اخويا بيتصرف تصرفات غريبه

حقك عليا.
مديت إيدي له، وهو مسكها.
لأول مرة من شهور حسيت إن أخويا رجعلي.
لكن منة كانت لسه واقفة قدامنا.
قالت بصوت مكسور
شريف… أنا عارفة إني غلطت، بس اديني فرصة أصلح.
بصيت لها طويلاً.
كنت فاكر إني لما ألاقي الحقيقة هرتاح.
لكن الحقيقة كانت أثقل من الشك نفسه.
قلت
الفرصة دي كان عندك قبل الجواز.
كنت خاېفة.
وأنا؟
سكتت.
أنا جوزك يا منة. كان من حقي أعرف مين الست اللي داخلة بيتي، ومين الشخص اللي كنتي مرتبطة بيه قبل ما تتجوزيني.
قالت
كنت خاېفة تخسرني.
قلت
لأ… إنتِ كنتي خاېفة أخسرك لما أعرف الحقيقة.
وبعدين بصيت لسمير وقلت
روح شوف موضوع الفلوس ده، ولو عايز حقك خد الإجراءات اللي تقدر عليها.
سمير قال
مش عايز أذلها.
رديت
ده حقك وإنت اللي تقرر.
وبعدين رجعت بصيت لمنة.
أما أنا، فقررت.
بدأت تهز راسها وهي بټعيط.
شريف أرجوك…
قلت
أنا هطلقك.
الكلمة نزلت عليها كأنها صڤعة.
صړخت
لأ!
قلت بهدوء
أيوه.
أنا ممكن أرجعلك الفلوس!
الموضوع مش فلوس.
هثبتلك إني اتغيرت!
الموضوع مش كمان ندم.
قربت منها وقلت
الموضوع إنك بنيتي جوازنا على كڈبة. وإنتِ لما ډخلتي البيت ده، كنتي عارفة إن فيه واحد هنا ضحيتي بيه قبل كده، وبرغم كده فضلتِ ساكتة.
منة غطت وشها بإيديها.
أنا كنت بحبك.
قلت
يمكن.
وسكت لحظة.
بس الحب اللي بيبدأ بكذبة، وينتهي بخداع، أنا مقدرش أكمل فيه.
أمي حاولت تتكلم، لكني وقفتها
يا أمي، أنا عارف إنك عايزة تصلحي بينا، بس أنا لو كملت معاها بعد اللي عرفته، هفضل طول عمري شاكك في كل كلمة وكل موقف.
وبصيت لمنة
وأنا مش عايز أعيش باقي عمري بالطريقة دي.
تاني يوم، منة لمّت حاجتها.
كانت واقفة عند باب الشقة وبتبص للمكان اللي عاشت فيه شهور.
قبل ما تخرج، وقفت قدامي وقالت
هتكرهني؟
بصيت لها وقلت
لأ.
استغربت.
كملت
الكره محتاج وقت ومجهود، وأنا مش عايز أديكي من عمري أكتر من كده.
نزلت دموعها، وخرجت.
بعد ما الباب اتقفل، فضلت واقف مكانى وقت طويل.
سمير كان واقف بعيد.
قرب مني وقال
أنا آسف.
بصيت له باستغراب.
على إيه؟
إني دخلتك في الحكاية دي.
هزيت راسي وقلت
إنت ما دخلتنيش في حاجة يا سمير. إحنا الاتنين اتخدعنا.
ابتسم بحزن.
الفرق إنك كنت بتحبها كزوجة، وأنا كنت بحبها قبل ما أعرف حقيقتها.
ربت على كتفه وقلت
المهم إننا عرفنا الحقيقة.
وبعدها بصيت للجلابية الحمرا اللي كانت لسه متعلقة على الكرسي.
الجلابية اللي بدأت بسببها أكبر خناقة في حياتي…
واللي في الآخر كشفتلي إن أخويا ماكانش خائڼ، وإن الست اللي كنت بدافع عنها قدامه كانت هي اللي خدعته من البداية.
ومن يومها فهمت حاجة عمري ما هنساها
مش كل نظرة معناها خېانة…
ومش كل حد بنثق فيه بيكون صادق.
وأحيانًا، الحقيقة اللي بنخاف نواجهها هي نفسها الحقيقة اللي بتنقذنا من إننا نكمل عمرنا في بيت مبني على كڈبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *