صماء لا تعرف الغزل ٥ وسام الاشقر

– دي ملخص كتاب مادة، انا عارف انك ملكيش خلق التلخيص فقولت تكوني أول واحدة اديهولها.

ابتسمت تقي ابتسامة مجاملة له:

– شكرًا يا علي انا مش عارفة اقولك إيه.

علي:

– شكرًا؟ شكرًا إيه يا تقى أنا معملتش حاجة انتِ.. أنتِ ماتعرفيش انتِ ايه بالنسبالي.

استشعرت تقى أن الحديث سيأخذ منحنى لا تحبذه، فقالت مسرعة:

– معلش يا علي ملك مستنياني، نكمل كلامنا بعدين.

لم تنتظر رده واختفت من أمامه، فهي دائمًا تهرب منه.. نعم هي تعلم أن علي زميلها يكن لها مشاعر خاصة، والحق يقال أنه محترم وليس مثل شاكلة الشباب الذين تراهم، فهو من القلة الملتزمة بكليتها.. وكان من السهل عليها صده من البداية وقطع الطريق عليه حتى لا يأمل بها، ولكن بداخلها شعور غريب.. ليس اهتمام بعلي وإنما شعور بالغرور والثقة التي تشبع نفسها بها، كلما اهتم بها علي تشعر بالثقة والكبرياء أنه يوجد من يهتم بها ويرغب بها، أما هي فعقلها وقلبها مع شخص واحد تريده ملكها.. عقلها أوهمها أنها تستطيع إيقاعه بشباكها.

______________________

– جلست تنتظر قدوم ملك وشردت فيما حدث بينها وبين أخيها محمد عندما كان يبحث عن شركة جديدة للعمل بها، واستغلت فرصة أن ملك أبلغتها في وسط حديثها عن يوسف أنه أعلن بالجريدة انه يحتاج محاسبين شباب، فقامت بشراء الجريدة ووضعتها أمام محمد كأنه هو من وجد هذا الإعلان، وعندما أخبرهما اسم الشركة استطاعت إظهار رد فعل معاكس كأنها فوجئت باسم الشركة التي يملكها عم صديقتها المقربة، فهي تعتبر دخول محمد الشركة والتعامل مع يوسف خطوة في سبيل غايتها.

______________________

– ها عملت ايه؟

قالها شادي ليوسف الجالس أمامه ممسكًا بكأس من الخمر وساقيه على طاوله بيضاوية أمامه، ارتشف يوسف من الكأس ثم أجاب شادي وقال:

– وانت مالك مهتم أوي كده ليه؟

شادي:

– يا أخي أنا لحد دلوقت مش مصدق ان الملاك ده يطلع منه كل ده! مش يمكن نكون ظالمينها؟

يوسف:

– إزاي مش فاهم؟ أنت لو شوفتها النهاردة والبيه ماسك ايديها ازاي مش هتقول كدة.. وكمان تعالا هنا، انت عجبتك ولا ايه؟ عمال تدافع اوي! انت وقعت؟

شادي وهو يفتح علبة سجائره الموضوعة على الطاولة:

– هي من ناحية عجبتني.. فهي تعجب أيّ حد، بس مش عارف حاسس إن فيه حاجة غلط، وكمان موضوع انها طلعت مش بتتكلم ده صدمني شوية.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *