وجع الفراق

سارى هو ده الحل من وجهة نظرك انك تهربى زى عيلة صغيرة بتتقمص من اقل حاجة
اجابته بعصبية بتقمص من اقل حاجة .. انت شايف انى لما ادخل الاقى جوزى شبه عريان مع واحدة ….
قاطعها قصدك مراتى
صافى بسخرية اسفه مراتك ..اللى فهمتنى امبارح بس ان طبيعه علاقتكم جامدة ومحددة مش نزعل شوية الاقيك جريت على حضنها
سارى پغضب انا بنى ادم واكييد ليا مش هقول زلات بس على الاقل لحظات ضعف وانا كنت متضايق ومش طايقك
صافى پغضب اكثر اه فقلت لما ټنتقم منى فيها .لا برافو
سارى بنفاذ صبر انا زهقت من النكد ده ياصافى ..زهقت من الشد والجذب يابنت الحلال .بلاش توصلينا لمرحله هتندمى عليها بعدين …انا بحاول اقرب منك وانفذ لك كل طلباتك وانتى كل همك شغلك ومستقبلك وابن مش ابنك محسوب عليكى وخلاص
نظرت اليه بعتاب قبل ان تستدير مغادرة فامسك ذراعها قائلا جديا بلهجة بتوسل
سارى بلاش تخسرينى ياصافى وتخسرى حبى ليكى .انا عاوزك هنا اودام عينى كل لحظة وكل يوم…عاوز اقوم من النوم الاقيكى اول وش اشوفه الصبح .عاوزك كل ليله انام وانتى فى حضنى …عاوز ولاد منك فعلا .اربيهم واشوفهم بيكبروا كل يوم اودامى نحبهم ونخلى بالنا منهم .مش عاوز نكرر نفس غلطتى انا ورهف لما وصلنا لمرحله اننا معرفناش نحب بعضنا فكنا بنهرب بالسفر للشغل او لعلاقاتى الكتير مع ستات عشان نهرب من علاقه فاشله وولادنا هما اللى دفعوا التمن لما اتحرموا منا …انا عندى اربعين سنة يعنى مش هعيش اكتر من اللى عشته ….فهمتى ده وقدرتيه يبقى هتبقى على راسى انتى واهلك وحتى كريم .عاندتى زى عادتك وقررتى تسافرى يبقى هحجز لك على اول طيارة راجعه فى مصر
قالها وتركهت واقفه وحدها قبل ان يعود للداخل .لحقت به بعد قليل .دخلت حجرتها وظلت بها حتى الصباح
………
فى الصباح نزلت بحقائبها والجميع بالاسفل .رمقتها هيفاء بنظرات فرح وشماته .بينما تجاهلتها وعد .كان اكثرهم تأثرا برحيلها هو رعد .كان سارى قد غادر لعمله قبيل مغادرتها بدقائق كى لا يراها بعدما حجز لها تذكرة الطائرة ووصى على ان يقلها للمطار بعد رسالتها الاخيرة .
نظرت للقصر تتأمله من الخارج قبل ان تضع نظارتها الشمسية فوق عينيها .ركبت السيارة وانطلق بها على خارجا من القصر
الفصل التاسع عشر
قضى يوما من اسوأ ايام حياته .كان اكثر ايام حياته عصبية حتى ان موظفيه حاولوا تلاشيه قدر الامكان بعدما لاحظوا عصبيته الزائدة وصراخه الدائم وتوبيخه لهم .حاولت هيفا التقرب منه خلال اليوم فى محاوله منها لاستغلال الموقف واخراجه مما فيه الا انه صدها بصرامة فإبتعدت فى هدوء .




