قلوب حائرة ٩ج٢ روز آمين

واسترسل بحديث ذات مغزى قاصداً إياها:
-مش فى الضلمة زى الخفافيش،يعنى يوم ما هاحب زى ما بتقولى هاجى بكل وضوح وصراحة وأقول للكُل،أنا ماعنديش حاجة أخجل منها علشان أداريها
رفعت إحدى حاجبيها مُتعجبة وأردفت قائلة بإستغراب:
-تفتكر بالبساطة دى ممكن الإنسان يعترف بخطأه يا سيادة العميد؟!
واستطردت وهى تهز رأسها بنفى:
-ماأظنش إن الموضوع بالسهولة اللى سيادتك بتتكلم عنها دى، وأكبر مثال على صحة كلامى هو حضرتك بذات نفسك
واكملت وهى تُشير إليه:
-ده إنتَ حياتك كلها عبارة عن بير من الألغاز والأسّرار
إبتسم لها بسماجة وتحدث موضحاً لها:
-ده لأن طبيعة شُغلى بتحتم عليا الكِتمان والحِرص الشديد،لكن صدقينى،لو كُنت شغال أى وظيفة عادية عُمرى ما كنت هتدارى ورا ستارة
ماحدش بيتدارى ويخبى غير اللى سكِته شمال…كانت تلك جُملة قوية قالها ياسين وهو ينظر لداخل عيناها بترصُد مما أربك تلك اللمار وجعل داخلها يهتز لكنها وكالعادة حاولت التماسك بكل ما لديها من قوة
تحدث إليها من جديد بكُل صدق:
-على فكرة،أنا مش بدعِى المثالية أو بقول إنى معصوم من الخطأ لا سمح الله، “بالعكس”
واسترسل بندم داخلى مُتذكراً نـ.ـزواتهُ والتى كان يُطلق عليها إسم زيجـ.ـات عُرفـ.ـية كى يُرِح ضميرهُ من شـ.ـعور الذنـ.ـب والتأنيب المستمر لأفعاله وأخطـ.ـائه التى كانت تؤرق روحهُ:
-أنا زمان عملت أخطاء لما بفتكرها حالياً بزعل قوى من نفسى وأنبها
واستطرد بصدقٍ:
-بس عزائى الوحيد إن الأخطاء دى بقت ماضى وإنى توقفت عنها وأعلنت تُوبتى لربنا،والحمدلله قِبلها منى ومن عظمة رحمته بيا كافئنى على توبتى
كانت تتعجب من جلسة المُصارحة التى يحادثها بها ولأول مرة مُنذُ أن دخلت كعروس لمنزلهم،إبتسمت بخُبث وتحدثت بنبرة خبيثة:
-ده شكل ماضى حضرتك مليان تجـ.ـاوزات يا سيادة العميد،
بس أنا حابة أسأل حضرتك سؤال وياريت تجاوبنى عليه بصراحة
هز لها رأسهُ بموافقة فاسترسلت هى بإتهام غير مباشر:
-إنتَ بتتكلم عن الماضى وكأن حياتك حالياً مافيهاش أى أخطاء تحاسب نفسك عليها،مع إن العالم كُله بيتكلم عن الظُلم والتجـ.ـاوزات اللى تعرضوا له فئة كبيرة من المصريين على أيـ.ـدين جهاز الشُـ.ـرطة
أجابها بهدوء مفسراً:
-أول حاجة لازم تعرفى إن مش كُل حاجة بتعرضها القنوات الخارجية تبقى صح وحقيقية،ساعات سياسات البلاد بتختلف مع بعضها فبتدخل وتُطلب من إعلامها يروجوا صورة بشكل مُعين عن بلد محدد وده إسمه إعلام موجه وبيحصل فى كُل بلاد العالم،مش كدة وبس،دول بدأوا مؤخراً يستغلوا مُنظـ.ـمات بعينها علشان تطلع وتتكلم وتحاول تشوه صورة البلد اللى تقريباً بتكون مختلفة سياسـ.ـياً مع الآخرى وبتضر بمصالحها الإستيراتيجية




