طليقه جوزي

رفعت عيني.
— محتاجين توقيعي؟
هز راسه.
— أيوه.
— ولو رفضت؟
سكت.
— الخطة التانية.
— إيه؟
قال:
— يخلّوكي تسيبي البيت بإرادتك.
وقتها فهمت.
كل اللي حصل…
كان متخطط.
المرض الكدب.
وجود نادية في البيت.
المشاهد اللي تخلي أعصابي تنهار.
واللي شوفته الساعة اتنين بالليل…
حتى القبلة.
كانت جزء من الفخ.
كانوا عايزينني أشوف حاجة تخليني أتسرع.
أطلب الانفصال.
أسيب البيت.
وأبعد عن كل المستندات.
لكن أحمد قال:
— أنا كنت عايز أعرف مين وراها.
— وعشان كده خليتها تيجي؟
— أيوه.
— وليه ما قلتليش من الأول؟
نزل عينه.
— كنت خايف عليكي.
قلت:
— والخوف مش مبرر إنك تخليني أعيش كل ده.
سكت.
وفجأة…
خبط جامد على الباب.
أحمد قام.
فتحه.
كان تلات رجالة واقفين.
واحد منهم قال:
— الأستاذ أحمد؟
— أيوه.
— إحنا جايين ناخد الورق.
أحمد رد:
— مفيش ورق هنا.
الراجل ابتسم.
— يبقى هنضطر نفتش.
وقتها ظهرت نادية.
لكن المرة دي…
ما كانتش بتترنح.
ولا ضعيفة.
ولا محتاجة حد يسندها.
كانت واقفة مستقيمة.
قالت:
— خلصتوا؟
بصيت لها.
— إنتِ كنتِ بتمثلي طول الوقت.
ضحكت.
— وأهو عرفتي.
الراجل بص لها.
— هي عرفت؟
— آه.
بصيت لأحمد.
— إنت كنت عارف إنهم جايين؟
هز راسه.
— كنت مستني اللحظة دي.
الراجل طلع ورقة.
— إمضي يا أحمد.
أحمد رفض.
— مش هوقع.
الراجل قرب منه.
— يبقى الموضوع هيكبر.
أنا طلعت موبايلي.
وقلت:
— كبره.
كلهم بصوا لي.
شغلت التسجيل.
صوت نادية ظهر واضح:
“المهم العقد الأصلي يطلع من البيت قبل ما تفهم هو ليه مهم.”
وش نادية اتغير.
قلت:
— كنتِ فاكرة إني مش بفهم؟
سكتت.
— أنا مش محتاجة أعرف كل أسراركم.
رفعت الموبايل.
— كفاية أعرف إنكم حاولتوا تستغلوني عشان تاخدوا حاجة مش من حقكم.
أحمد اتصل بالشرطة.
الرجالة حاولوا يهربوا.
لكن الشرطة وصلت في الوقت المناسب.
واتقبض عليهم.
أما نادية…
فانهارت.
وفي التحقيقات اعترفت بكل حاجة.
اعترفت إنها كانت بتمثل المرض.
وإنها دخلت بيتنا عشان تراقب مكان المستندات.
وإنها كانت بتستغل معرفتها القديمة بأحمد عشان تخليه يبان قدامي كأنه جزء من الخطة.
وإن مشهد الساعة اتنين بالليل كان متعمد.
كانت عايزة أتسرع وأخرج من البيت.
والقبلة كانت مجرد حركة مقصودة عشان تخليني أصدق الصورة اللي هما عايزينها.
لكن نادية ما كانتش بتشتغل لوحدها.
الرجالة اللي جم البيت كانوا جزء من المجموعة اللي بتحاول تستولي على العقود القديمة.





