها.”
وافقت غزل في هدوء.
نزلت إلى جانبه وهي ترتدي فستانًا بسيطًا بلون أزرق سماوي، بينما اكتفى هو بقميص أبيض وبنطال كحلي.
وما إن اقتربا من الحديقة حتى لاحظ مختار أن الأضواء مطفأة على غير المعتاد.
نظر حوله باستغراب.
ـ غريبة…”
وقبل أن يكمل جملته…أضاءت الأنوار دفعة واحدة.
وتعالت أصوات التصفيق والهتاف.

ـ.مبرووووك يا عريس!”
تجمد مختار مكانه.
ثم انفجر ضاحكًا وهو يرى مجموعة من أصدقائه يتقدمون نحوه حاملين قالبًا كبيرًا من الحلوى، بينما ارتفعت الموسيقى في المكان.
أسرع حسام نحوه واحتضنه بقوة.
ـ فاكر إنك هتهرب مننا؟”
ضحك مختار وهو يربت على ظهره.
ـ إنتوا مجانين… عرفتوا المكان منين؟”
ضحك حسام وهو يشير إلى هاتفه.
ـ إنت اللي قولتلي اسم الفندق، والباقي علينا.”
التفت الجميع نحو غزل يباركون لها، فازدادت خجلًا، بينما رحبت بها زوجات بعض الأصدقاء بحفاوة، وسحبنها معهن إلى الداخل.
وبينما كانت الأجواء تمتلئ بالضحكات…
وقع بصر مختار على وجهٍ لم يكن يتوقع أن يراه هنا.
توقفت الابتسامة فوق شفتيه.
واتسعت عيناه في دهشة.
كانت ليلى…
تقف على بعد خطوات، ترتدي فستانًا أسود أنيقًا، وعلى شفتيها تلك الابتسامة الواثقة التي يعرفها جيدًا.
رفعت كأس العصير في هدوء، وقالت وهي تنظر إليه مباشرة:
ـ مبروك يا مختار…”
ثم حولت نظراتها إلى غزل، التي لم تكن قد انتبهت إليها بعد، وهمست لنفسها بابتسامة باردة…
ـ خلينا نشوف… شهر العسل ده هيكمل للنهاية… ولا دي مجرد البداية.”
#الكاتبه_امانى_سيد
#ثمن_العروس

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *