قلوب حائرة ٩ج٢ روز آمين

والرجالة
نظر له الرجل وتحدث بتعجُب:
-أطلع إزاى وأسيبهم لوحدهم جوة يا باشا؟!
واسترسل بتذكير متفاخر لياسين وكأنهُ يُنبههُ بشئٍ غافلاً هو عنهْ:
-هو حضرتك ناسى إن البيت هيكون فاضى؟!
زفر بضيق ولعن غباء ذاك الذي يعشق كَثرة الثرثرة وتحدث بنبرة تحذيرية:
-وإنتَ مالك يا بنى أدم؟
إنتَ كَل اللى عليك هو إنك تسمع الكلام اللى بقولهُ لك وتقول حاضر من سُكات
واسترسل بنبرة تهديدية:
-وإياك يا عِزت تجود من عندك وتبوظ لى الدُنيا،صدقنى ما حد هيعرف يخلصك من إيـ.ـدى لو ده حصل
إبتلع الرجُل لُعابهُ وهز رأسهُ بإيماء سريعاً فأكمل ياسين بتنبية:
-مش عاوز مخلوق من العيلة يعرف إن فيه ناس دخلت الفيلا ولا حتى الباشا الكبير بذات نفسه
واسترسل بتأكيد حَذر:
-كلامى مفهوم يا عِزت؟
هز رأسهُ عذة مرات متتالية دلالة على التأكيد وتحدث بطاعة:
-ودى عاوزة سؤال،مفهوم طبعاً يا باشا
زفر ياسين وهز رأسهُ بإستسلام،كان هناك من يراقب وقوفهما بترقب شديد،تُرىّ مَنْ؟
تركهُ ياسين وتحرك إلى سيارته الخاصة الماكث بداخلها متيمة كيانهُ وأبنائها وحمزة،وأشار للجميع بأن يتحركوا خلفهُ
فتح باب السيارة وأستقل مقعدهُ وأدار المُحرك وانطلق، فتحدثت مليكة مستفسرة بتملُلْ:
-هو إنتَ ما فيش مرة نخرج فيها إلا لما تقعد تذنب فى الراجل وتذنبنا إحنا كمان معاك؟
واسترسلت متسائلة:
-كُنت بتقول له إيه كُل ده؟
ضحك حمزة وتحدث إلى مليكة فى مداعبة منه لأبيه:
-يعنى حضرتك يا طنط متجوزة بابا ليكى أكتر من سِتْ سِنين ولسة ماحفظتيش طبعه
واسترسل بمشاكسة:
-طبعاً قاعد يدى الوصايا السبع للمسكين عزت ويهدده كعادته ويقوله
وهُنا حاول تقليد صوت والدهُ وأشار بسـ.ـبابته بوعيد وملامح وجه صارمة كياسين وقتما يغضـ.ـب:
-تعرف يا عِزت لو نَملة عدت من تحت البوابة الحديدية،هخفيك من على وِش الدُنيا وحتى الدبان الأزرق مش هيعرف لك طريق وقتها
ضحكت مليكة ومروان حتى أدمعت عيناهم فى حين نظر ياسين فى إنعكاس المرأة إلى ولده رافعاً إحدى حاجبيه بتعجُب وتحدث بإستنكار مفتعل:
-بقى قاعد تسف عليا مع مرات أبوك يا سى حمزة،والله شكله ما حد هيتنفخ فى أم الليلة دى غيرك إنتَ
الوقت بقت مرات أبوك؟…جُملة معترضة قالها حمزة مُداعـ.ـباً بها والدهُ
تحدث ياسين إلى نجله:
-قُعادك فترات طويلة مع الباشا الكبير بقى خَطر عليك




