قلوب حائرة ٩ج٢ روز آمين

أجابتهُ علياء التي حملت صغيرتها من أحضـ.ـان والدتها:
-مش هينفع يا عمو،الدكتور سيف هيوصل الساعة ستة الصُبح وشريف هيروح يجيبه هو وأولاده من المطار
نظرت منال إلي مليكة وسألتها:
-مش هتروحي معاهم علشان تستقبلي أخوكِ يا مليكة؟
تنهدت بأسي ونظرت إلي ذاك المسـ.ـتبد الذي رفض مبيتها بمنزل والدها لإستقبال شقيقها وذلك كي لا يُحرَم من حُضـ.ـنها ولو لليلة واحدة،نظر لها وتحدث نيابةً عنها متحججاً:
-مش هينفع علشان مليكة وعمتي والأولاد هيروحوا بكرة يزورو المقابر
هزت منال رأسها بتفهم وأردفت قائلة بنبرة متأثرة وهي تنظر إلي ثُريا التي تغير لون وجهها وأرتسم الحُزن فوق ملامحها بمجرد ذكر إسم فقيدها الغالي:
-الله يرحمه
هروح أزور الحبايب معاكي يا أبلة…جُملة نطقت بها إبتسام بصدق وإحسـ.ـاس
أردف ياسين قائلاً بإعتذار منها:
-أنا هوصل حضرتك بنفسي بعد أذان العصر
ثم حول بصره خارجاً في الحديقة الخاصة بالمكان وصوب بنظره علي مروان وهو يجري مُسرعاً بمرح خلف كُرة القدم بمشاركة حمزة وياسر وبعض فتيان العائلة وأردف قائلاً بتوضيح:
-دي رغبة مروان،عاوز يزور بباه هو وجدته وأخوة ومليكة لوحدهم، حتي أنا مش هروح معاهم.
تفهم الجميع طلب الفتي واصطحب شريف زو جتهُ وصغيرتهُ وصغيره الذي كان يلهو بالحديقة في غرفة لُعبة بحر الكُور وتحرك بهم عائدين إلي منزل والده
أما ذاك العاشق المسمي برؤوف فكان يجلس مقابلاً لحبيبته يختلسان النظرات بين الحين والآخر ويتبادلان الإبتسامات،
لكز إسلام رؤوف بذراعه وهمس قائلاً بتوصية:
– ما تتحرك يا أبني، إنتَ هتفضل قاعد زي البروطة كدة؟
زفر رؤوف بنفاذ صبر وأجابهُ متذمراً:
-عاوزني أعمل إيه يعني في وسط الهيصة اللي حوالينا دي كُلها؟
رد عليه قائلاً:
-هو مش بابا فاتح عمك عز وباقى العيلة وطلبها منهم،وبكرة إن شاء الله هيروحوا يطلبوها من جدها والموضوع هيبقى رسمى،يعنى عادى لما تطلب إنك تقعد معاها لوحدكم
زفر رؤوف بضيق فتحدث إسلام بمشاكسة حين رأى حزن شقيقهُ:
-خليها عليا وعد الجمايل يا هندسة
قال جُملتهُ وهَبْ واقفاً بإستقامة ثم تحدث إلي سارة بصوتٍ عالْى:
-ما تيجي تتمشي برة في الجنينة معايا أنا ورؤوف يا سارة بدل القعدة دي
ثم نظر إلي يُسرا وأردف بإستئذان:
-ده طبعاً بعد إذنك يا أبلة





