تقاطع طرق ٢ بقلم اميرة احمد

–       أحمد: لأ ماما الحمد لله وضعها مستقر.. بقولك ايه انا زهقان ما تيجي ننزل

–       خالد: والله جيت في وقتك.. يلا بينا انا قدامي نص ساعة وأكون عندك

–       أحمد: ماشي…. انا كلمت علي بس هو في السينما مع سارة.. وأدم عنده شغل.

خالد: طيب انا هاعدي عليك.

————————————-

و في إحدى المقاهي تقابل الصديقين وكل منهما يحمل جبال من الألآم فوق ظهره.

–       هتف أحمد بضيق بعد أن أخذ نفس طويل وحار من سيجارته ثم حرر دخانها في السماء: انا بفكر أطلق مريم

–       خالد: وانا كمان

–       ابتسم أحمد بمرارة: انت كمان ايه؟ بتفكر تطلق مريم

–       تغيرت ملامح خالد إلي الجدية وقال بضيق بدي واضحا على نبرة صوته: لأ، بفكر أطلق يارا.

–       تعجب أحمد من كلام صديقه، فهتف مستفسرا: ليه كده انتوا بتحبوا بعض اوي… و لسة في بينكوا حب وعشرة ….

–       قاطعه خالد: احكيلي انت الأول ليه عايز تطلق مراتك؟

–       تنهد أحمد بألم و أرتشف من كوب القهوة الموضوع أمامه وتنهد وقال: مبقيتش بحبها خلاص.. كرهتني فيها بأفعالها.. عاوزاني ليها وبس 24 ساعة.. مش مراعية ظروفي وظروف أهلي وانا خلاص مبقيتش قادر استحمل.

–       خالد: طيب ما تقعد وتتكلم معاها

–       أحمد: بقالي سنين باتكلم بس خلاص مبقاش في حاجة تانية تتقال.

–       خالد: طيب أستخير وشوف هترتاح لأيه

–       تعلقت عيني أحمد بالفراغ أمامه وتحدث كما لو كان أتخذ قراره بالفعل: انا فعلا صليت استخارة و لقيت نفسي مرتاح للطلاق.. حاسس أنى كده هاعرف أركز أكتر في شغلي ومع أمي وأختي.. كمان الحمد لله مفيش أطفال.

–       خالد: ربنا يعملك اللي فيه الخير… هو معلش سؤال سخيف هو انتوا مفكرتوش تجيبوا أطفال؟

–       أحمد: بصراحة لأ كنا مأجلين …. انت عارف ظروف الحياة و شغلي وشغلها مكنش هيبقي في وقت لأطفال.. كمان لسة بدري…. واهو دلوقتي الحمد لله اننا متسرعناش…. أنت عارف جوازتي بمريم جت ازاي… ملحقناش نعرف بعض أوي.

–       اطلق خالد تنهيدة حارة : اهو ده بقي السبب اللي انا عايز اطلق يارا علشانه

–       رفع أحمد حاجبه وهتف: الأطفال؟

–       حرك خالد رأسه بيأس وقال بصوت مبحوح من الألم: رافضة الفكرة تماما.. وانا مش عارف ليه هي مصممة تحرمني من حقي أنى أكون أب… حاسس انها مبتحبنيش علشان كده رافضة يكونلها أطفال مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *