اعادت لي شبابي

… أنت بتقولي إيه يا أمي! أتجوز مين؟ ملك مين؟ بنت هند اللي لو كنت أتجوزها كانت ملك دي هتبقى بنتي؟! انتي عايزه الناس تقول ايه؟ انا أتجوز بنت هند اللي معشقتش غيرها!
أمه: اسمعني يا ابني بس، ملك دلوقتى يتيمة وأبوها عايز يجوزها غصب، والبت لسه بتتعلم وانت عارف أبوها هيبعها لأول زبون يشتريها.
عز: انت بتتكلمي جد يا أمي؟! البنت عندها حوالي ١٨ أو ١٧ سنة، انا لو كنت أتجوزت هند زمان كانت هتبقى بنتي!
أمه: انت لسه محسسني انك عجوز! انت لسه في عز شبابك يا ابني، انا عارفه انك كنت بتحب هند الله يرحمها وأنك كنت هتموت عليها، لكن النصيب أخدها منك زمان.. بس انا دلوقتى مش عايزاك تتجوز ملك عشان حاجة غير انك تحميها يا ابني، أبوها ممكن يبيعها وهند كانت بنت عمك، ودلوقتي وصيتها انك تخلي بالك على البنت، وده الحل الوحيد.
عز: يا أمي انتي عارفه اني مش قادر أفتح قلبي لأي واحدة، تقوم تقوليلي أتجوز بنت هند؟ هههه!
أمه: وحياتي عندك يا عز، أنت هتنقذ البنت من اللي هيحصل فيها.
عز: بس اللي حضرتك بتقوليه صعب قوي يا أمي.
أمه: عشان خاطر هند يا عز.
عز: هفكر يا أمي.
(عز المنياوي: ٣٢ سنة، دكتور جراح ذكي جداً، شخصية غامضة بالنسبة للكل).
في مكان آخر:
لورا: انتي بتعملي ايه يا بت انتي؟
ملك بطيبة: بذاكر يا ماما.
لورا: يا بت انتي قاصدة تفرسيني؟! هو انا أعرفك أساساً عشان تلزقي وخلصت؟! كان يوم هباب لما شوفتك، انا اسمي لورا مش أمك، أمك ماتت يا حيلتها، أنا هنا مرات أبوكي!
ملك بدموع: نعم يا لورا؟
لورا: سيبي المذاكرة دي وتعالي عايزكي تساعديني.
ملك: بس انا ورايا مذاكرة، انا في تالتة ثانوي.
لورا بسخرية: ايه دا؟ انتي ما عرفتيش؟! أبوكي جابلك عريس وهيقعدك من المدرسة يا روحي!
ملك بدموع وصدمة: لا! انا لا يمكن أسيب المدرسة، انتي بتكذبي صح؟!
لورا: لا ياختي انا مش بكذب وهنشوف!
ملك قعدت على سريرها وفضلت تعيط، مسكت صورة مامتها وفضلت تعيط.
بليل عند عز:
عز باستسلام: انا موافق يا أمي، بس خلي في علمك اني هخليها على ذمتي بس لحد ما تخلص تعليمها وبعد كدا هطلقها.
أمه: ربنا يبارك فيك يا عز، هنروح بكره نطلب ايديها من محمود.
عز بغضب لنفسه: جه الوقت اللي أحط ايدي في أيد محمود اللي أخد مني هند وهي لسه طفلة وتجوزها وقتها ١٥ سنة وقاصر وتسبب في موتها! دا كله بسبب عادات الصعيد، عارفين يعني ايه طفلة عندها ١٦ سنة تبقى حامل وتموت وهي بتولد؟! آآه يا وجع قلبي عليكي يا هند…
عز: تصبحي على خير يا أمي.
تاني يوم الصبح:
عز: الو، ايوه يا محمود بيه.
محمود بصدمة: معقول دكتور عز المنياوي بنفسه بيكلمني؟! عمري ما تخيلت إن دا يحصل!
عز بجدية: انا هاجي انا ووالدتي زيارة بليل يا محمود.
محمود بسخرية: ليه؟
عز: طالب إيد ملك بنتك.
محمود بصدمة أكبر وأكبر: أنت عايز تتجوز بنت هند؟! بس دي ثمنها غالي قوي، وبعدين في غيرك دفع ثمنها وهيجي يخلص!
عز: اللي انت عايزه هدهولك، شيك على بياض اكتب الرقم اللي تتخيله وانا موافق.
محمود: وماله، نتقابل بليل ونشوف، وبعدين صدقني مش هتخسر حاجة، ملك نسخة من حبيبة القلب القديمة يا هه! فات ١٨ سنة على موت هند! ههههه!
عز ضغط على إيده وحاول يكتم غضبه: وماله، نتقابل ونتفاهم.




