قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

بمشاكسة لنجلها وزوجته تحدثت بنبرة دُعابية:
-ما تلم نفسك شوية يا وَلاَ،من ساعة ما قعدنا علي السُفرة وإنتَ قاعد تحضن وتسبل لها ولا عامل أي حساب لوجودي أنا وأبوك
أردف قائلاً بثقة:
-مراتي،مش حضرتك لسة قايلاها بنفسك من شوية
ثم توجه بنظرهِ إلي أيسل واستطرد وهو يتعمق بعيناها:
-يعني أنا ما بعملش حاجة غلط”بالعكس”ده أنا بأكد علي اللي الشرع وصاني بيه
ضحك الجميع وتابعوا تناولهم للطعام حتي إنتهوا،إنتقل جمال إلي غرفتهُ لينال قسطاً من الراحة كعادته الملازمة له،وانتقلت بُثينة إلي المطبخ كي تباشر العاملة التي لملمت سُفرة الطعام وبدأت بجلي الصحُون،جاورتها وباشرت بصُنع مشروباً بارداً كي تُقدمهُ لنجلها وزوجتهُ
إنتهت ثم قامت بصب العصير داخل الكؤوس وحملتهما فوق صينية وتحركت باتجاه شُرفة المنزل المتواجدة داخل البهو،
كان يجاور حبيبتهُ الوقوف،تحرك سريعاً بعد أن شعر بقدوم والدته،قام بحمل الصينية عنها ثم تحدث وهو يضعها فوق تلك المنضدة المستديرة المتواجدة بمنتصف الشُرقة:
-جايبة العصير بنفسك يا ماما،ليه ما خلتيش عزيزة تطلعه
بهدوء أجابته:
-عزيزة بتغسل المواعين يا حبيبي،وبعدين هو أنا هتعب لأعز منكم
تطوعت أيسل بالحديث وبرغم عدم خبرتها بأعمال المنزل إلا أنها عرضت المساعدة قائلة بنبرة جادة:
-أنا ممكن أساعد حضرتك في أي حاجة
شعرت بصدق عرضها وأسعدها كثيراً شعورها بالإنتماء وعرض المساعدة،وضعت كفها تتلمس به وجنة أيسل بحنان ثم تحدثت بإبتسامة واسعة اظهرت استحسانها للموقف:
-تسلمي يا بنتي،خليكِ مع جوزك وأنا وعزيزة قربنا نخلص أصلاً
نطقت كلماتها وانسحبت إلي الداخل لتركهما بمفرديهما،أمسك كأس المشروب وناولها إياه ثم أردف تحت إبتسامتهُ:
-علي فكرة،إنتِ لازم تكوني فخورة بنفسك لأن ماما حبتك قوي وده نادراً لما بيحصل
ثم استرسل شارحاً قصده:
-ماما من الشخصيات الحذرة جداً في علاقتها مع الناس ومش سهل تحب إنسان وتقربه منها،وده حصل معاكِ وفي وقت قياسي كمان
نطقت بجملة يشوبها الغرور المُصطنع:
-طب وهو أنا أي حد بردوا
ثم استطردت بتواضع جديد عليها مما أشعل داخل هذا العاشق:
-ده كفاية إن كارم باشا المعداوي إختارني من وسط كل بنات الدُنيا علشان أكون حبيبته
تنهيدة حارة خرجت من صدره المولع وتحدث بتأكيد وهو يقترب عليها:
-حبيبتي ومراتي ونور عيوني وأم أولادي إن شاء الله
