بقلم نرمين محمود

تباشر عملها…
لم يخلو الوضع بينهما من مضايقات زينب لتمارا واخيرا اتمتها زينب بملء الحوض بأواني كثيرة وخرجت من المطبخ وهي تقول بنبرة ماكرة..
_ انا سيبالك تذكار بقي يا حببتي ف الحوض…سلام بقي..
اكتفت تمارا بالصمت ولم تعيرها انتباها من الاساس..
بعد انتهاءها من العمل كانت تمارا تضع الطعام علي الطاولة المستديرة ووجهت حديثها الي حماتها قائلة….
_ الاكل خلص يا طنط …
تغيرت ملامح حماتها الي الڠضب وهتفت بصوت مرتفع حاد…
_ احترمي نفسك يا تمارا…اوعي …اوعي تقللي من احترام ابني…ابني ده يبقي جوزك …اوعي تنسي نفسك …كل الخير اللي انت عايشة فيه ده كله من شقاه وعرق جبينه…اعتذري لجوزك واطلعي شقتك مش عاوزة اشوف وشك دلوقتي خااالص..
فرت دمعه من عيني تمارا رغما عنها لكنها ازالتها بسرعة وهتفت بصوت حزين…
_ انا آسفة…
وغادرت المكان بأكمله ذاهبة الي شقتها حتي تستطيع البكاء بحريتها …
قلبها يرفرف من السعادة لا تصدق ما فعله بها خلال اسبوعان لا اكثر …أحبته بكل تفاصيله التي تعلمها والتي لا تعلم عنها شيئا …خلال هذا الأسبوع تبدلت حياتها كثيرا لم تعد تبكي كالسابق …أصبحت تجلس مع سيلين بغرفتها وتتحدث الي صديقاتها …حتي انها تشارك سيلين الرقص عندما تشغل المسجل …لا يعنيها وقاص في شئ ولا حتي زوجته…
لم يعد يؤثر فيها كلام السيدة نجاة أو حتي توبيخها لها بسبب اعاقتها أو لبطئها في إنجاز أعمال المنزل الملكفة بها..
فقط تهتم بملابسها …حررت شعرها من ربطته المعتادة واصحبت طوال الوقت تتركه منسدلا علي ظهرها …
باختصار دخول ياسر الي حياتها نعمة تشكر ربها عليها فى صلاتها المتقطعة وتتمني عدم زوالها…
دلفت إليها سيلين الغرفة وبمجرد أن رأتها حتي أطلقت صفيرا دلالة على اعجابها…
_ واااااو …ايه الجمال والشياكة ديه…انا كده هغير منك بقي…
قرصتها زمزم من وجنتها بخفة قائلة…
_ انت الاصل يا جميل..
وانحنت علي وجنتها وعضتها مما جعلها تصرخ…
_ اااااااااه ايه يا زمزم ده خدي الله…المهم بقي راحة فين كده يا جميل …
_ عندي معاد عند دكتور ياسر…عشان الأشعة بتاعت رجلي…
دارت حولها سيلين وهي تتصنع التفكير قائلة…
_ امممم…دكتور ياسر…وانت متشيكة كده عشان دكتور ياسر ولا ايه…
اړتعبت زمزم بشدة وحاولت التماسك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *