مش حب عادى ٢٨ ملك ابراهيم

جده عشان يطمن عليه.
جده كان نايم على السرير وفي دكتور قاعد على الكرسي جنبه.
الدكتور قام وقف اول لما رحيم دخل.
رحيم دخل وهو بيبص على جده بحزن وسأل الدكتور: جدي عامل ايه دلوقتي يا دكتور؟
رد الدكتور: للأسف الحالة مطمنش.
رحيم بص للدكتور وسأله: رأي حضرتك ننقله المستشفى احسن؟
رد الدكتور: لو الحالة ساءة اكتر من كده هنضطر ننقله المستشفى.
رحيم هز راسه بتفهم وقال: تمام يا دكتور.. حضرتك خليك معاه تابع الحالة ولو احتجت اي حاجة كلمني..
وبص لـ جده بحزن وقال: انا هروح استلم جثمان عمي من المستشفى ونخلص إجراءات الدفن والجنازة.
الدكتور قال بحزن: البقاء لله.
رحيم بص للدكتور وهز راسه بحزن: ونعم بالله.
خرج رحيم من الغرفة والذكريات بتتعاد قدام عنيه..
في مشهد مشابه لـ ده..
لما جده اخده وهو صغير وحبسه في غرفته وقفل عليه لحد ما يخلصوا إجراءات دفن امه.
وقف رحيم قبل ما يقفل باب غرفة جده..
بص على جده وهو نايم على السرير تحت تآثير الأدوية..
عمره ما تخيل ان كل المشاهد هتتعاد تاني مع اختلاف الشخصيات..
النهاردة عمه هو اللي اتقـ،ـتل..
وجده هو اللي مقفول عليه جوه الغرفة..
والطفل اللي كان عمره 7 سنين.. هو كبير العيلة دلوقتي ورايح يدفن عمه بـ أيديه.
” كل ساقٍ سيسقى بما سقى ولا يظلم ربك أحد”
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في المستشفى العام اللي فيها جثمان عبد الرازق.
كان في رجالة كتير من كبار العيلة متجمعين.
وأنس واقف مصدوم ودموعه بتنزل من غير ما يحس.
ذكريا طبطب على كتف أنس وقاله بحزن: اجمد يا أنس عشان خاطر امك واختك.. هما محتاجينك راجل في ضهرهم دلوقتي.
أنس بص لـ ذكريا بتوهان.. لسه مش عايز يصدق اللي حصل.. حتى بعد ما شاف جثة ابوه قدام عينه.. لمسه ولقاه مبيتحركش.. صوته اختفى من الدنيا.. مبقاش موجود ومش هيرجع تاني.
رحيم دخل بخطوات سريعه بعد ما استلم تصريح الدفن وقرب من أنس وقاله: يلا يا أنس.. هنكرم ابوك في قبره.
أنس بص لـ رحيم وهو بيهز راسه برفض وبيبكي وقاله: يعني هنحط ابويا في التراب يا رحيم؟ يعني خلاص كده أبويا مبقاش موجود.. اومال مين اللي هيكون معايا؟
وبص لـ ذكريا وقال: مين اللي هيحل المشاكل اللي انا بعملها؟ انا كنت بعمل كل حاجة وانا مطمن ان ابويا في ضهري.


