قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

رفع أحد حاجبيه متعجباً جُرأتها الغير معهودة،تحمحم كي يُنظف حنجرتهُ ثم تحدث وهو يحاوط خصرها ويلصقها به في حركة باغتتها لكنها أسعدتها بذات الوقت:
-قد الحركة دي إنتِ؟
إبتسمت واردفت بدلالٍ وجرأة أثارتهُ:
-قدها ونُص يا حضرة الرائد
خلينا نشوف…نطقها وهو ينحني بجسده لـ يهم بحملها ثم تحرك بها إلي تختهِ ليتمدد عليه سانداً ظهرهُ على خلفية التخت تحت ذهول ورُعب أيسل التي نطقت وهو يُجلسها فوق ساقيه ويُسكنها بداخل حضنه:
-إيه الجنان اللي بتعمله ده يا كارم!
واسترسلت في محاولة منها للتملُص من بين ساعديه القويتين اللتين حاوطها بتملُك وقوة جعلتها تشعُر بأنها أسيرة بقبضة آسرها القوي:
-سيبني يا كارم خليني أقوم قبل ما حد يُدخل
بكلمات متهكمة أردف قائلاً مستفزاً إياها:
-شوفتي إنك مش قد كلامك وإنك بُق علي الفاضي
أنا خايفة حد يشوفنا…نطقتها بعيني متوسلة فأجابها بنبرة قاطعة:
-ما تخافيش، محدش هيقدر يقرب من الاوضة طول ما أحنا جواها
نظرت إليه بعيني حائرة تمتلؤها الكثير من القلق والتوتر فاسترسل وهو يُداعب وجنتها بأصابع يدهِ بحنان:
-إهدي بقي وما تضيعيش علينا حلاوة اللحظة
دق قلبها وباتت تنظر إليه ومازال التوتُر يتملكُ منها فاستطرد بعيني تفيضُ غراماً في محاولة منه بسحبها معهُ إلي عالمه وقد كان:
-فيه حد يبقي في حُضن حبيبه ويبقي متوتر كدة؟
إبتسامة واسعة إرتسمت فوق شفتيها الكنزة واجتاحها الإرتياح جراء كلماتهِ المعسولة، نظر بعينيها ودام الصمت لثوانٍ مرت عليهما كدهرٍ، باتَ يتعمق كلاهما بعين الآخر وتملك الإشتياقُ من كليهما، اقترب من شفتيها وقام بتقبيلهما بنعومة تحولت إلي شغوفة نهمة بغُضُون ثوان، تعمقا معاً بقُبلتيهما التي جعلت كليهما يُغمض عينيه ويتعايش جمال اللحظة مستمتعاً بحلاوة تذوقها
إبتعدا عنها قليلاً ليأخذا أنفاسيهما،أحتوي رأسها بكفاه ثم مال بجبهته علي خاصتها وباتا ينظران بأعيُن بعضيهما بقلوبٍ شغوفة تتراقصُ فرحاً كأنها فراشاتٍ تتطاير وسط الغصون بحديقةٍ مليئةُ بالزهور الفواحة بالروائح العَطرة
تعمق بسحرِ عيناها وهمس بما جعل قلبها يرتجفُ من شِدة سعادته:
-كُنتِ غايبة عني فين من زمان يا حبيبي
واستطرد لائماً حالهْ:
-إزاي لما شوفتك في خطوبة سارة ما أخدتش بالي إن هنايا ودلعي كُله مكتوب لي علي إديكِ




