قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

ضيقت عيناها متعجبة حديثهُ ثم سألته باسْتفهام:
-هو أنتَ كنت موجود في خطوبة سو؟!
أومأ بعيناه بإيجاب فاسترسلت مؤنبة حالها:
-بس أنا إزاي ماشوفتكش؟
إبتسم بخفة وتحدث بعيناي تقطرُ عِشقاً:
-علشان حبيبي نِجم في السما عالي،والنجوم ما بتشوفش الغلابة اللي علي الأرض
تبسمت وباغتتهُ بلف ساعديها حول عُنقه ثم همست أمام شفتاه بنعومة ورقة:
-بحبك.
همس بما بعثر مشاعرها:
-وأنا دايب في غرامك دوب
دون إدراكٍ منها نظرت على شفتاه كما الظمأن الذي يطوقُ لشُرب الماء كي يرتوي،شعر بها فقرر أن يرويها حتي تكتفي والدخول في رحلة المتعة معها من جديد،بعد مدة إبتعدا قليلاً فتنهدت هي بعشقٍ وباتت تُشدد من عِناقها له ثم رمت برأسها علي صدره،هدءت روحها وشعرت براحة تغلغلت وتعمقت بوجدانها،ضمها أكثر لأحضانه وبات يتنفس عبيرها براحة
ضل علي وضعيهما إلي أن دقت بُثينة الباب وتحدثت بنبرة هادئة:
-الغدا جاهز يا كارم،هات سيلا ويَلا قبل الأكل ما يبرد يا حبيبي
أصابها الإرتباك فور إستماعها إلي الطرقات مما جعلها تهب واقفة وفي غضون ثواني كانت تقف بجوار الباب تعدل من حالة ملابسها بهيئة تدعو للضحك،إبتسم علي حالتها وهبط من فوق التخت ثم تحرك حتي وصل إلي وقوفها وأردف بمشاكسة وهو يداعب أرنبة أنفها بين أصابع يده:
-يا جبانة
ردت من بين ضحكاتها الشقية:
-ما أنا خُفت لـ طنط تفتح الباب وتشوفنا بالوضع اللي كنا عليه
حاوط خصرها بساعديه ثم تحدث وهو يجذبها منهُ أكثر:
-أنا قُلت لك إن مُستحيل حد يُدخل هنا طول ما أنتِ معايا
واستطرد مداعباً إياها:
-يا بنتي إحنا عيلة مؤدبة
أجابتهُ وهي تفك قيدهُ من حول خصرها كي تتأهل إلي الخروج:
-طب يلا بينا نطلع قبل ما نلاقي أنكل وطنط بيقتحموا علينا المكان
ضحك عالياً بطريقة جعلتها تتطلع إليه بقلبٍ ينتفضُ وعيناي مسحورة توحي بعشقها الهائل لذاك الذي إقتحم القلب وتملكَ.
بعد قليل كانت تُجاورهُ الجلوس حيثُ الجميع يلتفُ حول طاولة الطعام يتناولون غدائهم وهم يتبادلون الأحاديث الشيقة فيما بينهم
أردف دكتور جمال باحتفاء بزوجة نجله:
-منورة بيتك يا بنتي
إبتسامة بشوشة إعتلت ملامح تلك الرقيقة التي عقبت علي حديث ذاك المُبجل باحترام وتوقير:
-ميرسي يا انكل،ربنا يخلي حضرتك
بسطت بُثينة ذراعها،وألتقطت بعض شرائح اللحم ثم قامت بوضعها داخل صَحن أيسل وتحدثت بنبرة ودودة:
-دوقي الاسكالوب بتاعي وقولي لي رأيك فيه


