الخدامة اتعزمت علي حفلة في قصر
الخدامة اتعزمت على حفلة في قصر مليان رجال أعمال أغنيا ومجوهرات غالية وكاسات كريستال، بس الدعوة كانت مجرد هزار وسخرية منها!
واحدة من الستات همست وقالت اعزموها، كده كلنا هنضحك عليها!
لكن الخدامة ظهرت في الحفلة بكل هدوء وثقة، وبصت لابن العيلة، وطلعت الأدلة اللي كانت مخبياها بقالها 3 سنين!
الجزء الأول
اعزموا البنت اللي بتنضف الحمامات… بس قولولها تيجي لابسة لبس مناسب للحفلة. أنا نفسي أشوف هتلبس إيه من هدومها اللي تضحك دي!
ضحكة كلوي ميتشل رنّت في القاعة الرخامية، كأنها جزء من ديكور المكان.
أما آفا كوفينجتون، صاحبة واحد من أشهر القصور في مدينة ناشفيل، فما ضحكتش على طول.
فضلت تبص من ورا الشبابيك الكبيرة، ناحية ليزا ديفيس، اللي كانت لابسة يونيفورم التنظيف الأزرق، وبتلمّع أرضية الممر.
شعرها كان ملموم في كحكة بسيطة، ومش باين عليها أي اهتمام بالمظاهر.
وبعد لحظات، ابتسمت آفا وقالت
مش فكرة وحشة! بالعكس، دي ممكن تكون أحلى فقرة في حفلة عيد ميلادي!
هاربر نولز وسافانا أبوت انفجروا في الضحك، الضحك اللي بيبان راقي ومهذب لما يكون وسط كاسات الشمبانيا الغالية.
ليزا بقالها 3 سنين شغالة في قصر عيلة كوفينجتون.
كل يوم الصبح كانت بتوصل الساعة سبعة، وتنضف الأوض اللي محدش من أصحاب القصر حتى بيكلف نفسه ويسلّم عليها فيها، وتلمّع كاسات الكريستال اللي تمن الواحدة منها ممكن يساوي إيجار شقة كاملة لمدة شهر.
وبعد ما تخلص شغلها، كانت بتختفي قبل ما باقي الموظفين يوصلوا.
كان عندها 28 سنة، وعينيها بلون العسل، وكانت دايمًا هادية بشكل غريب.
والهدوء ده بالذات كان بيستفز آفا جدًا، من غير ما تعرف حتى السبب الحقيقي.
آفا نادت عليها بصوت عالي
ليزا!
ليزا وقفت، ولفت ناحيتها بكل هدوء.
آفا ابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت
عندي حفلة عيد ميلادي يوم السبت، وحابة أعزمك تحضري معانا.
ليزا بصتلها للحظات، وبعدها ردت بهدوء
شكرًا يا مدام آفا، يشرفني أحضر.
آفا اتفاجئت شوية من ردها، لكنها خبّت ده ورا ابتسامتها.
ولما رجعت لأصحابها، الأربعة انفجروا في الضحك من جديد.
كلوي سألتها وهي مش قادرة تبطل ضحك
هي وافقت فعلًا؟
آفا ردت بثقة
طبعًا! الناس اللي زيها عمرهم ما بيفهموا إنهم مجرد وسيلة لتسلية الناس اللي أعلى منهم.
ولا واحدة فيهم لاحظت إن ليزا، لما رجعت للممر لوحدها، حطت الدعوة في جيب يونيفورمها، وأخدت نفس عميق.
كان شكلها كأنها أخيرًا استلمت الإشارة اللي كانت مستنياها من سنين طويلة.
لكن محدش في القصر كان يعرف إن ليزا مش مجرد خدامة عادية، وإن ورا هدوئها سر ممكن يقلب حياة العيلة كلها!
في الليلة دي، رجعت ليزا لشقتها الصغيرة في منطقة إيست ناشفيل.
خدت دش، وقعدت على طرف السرير.
دعوة الحفلة كانت موجودة على الكومودينو جنبها.
مسكتها وقرَتها مرة تانية، وبعدها طلعت موبايلها واتصلت برقم عمرها ما سجلته عندها، لكنها كانت حافظاه عن ظهر قلب.
الخط اتفتح، وسمعت صوت راجل عميق وهادي، فيه هيبة واضحة، زي هيبة أصحاب المزارع الكبيرة في ولاية مونتانا.
الراجل قال
ألو؟
ليزا ردت بصوت واطي
جدو…
سكت الراجل للحظات، وبعدين سألها
حصل إيه يا ليزا؟
ليزا بصت للدعوة اللي في إيدها وقالت
جه الوقت.
الصمت استمر شوية على الناحية التانية من الخط.
وبعدين الراجل سألها بصوت جاد
إنتِ متأكدة؟
ليزا ردت من غير أي تردد
متأكدة تمامًا.
الراجل أخد نفس طويل، وبعدها قال
تمام… يبقى هنبدأ من بكرة.
ليزا قفلت المكالمة.
ولأول مرة طول اليوم، ابتسمت ابتسامة حقيقية.
ابتسامة واحدة عارفة كويس هي بتعمل إيه، ومستنية اللحظة المناسبة من سنين.
تاني يوم الصبح، كانت آفا بتفطر على التراس مع ابنها الكبير، زاكاري.
من بعد ۏفاة أبوه، زاكاري بقى هو المسؤول عن إدارة الشركة العائلية.
كان عنده 34 سنة، وراجل قليل الكلام، بيفضل يراقب اللي حواليه بدل ما يتكلم كتير.
آفا قالتله بفخر، وكأنها بتحكيله عن أحسن نكتة سمعتها
على فكرة، أنا عزمت ليزا على حفلة عيد ميلادي!
زاكاري رفع عينيه من فنجان القهوة وبصلها باستغراب.
ليزا ديفيس؟
آفا ردت وهي بتضحك
أيوه، الخدامة! كلوي شايفة إن الموضوع هيكون مسلي جدًا.
زاكاري حط فنجان القهوة على الترابيزة، وبص لأمه بجدية.
ده مش تصرف مقبول يا أمي.
آفا رفعت حاجبها وقالت
وإيه يعني؟ أنا بعزمها على حفلة، مش بعمل فيها حاجة!
زاكاري هز راسه وقال
أنا بس حبيت أنبهك قبل ما يكون الوقت فات.
آفا ما اهتمتش بكلامه، واعتبرت إنه بيبالغ كالعادة.
لكنها ما كانتش تعرف إن تحذير ابنها كان أهم تحذير ممكن تسمعه في حياتها.
جاء صباح يوم السبت، وبدأ القصر يستعد للحفلة الكبيرة.
الشمس كانت مشرقة، والزهور البيضاء مالية المكان، والخدم لابسين يونيفورم موحد، وكل تفصيلة في القصر كانت متظبطة بعناية.
كان متوقع حضور حوالي 300 شخصية من رجال الأعمال والأشخاص أصحاب النفوذ.
آفا كانت بتراجع قائمة المدعوين، وبتتأكد إن كل حاجة جاهزة.
وفي حوالي الساعة تمانية ونص الصبح، سمعت صوت حد بينادي عليها من عند المدخل.
رفعت راسها ناحية الباب…
وكانت ليزا.
لكن المرة دي، ليزا ما كانتش لابسة يونيفورم التنظيف الأزرق.
كانت واقفة بهدوء وثقة، وملامحها خالية تمامًا من التوتر.
وهي نفسها ما كانش عندها أي فكرة عن اللي هيحصل بعد كده…
ولا إن الحفلة اللي اتعملت علشان يضحكوا عليها، هتتحول للحظة محدش من الموجودين هينساها طول عمره!وو
حكايات_زيزي
الجزء التاني دخول ليزا اللي قلب القصر كله!
آفا فضلت باصة لليزا من فوق لتحت، ولما لاحظت إنها مش لابسة يونيفورم الشغل، ضحكت بسخرية وقالت
إيه ده يا ليزا؟ إنتِ جيتي بدري ليه؟ الحفلة بالليل يا حبيبتي، ولا إنتِ خاېفة تضيعي العنوان؟
كلوي اللي كانت واقفة جنبها غطت بقها بإيديها وهي بتضحك، وقالت
استني بس يا آفا، يمكن تكون جاية تساعدنا في تجهيزات الحفلة! هي أكيد مش فاهمة إنك عزمتيها كضيفة!
ليزا ما ردتش على أي واحدة فيهم.
كانت لابسة فستان أسود بسيط وأنيق، وشعرها متصفف بطريقة مختلفة تمامًا عن اللي متعودين يشوفوها بيها. مفيش مبالغة في لبسها، ولا مجوهرات ملفتة، لكن كان في ثقة في خطواتها خلت ابتسامة آفا تختفي للحظة.
ليزا بصتلها وقالت بهدوء
أنا جاية أتأكد إن كل حاجة جاهزة للنهارده يا مدام آفا.
آفا ضيقت عينيها باستغراب.
تتأكدي من إيه بالظبط؟
ليزا ابتسمت ابتسامة صغيرة وردت
من إن مفيش حاجة هتبوظ الحفلة.
وبعدها استأذنت ومشيت ناحية البوابة الرئيسية.
آفا فضلت متابعاها بعينيها، وحست بحاجة غريبة مش قادرة تفسرها.
لأول مرة من 3 سنين، ليزا ما كانتش باينة كأنها واحدة من الموظفين اللي وجودهم في القصر مجرد تفصيلة عادية.
كان فيها حاجة مختلفة… حاجة خلت آفا تحس إنها فقدت السيطرة على الموقف، حتى قبل ما الحفلة تبدأ!
الساعة بقت ستة بالليل.
القصر اتفتح، وبدأت العربيات الفخمة تدخل واحدة ورا التانية. رجال أعمال ببدل غالية، وسيدات بمجوهرات تلمع تحت الإضاءة، وموسيقى هادية مالية المكان.
آفا كانت واقفة عند السلم الرئيسي، بتستقبل الضيوف بابتسامة واسعة، وكل شوية تبص ناحية المدخل مستنية اللحظة اللي هتضحك فيها على ليزا قدام الجميع.
كلوي قربت منها وهمست
تتوقعي تيجي فعلًا؟
آفا ضحكت وقالت
أنا متأكدة إنها هتيجي. الناس اللي زيها بيحبوا يحسوا إنهم بقوا جزء من عالم مش عالمهم.
لكن قبل ما تكمل كلامها، صوت الحارس عند البوابة أعلن وصول ضيف جديد.
السيد إدوارد


