قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

خجلت من نظراتهِ الجريئة التي تتفحصُ جُل ما بها فتحدثت بنبرة تنبيهية:
-خلي بالك إحنا في البلكونة

إبتسم وبالفعل إتخذ خطوتان إلي الخلف بعدما وعي علي حاله،رفع كأس المشروب وارتشف منه القليل ثم تحدث بصوتٍ مهموم:
-بدأت أتخنق من تحكمات سيادة العميد في علاقتنا يا أيسل

تنفست بصوتٍ مسموع ثم أردفت في محاولة منها لمراضاته:
-أنا عارفة إن من حقك تزعل،بس كمان لازم تُعذر بابي في خوفه عليا

بنبرة صارمة قاطعها معقباً:
-أنا جوزك مش خطيبك علشان يخاف عليكِ مني بالشكل المبالغ فيه ده،من يوم ما كتبت كتابي عليكِ وإنتِ بقيتي عَرضي وسُمعتك بقت تخصني أكتر ما تخصه

ثم استرسل معترضاً بنبرة حادة:
-والمفروض إنه معاشرني من زمان وعارف مين هو كارم المعداوي ومتأكد من أخلاقي كويس

واستطرد متسائلاً باعتراض:
-طب أُمال فين الثقة اللي المفروض موجودة بينا أصلاً؟

عقبت بنبرة هادئة كي تمتص غضبه الذي اعتراه وظهر بَيِنّ فوق ملامح وجهه:
-يا حبيبي الموضوع مالوش أي علاقة بثقة بابي فيك،دي طبيعة شخصيته بعيداً عن مدي وثوقه في أخلاقك من عدمها

تنهد بثقل وتراجعت حدتهُ وهو يحتوي كف يدها المُمسك بسور الشُرفة قائلاً:
-أنا عارف ومقدر والله

واسترسل وهو يتعمق بزرقاويتاها:
-بس أنا نفسي أخرج معاكِ لوحدنا علشان يكون لينا ذكريات نفتكرها بعدين

ثم استرسل ساخراً:
-يا مؤمنة ده المرتين اللي خرجناهم من يوم ما كتبنا  الكتاب مرة منهم بعت معانا حمزة ومروان والمرة الثانية هو بنفسه اللي جه معانا هو ومدام مليكة،وفضل كاتم علي نفسنا طول السهرة

ضحكت وتحدثت بتفاخر:
-بابي ده ألذ راجل في الدنيا كلها

رفع حاجبهُ مستنكراً حديثها ثم أردف لائماً إياها:
-لا والله،ده الموضوع جاي علي هواكِ بقي يا أستاذة؟

ضحكة واسعة خرجت من ثغر تلك السعيدة أنارت وجهها وأسعدت قلب عاشقها،قطعت خلوتهما بُثينة حيثُ تحدثت بإبتسامة:
-بابا صحي يا كارم،هات أيسل وتعالي علشان تشربوا معاه القهوة في الرسيبشن

إنسحب ثلاثتهم إلي الداخل وانضموا لذاك الجالس ثم بات الجميع يتبادلون الاحاديث فيما بينهم وهم يتناولون بعض أصناف الحلوي بجانب المشروبات الباردة والساخنةِ أيضاً

مر اليوم سريعاً وقبل أن تتخطي الساعة العاشرةٍ مساءاً تحرك كارم مصطحباً جميلته واستقلا السيارة في طريقهما للعودة إلي منزل أبيها لكي لا يستدعا غضب ذاك الغيور علي إبنته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *