منعطف خطر ٢٨ ملك ابراهيم

الكبير رجع مع الرجالة اللي خرجوا يدوروا على زينه.
كانوا راجعين بخيبة أمل، باين عليهم التعب .
وأول ما سمعوا صوت معتصم وهو بيقول إن زينه معاه، وقفوا مكانهم، كأن الزمن وقف، وكل العيلة بصت له بذهول.
زينب، مرات ممدوح، اتكلمت بنبرة كلها شك وسخرية: دا شكلهم متفقين بقى! هي تهرب، وهو يقابلها بعربيته! هنودي وشنا فين قدام أهل البلد بعد الفضيحة دي!
الصدمة ض*ر*بت وش ممدوح، وجري على أخوه، مسكه من هدومه بعنف وزعق فيه وهو صوته مليان غل: آخر واحد كنت أتخيل إنه يخوني هو انت يا معتصم! دا انت أخويا وابن أمي وأبويا!
معتصم كان واقف متجمد، مش قادر يفهم هما بيتكلموا عن إيه، ولا إيه التهم الغريبة دي! بص لأخوه بذهول، وحس بكلامه زي السهام اللي بتطعن في قلبه.
أبوهم اتدخل بصوت عالي وقال وهو رافع إيده:
بس! سيب أخوك يا ممدوح… كفاية بقى. ادخلوا جوه، نشوف هنلم الفضيحة ده إزاي قبل ما الموضوع يكبر أكتر من كده.
معتصم بصله باستغراب وقال: موضوع إيه؟! فضيحة إيه يا أبويا! أنا لقيت زينه على الطريق، و…
زينب قطعت كلامه بسرعة، وبصت له بنظرة كلها خبث وقالت بسخرية: ايوه ايوه، احنا عارفين كل حاجة يا أخو جوزي… وعارفين إللي بينك وبين زينة.
معتصم اتصدم، وبص لها بنظرة فيها استغراب واشمئزاز، وزعق: إيه؟! إيه اللي بيني وبين زينه؟! انتي بتقولي إيه؟!
ممدوح اتدخل بصوت عالي ووشه كله غضب: صوتك ما يعلاش على مراتي! ولا فاكر نفسك عشان ظابط يعني هنخاف منك؟!
معتصم كان واقف مصدوم، مش قادر يصدق اللي بيشوفه في عيون أخوه، نظرات كره وحقد، حاجة عمره ما شافها قبل كده.
أبوهم شد نفسه واتكلم بحزم: كفاية! اسكتوا انتوا الاتنين وتعالوا ورايا جوه.
معتصم بص ل أخوه بحزن ودخل ورا أبوه، قلبه تقيل ومخه مشوش، مش قادر يستوعب اللي بيحصل حواليه.
وفي العربية، كانت زينه لسه بتحاول تفوق، وعينيها زايغة في الضياع ، سمعت آخر الكلام اللي حصل بين معتصم وممدوح وخالها، وكل كلمة كانت بتوجع فيها زي ال*س*ك*ي*نة.
أمها كانت قاعدة جنبها في العربية بتحاول تفوقها، قلبها مكسور وعيونها مليانة عتاب، بصتلها وقالت بنبرة موجوعة: ليه عملتي فيا كده يا زينه؟ كده يا بنتي تفضحينا وتحطي راسي في الأرض؟!



