استغلال مباح

*****
فريد رجع لندى وهو شايل شنطة هدايا كبيرة، دخل عليها الأوضة ووشه بيضحك كأنه بيحاول يغطي على اللي حصل تحت عند أمه.بقلم نورهان العشري
فريد قرب من ندى وباس راسها وهو بيديها الهدية:
“حقك عليا يا نونو، أنا عارف إنك تعبتي.. دي حاجة بسيطة كده عشان تصالحك، وبكرة بقى حضري نفسك، إحنا هنقضي اليوم كله بره، هنفطر ونتغدى ونتفسح ونرجع بالليل متأخر، عشان لما العيال يرجعوا من المدرسة ميلاقوش حد ويضطروا ينزلوا لأمهم.”
ندى بدأت تبتسم: “بجد يا فريد؟ يعني هنخرج قبل ما يرجعوا من المدرسة”
فريد: “أيوة يا ستي، الساعة ٧ الصبح هنكون بره البيت.”
وفعلاً، ندى نامت وهي مرتاحة، لكن الفرحة متمتش.. الساعة ٨ الصبح، لقت نفس الرزع المرعب على الباب. ندى وفريد قاموا مفزوعين، ندى فتحت الباب وهي مش مصدقة، لقت مروان وتقى واقفين بشنط المدرسة.
ندى بصدمة
” انتوا مرحتوش المدرسة ليه؟
مروان ببرود: “إحنا مروحناش المدرسة النهاردة يا طنط.. بابا وماما سافروا الفجر وماما قالتلنا روحوا لعمو فريد وطنط ندى اقعدوا معاهم لحد ما نرجع بعد بكرة.”
ندى لفت لفريد وصوتها طالع بالعافية من كتر الغيظ: “شفت؟ شفت يا فريد بيه”
فريد نزل جرى لأمه وهو مش شايف قدامه، لقى أمه قاعدة بتغني ورايقة.
* فريد: “يا أمي، أحمد وسما سافروا وسابوا العيال؟ إزاي يعملوا كده من غير ما يقولوا؟”
* الأم ببرود: “يا واد جرى إيه؟ النهاردة عيد جوازهم، وأخوك حابب يدلع مراته شوية.. سما دي أصيلة وتستاهل، وبعدين فيها إيه؟ العيال في بيت عمهم، ولا أنت عايزهم يترموا في الشارع؟”
فريد طلع لندى وهو وشه جايب ألوان، أول ما ندى عرفت إنهم سافروا يقضوا شهر العسل ويرموا العيال عليها، عيونها بقت بتطلع شرار، وقالت بصوت واطي ومرعب:
“ماشي يا سما.. بقى أنتي رايحة تتفسحي وأنا هنا طافحة الدم؟ طب والله لأربيكي من أول وجديد.”
وهي بتتكلم، الباب اتفتح ودخلت الحماة وهي بتنهج من السلم، وبصت لندى وفريد وقالت بلهجة آمرة:
“أنا طالعة أقولكم خلوا بالكم من الولاد كويس، مروان بيحب البطاطس المحمرة الصبح، وتقى لازم تشرب اللبن دافي.. وإياك يا ندى أسمع إنك زعلتيهم، دول أمانة لحد ما أمهم وأبوهم يرجعوا بالسلامة!”بقلم نورهان العشري
ندى بصت لحماتها وبصت للعيال اللي بدأوا يفتحوا التلاجة، وابتسمت ابتسامة غريبة وخلاص قررت تبدأ خطتها اللي هتقلب التربيزة على الكل.


