تقاطع طرق ٢ بقلم اميرة احمد

وهمسذ: عاوزاني امشي؟
– هتفت سارة بلهفة لم تستطع أن تخفيها: لأ…. بس لو انت عاوز تمشي اتفضل.
– أبتسم بثقة: لأ و انا مش عاوز امشي
– حاولت أن تتصنع سارة الثقة والغرور مثله وهتفت بتحدي بدي واضحا على نبرة صوتها: انا مبيفرقش معايا على فكرة
– ضحك علي: لأ ما هو واضح
– سارة: لا انا باتكلم بجد… انا مش فارق معايا موضوع الجواز ده ولا بفكر فيه أصلا
– تعجب علي من حديثها وقال بجدية ممتزجة بالمزاح: هو انتي شايفاني بقولك هاتي رقم بابا؟ انا كمان مش عاوز اتجوز على فكرة انا عاوز انبسط في الدنيا دي.. وبصراحة الستات بعد الجواز بتتحول… بتبقي نكدية بعد ما كانت لذيذة… و تزيدلها 20 كيلو كده وتضرب البوز 24 ساعة.
– سارة: انا كمان عاوز انبسط… ومحدش يقولي جيتي امتي.. لا متنزليش.. ويخنقني.. ومش الستات بس اللي وزنها بيزيد بعد الجواز… الرجالة كرشها بيضرب و القرعة بتظهر و بيبقي منظر صعب اووي.
– رفع علي حاجبيه بمشاكسة وقال: هو كل كلمة ليها رد عندك.. مفيش كلمة تعديها كده.
– ابتسمت سارة بثقة وهتفت: هو انت مش عاوزني ارد علي كلامك؟ اكيد كل كلمة هتقولها ليها رد.
– ضحكة علي بخفة ولمعة عيناه وهو يهتف: لمضة أوووي.. بقولك ايه انا هاخرج مع اصحابي الويك اند الجاي هنكون جروب كبير وكده تحبي تيجي معايا؟
– سارة: اه هي بتبتدي بعاوز اعرفك علي صحابي و بتنتهي بماما عاوزة تشوفك.
– ذم علي شفتيه: انا غلطان مش عاوزك تيجي معايا
– اسرعت سارة تهتف: خلاص خلاص هاجي.. بس صحابك لذاذ كده ولا هيخنقوني
– ابتسم علي بثقة وهتف: لا هتحبيهم اوي.
هكذا كانت كل أحاديث علي وسارة.. بين الجذب والشد … كان جل ما يعجبه فيها هي اراء سارة الصريحة والواضحة.. تعبيرها عن أراءها بكل حرية.
بينما في منزل خالد لم تكن الأحوال أفضلها ….. فبعد زواجه من يارا ازدادت المشاكل بينهم.. خاصة بعد رفض يارا التام للإنجاب.. فهي على حد قولها لا يمكنها تحمل مسؤولية طفل.. بينما خالد يتطوق لأن ينجب طفلا من صلبه.. أليس البنون زينة الحياة الدنيا… كيف يحرم نفسه من هذه الزينة؟ أليسوا الأطفال أحباب الله.. كيف لا يحبهم هو؟
وحين أجتمع على العشاء خالد ويارا لأول مرة منذ أسبوع كان مليء بالمشاحنات والمشادات بينهما.




