قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

-تعالي معايا

وبرغم دقات قلبها التي تعالت جراء خجلها الذي إعْتراها بفضل جُرأة حديثهُ،إلا أنها تحركت بجانبهُ مسلوبة الإرادة وكأن ساقيها لا تتبعاها بل تتبعُ ذاك الوسيم،ضلت ترافقهُ حتي إختفي كلاهُما خلف باب حُجرتهُ الخاصة التي أوصد بابها هذا المُشتاق تحت أنظار ذاك الثُنائي،نطقت بُثينة بنبرة يشوبها القلق:
-ما تخليش إبنك يطول مع البنت يا جمال،ربع ساعة بالكتير وخبط عليه

عقب لطمانتها:
:ما تقلقيش يا بُثينة،إبنك عاقل ومتربي،ومش هو اللي يتصرف بالطريقة الخسيسة دي

أجابته بنبرة قوية تعقيباً علي حديثهْ:
-إبني عاقل ومتربي آه،بس ما تنساش إن الشيطان شاطر ومش هيسيبه في حاله

ثم استرسلت قبل أن تتجه إلي المطبخ لتُباشر عملها:
-البِنت أمانة عندنا يا جمال،أبوها باعتها لحد هِنا لأنه واثق فينا وعارف إننا ناس محترمين وهنحافظ عليها ونحطها جوة عيونا

نطقت جُملتها ثم إنطلقت بإتجاه المطبخ تاركة خلفها جمال الذي شرد بكلماتها لكنهُ علي الفور نفض تلك الافكار الشاذة والتي لا تُشبه نجلهُ ولا تُعبر عن تربيتهُ الحسنة،أمسك جريدتهُ الورقية ومن جديد تابع قراءة أخبارها بتركيزٍ عالي

عودة لتلك العاشقة التي وما أن أغلق كارم خلفهُ الباب حتي باتت تتطلع حولها وتتأمل غُرفة حبيبها بعيناي متلهفة لكُل تفاصيل أشياءهُ الخاصة الموضوعة بترتيب وتنظيم يدُل علي مدي إنضباط مالكها

تحرك إليها حتي وقف مُقابلاً لها ثم تحدث معاتباً إياها بلُطف:
-يظهر إن الدكتورة مش واحشها حبيبها ولا حتي فارق لها تكون معاه لوحدهم

ضيقت عيناها متعجبة من إتهامه ثم أردفت:
-أنا يا كارم مش فارق معايا نكون مع بعض!

سألها مستفسراً بعيناي لائمة:
-أُمال أسمي هروبك مني وطلبك من ماما إنك تدخلي تساعديها في المطبخ ده إيه؟

علمت أن حبيبها غاضب من تصرفها العفوي فأرادت أن تنسيه حزنهُ،إقتربت منه وبحركة دلالية وضعت كفها علي صدره وبدأت تتلاعب بأزرة قميصهُ مما أسعدهُ ثم تحدثت بدلال انثوي نالت بهِ إستحسان ذاك العاشق:
-ممكن تسميه كسوف من أهلك،أو إني مش حابة أظهر قدامهم بصورة مش لطيفة لما أدخل معاك أوضتك
ثم إقتربت عليه أكثر بطريقة أذابت قلبهُ المُولع واستطردت نافية بنبرة اكثر رقة:
-لكن اللي مش من حقك هو إنك تتهمني بإني مش فارق معايا وجودي مع حبيبي

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *