تقاطع طرق ٢ بقلم اميرة احمد

– همست يارا وهي تمسك بكفيه الممدودة على الطاولة: خلاص يا حبيبي مش زعلان؟
– ابتسم خالد بحب حقيقي وهتف: حبيبتي انتي عارفة انا مبزعلش منك… ممكن بس اضايق شوية لكن مبزعلش منك.
– رفعت يارا كفه إلي شفتيها تقبلها وهمست: احنا حياتنا حلوة كده يا حبيبي.. مبسوطين مع بعض.. بنخرج وقت ما بنحب ونرجع وقت ما بنحب.. ليه دايما حاسس ان في حاجة ناقصاك.
– ابتلع خالد غصة في حلقه وقال بكسرة: علشان ناقصنا ان نبقي أسرة.. هي دي سنة الحياة.
– ابتسمت يارا بحزن وهمست: برضه بتلف و ترجع لموضوع الأطفال… احنا حياتنا حلوة كده لو جه أطفال صدقني حياتنا مع بعض هتبوظ
– قال خالد بحدة: و لو حياتنا فضلت كده برضه مش هتبقي أحسن حاجة.. بعد 10سنين و لا 15 سنه بعد ما نزهق من بعض هنفضل وشنا في وش بعض كده العمر كله؟
– همست يارا بعينين لامعتين من الحب: انا عمري ما ازهق منك ابدا.. بعدين مش ممكن نجيب أطفال ويكونوا نقمة علينا.. نخسر حبنا وحياتنا بسببهم.. ليه موقف حياتنا بالمنظر ده؟
– زفر خالد زفرة حارة وقال: انتي أصلا مش مهتمة باللي انا مهتم بيه.. ومش موقفة حياتك.. انتي شغالة والبيزنس بتاعك كويس ومركزة في نجاحك الشخصي…
– صمت خالد للحظات ثم أردف بمرارة: هو انتي مش عاوزة تخلفي مني؟
– لمعة دمعة في عين يارا وهمست وهي تشدد قبضتها على يد خالد: خالد انت عارف لو في يوم من الأيام هابقي عاوزة طفل فا مش عاوزة غيرك يكون باباه.. عايزاه يكون شبهك.. حتة منك.
– نظر خالد لعمق عيناها وهو يتساءل: طيب في ايه؟؟
– هتفت يارا بنفاذ صبر: خالد من فضلك كفاية كده.. احنا بقالنا 4 سنين بنتكلم في الموضوع ده بس.. مفتكرش اننا عمرنا اتخانقنا على حاجة تانية.. طب تعالي نتخانق على مصروف البيت اهو من باب التجديد.
– صمت خالد في يأس وكذلك يارا… كل منهما متأكد من حب الأخر، لكن كل منهما يتعجب في نفسه كيف لا يفهمه الأخر في ذلك الموضوع بالأخص…. لا يكسر صمتهم سوي جرس هاتف خالد…. نظر خالد إلي الهاتف المضيء باسم أحمد، وأجاب بفتور.
– أحمد: ألو
– خالد: يا ابوحميد ازيك.
– أحمد: الحمد لله تمام… بحاول أكون كويس
– خالد: ليه في ايه؟ ماما فيها حاجة؟



