صماء لا تعرف الغزل ٥ وسام الاشقر

دخلت تقى على غزل ونظرت لها بحقد:
– اتفضلي ياغزل اشربي العصير وخدي المسكن هيريحك.
قامت غزل بتقبيل تقى تعبيرًا عن شكرها لها.
كانت تقي علي علم أن غزل تعاني من سيوله بالدم، وأن ما وضعته لها بالعصير سيسبب لها سيوله شديده ولن تستطع الذهاب للحفل
_______________________
– يابنت الإيه، دا انتِ شيطان.
قالتها ملك بذهول شديد، فقالت تقى:
– أعمل إيه، ماهي واقفه في سكتي على طول، ولولا أنها اعتذرت لمحمد مكنتش قدرت اجي، المهم سيبك منها قوليلي كلمتي يوسف عني ولا لا.
ملك وهي تزفر من إلحاح تقي المستمر:
– يابنتي طلعي يوسف من دماغك، يوسف مش بتاع جواز.
تقى:
– ملكيش دعوه سيبي الموضوع ده عليا، بس اللي عليكي قربيني ليه.
ملك:
– حاضر يا تقى، حاضر.
________________________
في منزل غزل
كانت تتألم بشدة من هذا المغص، تشعر بأن روحها تخرج من جسدها، تتألم بصمت لا يستطيع أحد الشعور بها.. وعندما لاحظت غزارة الدماء رفضت حضور الحفل واعتذرت لمحمد فاصطحب تقى معه بدلًا منها، لا تستطع التحرك تريد أن يساعدها أحد، فالدماء تغرقها وتشعر بالدوار الشديد.. جسدها ومعدتها تتألم وللأسف أمها صفا صعدت للخالة رواية لزيارتها، كأن الظروف تعاندها تشعر بأنها إذا تركت نفسها هكذا ستموت.
ستتحامل حتى تستطع الوصول لهاتفها لعل محمد يسمع رسالتها أو اتصالها وينقذها من هذا الألم.
____________________
في الحفل كان يقف يوسف مع بعض المستثمرين وعينه على محمد وهذه المدعوة ( بتقى) التي لم تخفض عيناها عنه طول مده الحفل فلم يخف عليه هذه النظرات المملوءة بالإعجاب، فاستغل انشغال محمد عنها وابتعاده واتجه إليها كالنمر الذي يحدد مكان فريسته شعر بتوترها وارتعاشها عندما اقترب منها، ثم قال:
– أنسة تقى مش كدة؟
تقى بتوتر وهي تحاول النظر في مكان اخر:
– أيوه.
ابتسم يوسف وقال:
– انتِ اخت محمد صح؟
– أيوة.
يوسف:
– أنا عرفت من ملك ان انتِ صديقتها المقربة.
تق بإحراج:
– أيوة..
ضحك يوسف بشدة فعقدت حاجبها وقالت:
– بتضحك ليه؟
– رد يوسف وهو ينظر بعيونها:
– اصلك من ساعة ما اتكلمنا مافيش غير أيوة اللي بتقوليها.
ضحك مجددًا فغضبت تقى من ضحكته وقالت:
– عن إذنك.
وهمت تقى بالانصراف ولكن يد يوسف علي ذراعها أوقفتها، فسحبت يديها منه ونظرت له وهو يقول:
– انا بعتذر شكلك مش بتحبي الهزار.


