تقاطع طرق ٢ بقلم اميرة احمد

–       أحمد: متقولش كده.. انت عارف ومتأكد انها بتحبك… انتوا بقالكوا سنين بتحبوا بعض.. صمت أحمد قليلا، ثم أردف متسائلا: طيب هي رافضة ليه؟

–       خالد: بتقولي مش هتتحمل مسؤولية طفل.

–       أحمد: طيب ما تتكلم معاها بالراحة… هو كده كده انتوا لسة صغيرين.. يعني حتى لو خلفتوا بعد 10سنين تمام.

–       هتف خالد بحدة من ثورة المشاعر بداخله: وليه نستني 10 سنين؟ ليه منتمتعش بذريتنا و احنا صغيرين و يبقي احنا نقدر نربيهم و نخلي بالنا منهم… بس هي منشفة دماغها.

–       أحمد: بصراحة انا شايف انه مش سبب انكوا تطلقوا.. انت ممكن تسيبها شوية، تبعدوا عن بعض يمكن تعيدوا تفكير انتوا الاتنين

–       حرك خالد رأسه مؤكدا: ممكن اعمل كده فعلا… يمكن لما نبعد شوية يبقي عندي قرار حاسم.

–       سرح أحمد بتفكيره قليلا، ثم هتف كما لو كان وجد فكرة عظيمة أضاءت في تفكيره: تعالي اقعد معايا في البيت… مريم سايبة البيت.. وانا قاعد لوحدي.

–       عقد خالد حاجبيه وهتف: للدرجة دي المشاكل وصلت بينكوا.

–       أحمد: اه.. هي مش قادرة حتى تتعامل بإنسانيه مع أهلي… بفكر بكرة اروح اقابل باباها و أخلص الموضوع.

–       خالد: فكر تاني برضه.. مش انت اللي اقنعتني ادي فرصة تانية لنفسي و ل يارا.. ادي نفسك فرصة انت كمان.

–       قاطعه أحمد وهو يهتف بحدة: انا اخدت قراري خلاص واديتها فرص كتير.

–       تنهد خالد: ربنا يعمل الصالح… انا كمان هاقعد مع يارا أسبوع كمان يمكن الدنيا تظبط.. لو مظبطتش هاجي اقعد معاك.

–       أحمد: بيتك يا صاحبي تيجي أي وقت… هتجيب يارا معاك خروجة يوم الجمعه؟

–       خالد: مش عارف بفكر… انت عارف كده كده هي هتيجي هي صاحبة الجروب كله.. حتى كانت بتقولي في ناس من أصحابها هييجوا.

–       أحمد: الله ده أدم عامل حفلة بقي.

–       خالد: انت عارف هو بيحب اللمة.. وفعلا بقالنا كتير متجمعناش كده.. ده حتى علي قالي هيجيب سارة معاه.. هتكون فرصة حلوة نتعرف عليها.

–       أحمد: خلاص اشوفك الجمعة ان شاء الله.. انا يادوب الحق اروح علشان ماما عندها ميعاد عند الدكتور.

–       خالد: تجب اجي معاك؟

–       أحمد: تسلم يا صاحبي.. يلا سلام.

–       خالد: سلام. 

انصرف أحمد وبقي خالد يفكر فيما عليه أن يفعل معيارا… يعلم أنه يحبها، بل أنه يكاد يقسم أنه لم يحب سواها من نساء العالمين…ومتأكد من حبها له، لكن نقطة الخلاف الأبدية بينهما هي الأطفال…. يتعجب تصرفاتهاكثيرا، فقبل زواجهما وحتى في أيام الخطوبة لطالما كانت تحلم مثله بقطيع من الأطفاليملأ عليهم المنزل، لكن تغير شعورها تماما بعد الزواج ولا يدري لذلك سبب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *