قلوب حائرة ٤٥ج٢ روز آمين

أكيد جميل زي كُل حاجة في حضرتك يا طنط…نطقتها بإبتسامة مُشرقة ورُقي نالت بهما استحسان والداي زوجها الذان تأكدا من حُسن إختيار نجلهما لفتاة لبقة تناسب منصبهُ الرفيع،قاطعها كارم متحدثاً بثناء علي طعام والدتهُ:
-هتدوقي أطعم اسكالوب ممكن تاكليه في حياتك كلها
نطقها ثم أمسك بالشوكة والسكِين خاصتاه وقام باجتزاء قطعة صغيرة ثم قربها من فم تلك التي خجلت بشدة من تصرف متيمها،تحاملت علي حالها وفتحت فاهها وتناولتها منه،ثم باتت تمضغها وبعد أن تذوقتها وتأكدت من مذاقها الحُلو،عقبت علي حديث حبيبها باطراء وهي تنظر إلي والدة زوجها باشادة:
-بجد شابوا يا طنط،الاسكالوب رائع ونكهته مُميزة ودرجة السوي بتاعته بيرفكت
بالهنا والشفا علي قلبك يا مرات إبني…نطقتها بنبرة حماسية أصابت تلك العاشقة برجفة قوية سرت بكامل جسدها،إرتفعت حرارت وجنتيها وتصبغتا بالأحمر الداكن جراء خجلها الشديد
لم تكُن الوحيدة التي تأثرت بهذا الوصف،بل تأثر أيضاً كارم ولكن ليس خجلاً كحال حبيبتهُ،بل شعر بأنهُ إمتلك العالم بأسره ونزلت كلمة والدتهُ علي قلبه كـ سيلٍ جارف فوق أرضٍ أصابها التشقُق جراء سنواتٍ عِدة من الجفاف
استطردت بُثينة كي تخلق حديثاً ودوداً بين تلك الرقيقة والجميع:
-أنا كنت هعزم الولاد وأولادهم علشان تتعرفوا علي بعض أكتر وخصوصاً سلايفك الستات،بس حبيت أول زيارة ليكِ للبيت تبقي هادية وخاصة بينا
ضحك جمال وتحدث بمداعبة:
-خليكِ صريحة وقولي لها إن ده كان إقتراح حضرة الرائد
بصرامة أظهرت قوة شخصيتها وثباتها وأجابته بقوة:
-ما تنكرش أني وافقت لما الإقتراح عجبني ولقيته مناسب أكتر يا دكتور
عقب مشاكساً إياها:
-أكيد طبعاً يا حضرة المديرة،هو فيه حد في البيت ده يقدر يتنفس ولا ياخد قرار من غير ما يحصل علي ختم الموافقة عليه منك
ضحكت بُثينة ثم أردفت وهي ترفع انفها للأعلي بنوعٍ من المشاكسة لزوجها:
-أيوة كِدة إظبط كلامك يا دكتور
إتسعت عيناي أيسل إعجاباً بتلك الـ بُثينة ثم هتفت بإطراء بنبرة حماسية:
-الله يا طنط علي شخصية حضرتك،حبيت قوتك علي فكرة
تبادل هؤلاء الثلاثة النظرات بينهم ثم وبدون مقدمات أطلقوا العنان لضحكاتهم الساخرة المتهكمة من سذاجة تلك التي باتت تتطلع علي وجوههم باستغراب
ترك كارم ما بيده وقام بمحاوطة كتف تلك المجاورة له ثم تحدث من بين ضحكاتهِ الهيستيرية:
-هو انتِ طيبة قوي كدة وبتصدقي أي كلام يتقال قدامك يا حبيبتي؟



