قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

ضيقت عيناها بتعجب غير مدركة لمعني حديثهُ فاسترسل شارحاً بإبانة:
-بصي يا روحي،إحنا عيلة شرقية أصيلة بحتة

واستطرد وهو يُشير بكف يده إلي والدهُ المبجل:
-يعني الكلمة الأولي والاخيرة هنا للدكتور،

ثم استطرد شارحاً:
-آه بنحاول نكون ديمقراطيين إلي حدٍ ما والكل بيحاول يقترح ويقول أرائه في إدارة شؤون البيت،بس في الأخر لو الرأي ده ما توافقش مع مبادئ ورؤي دكتور جمال،ساعتها بنضطر نقفل باب المناقشة في الموضوع ونعتبره ما اتفتحش من الأساس

بإبانة أردفت بُثينة بنبرة حكيمة تليقُ بعدد سنون عمرها:
-وعلي فكرة يا أيسل،أنا وأولادي عمرنا ما أخدنا الموضوع علي إنه تعنت أو ديكتاتورية من الدكتور”بالعكس”طول عمري ببص له بعين الحكمة والأصول

واستطردت مُعللة:
-لأن في الأخر البيت ده ماشي بإدارة دكتور جمال وهو المسؤول قدامنا لو لاقدر الله إختل توازن الأسرة،وزي المثل الشعبي ما بيقول،المركب اللي ليها ريسين بتغرق

كانت تنظر إليها متعجبة حديثها،فذاك الجمال لا يظهر عليه شخصية الديكتاتور مطلقاً وللحق هو ليس كذالك بالظبط،تحدث جمال بنبرة هادئة للتوضيح:
-علي فكرة يا بُثينة، أيسل شكلها كدة فهمت كلامك غلط واختلط عليها الأمر

ثم استرسل موجهاً حديثهُ لزوجته وولده في مداعبة منه لـ زوجة نجله:
-إنتوا بكلامكم خلتوها تاخد عني فكرة إني راجل ديكتاتور متحكم وصاحب الكلمة الواحدة

أردف كارم بدعابة:
-حبيبتي ذكية وأكيد فاهمة إن أبويا مش هيتدخل في حلة البامية اللي أمي هتعملها ويقرر يحولها لقُلقاس مثلاً

ضحك الجميع علي طرفته، ثم تحدثت أيسل بذكاء ورثته عن ابيها:
-ما تقلقش يا أنكل،أنا فاهمة كلام طنط كويس

وبإبتسامة ساخرة من حالها استرسلت شارحة:
-ما أنكرش إن في أول الكلام إختلط عليا الأمر وفهمت إن الكلمة الأولي والاخيرة لحضرتك في كل ما يخص البيت، بس بعد ما بصيت لطنط ولراحة ملامحها تأكدت إن حضرتك تقصد القرارات المصيرية اللي لازم لها حسم وقوة وتفكير عميق ودراسة،زي كدة قرارات الحكومة الحاسمة اللي بتتعمل لصالح الشعوب

رفع أحد حاجبيه وبات ينظر لها معجباً من طريقة تفكيرها الحكيم ثم أردف قائلاً بثناء عليها:
-برافوا عليكِ يا دكتورة،تفكيرك حكيم برغم صُغر سِنك

عقبت بإبتسامة مُشرقة:
-ميرسي يا أنكل

أما ذاك العاشق فقد حاوط كتفها وتحدث وهو يضمها عليه باحتواء تحت خجلها الشديد:
-هو أنا حبيتها من شوية يا دكتور

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *