بعد م ضربت مراتي قدام عيلتي كلها

بعد ما ضر. بت مراتي قدام عيلتي كلها، بصّتلي وقالت افتكر اليوم ده وفضلت 8 سنين ما دخلتش البيت ده تاني، لحد ما أمي دخلت المستشفى وفهمت إن اللي حصل الليلة دي كان وراه سر أسوأ بكتير
الجزء الأول
تاني يا خافيير! يمكن كده تفهم إن البيت ده مش جايه تتحكم فيه!
صوت أمه كان لسه بيرن في البيت، لما خافيير ميندوزا رفع إيده وضړب مراته للمرة التانية.
القلم خلّى دانييلا تلف وشها للناحية التانية.
لثواني محدش اتحرك.
حماتها تيريزا ابتسمت برضا.
روجيلو، أبوه، فضل بيتفرج على الماتش من الكنبة كأنه مش شايف حاجة.
أما أوسكار، أخوه الأصغر، فضحك ضحكة متوترة من المطبخ.
دانييلا حطت إيدها على خدها.
ما صرختش.
ما شتمتش.
حتى ما عيطتش.
بصّت لجوزها كأنها لسه مكتشفة إنها متجوزة راجل غريب عنها بقالها 6 سنين.
الخناقة أصلًا بدأت من حاجة شكلها بسيط.
تيريزا كانت عايزة دانييلا تسيب شغلها كممرضة في عيادة خاصة في جوادالاخارا، وتقعد تخدم البيت وترافق روجيلو في مواعيد الدكتور.
الست المتجوزة لازم تعرف أولوياتها قالت تيريزا.
دانييلا ردت بهدوء
أولوياتي جوازي، وشغلي، والأسرة اللي أنا وخافيير بنبنيها. أنا أقدر أساعد وقت ما تحتاجوا، لكن مش هسيب شغلي عشان أبقى خدامة عند حضرتك.
تيريزا رمت طبق فخار على الأرض.
اسمعوا البنت! من ساعة ما بقت بتكسب فلوس وهي فاكرة نفسها أهم مننا!
دانييلا بصت لخافيير مستنية منه يدافع عنها.
هو كان راجع تعبان من شغل في تيباتيتلان،

وبقاله أسابيع بيسمع من أمه إن مراته مبقتش بتحترم العيلة.
دانييلا، اهدي شوية قالها بصوت واطي.
أنا؟!
ماتكبريش الموضوع.
أمك عايزاني أسيب كاريري عشان أخدمها.
محدش قال تخدميها.
تيريزا ضحكت بسخرية.
لو عندك شخصية يا ابني، كنت عرفت مراتك تحترمك من زمان.
دانييلا لفت لخافيير.
إنت كمان شايف كده؟
هو ما ردش.
ساعتها تيريزا قالت
الست اللي تعاند جوزها في الآخر بتخرب بيتها بإيديها.
دانييلا مسكت شنطتها.
وأنا مش هفضل هنا أسمع الكلام ده.
خافيير حس إن كل اللي في البيت باصصين له.
أمه.
أخوه.
أبوه.
وبدل ما يمشي ورا دانييلا ويوقفها
مسك دراعها.
ماتمشيش وإنتِ بتكلميني.
سيب إيدي.
حاولت تفلت منه.
فضربها.
أول مرة.
تيريزا قالت على طول
أيوه! كده تتعلم الأدب!
خافيير بص لأمه.
وهنا ارتكب أسوأ غلطة في حياته.
وضړب دانييلا للمرة التانية.
لما رفعت عينيها له، مابقاش فيهم ڠضب.
كان فيهم حاجة أسوأ
اللامبالاة.
انحنت، ولمّت قطع الطبق اللي تيريزا كسرته، وحطتهم على السفرة.
وبعدين قالت
خافيير ميندوزا.
خافيير اتجمد.
دانييلا عمرها ما نادته باسمه كامل.
افتكر الليلة دي كويس.
لبست الجاكت بتاعها ومشيت ناحية الباب.
تيريزا جريت وراها.
لو خرجتي من الباب ده، ماتتوقعيش إني أفتحهولك تاني!
دانييلا مسكت مقبض الباب.
ده مش هيكون مشكلة.
وقفلته وراها بهدوء.
من غير ما تخبطه.
كانت ليلة 12 مارس 2016.
خافيير كان فاكر إنها مجرد خناقة، وإنها هتهدى وترجع بعد كام يوم.
دانييلا رجعت للشقة اللي كانت عايشة فيها معاه
لكنها ما دخلتش بيت حماتها تاني أبدًا.
لا في الكريسماس.
ولا أعياد الميلاد.
ولا حتى لما تيريزا كملت 60 سنة.
ولا لما روجيلو عمل عملية في ركبته.
8 سنين كاملين وهي محافظة على نفس الحد.
والأغرب؟
إنها فضلت متجوزة خافيير.
وخلفوا بنت اسمها كامِيلا، كبرت وهي بتشوف جدودها في مكالمات فيديو، أو في مطاعم وحدايق
لكن عمرها ما راحت مع أمها بيت جدتها.
دانييلا ما قطعتش علاقتها بالعيلة تمامًا.
كل ديسمبر كانت بتبعت هدايا.
قهوة من فيراكروز لروجِيلو.
كريم إيدين لتيريزا.
شال.
وأدوية كانوا محتاجينها.
تيريزا كانت تستلم كل حاجة وتتمتم
هدايا كتير بس وشها مش بييجي.
خافيير كان بيدافع عن مراته نص دفاع.
إنتِ عارفة دانييلا عاملة إزاي.
عمره ما قال
مراتي عندها أسباب.
لأن الجملة دي كانت هتجبره يعترف بأسباب هو نفسه كان بيهرب منها.
في 2021،
دانييلا لقت في درج عربية خافيير كارت معايدة كانت تيريزا بعته لكاميلا.
مكتوب عليه
يا ريت في يوم مامتك تبطل تبعدك عن عيلتك الحقيقية.
دانييلا قرأته مرتين.
ماعملتش مشكلة.
بس سألت خافيير
إنت موافق على الكلام ده؟
أمي بتقول كلام كتير وهي متعصبة.
أنا مش بسألك هي بتقول إيه. بسألك إنت موافق ولا لأ؟
خافيير سكت.
دانييلا قطعت الكارت ورمته.
وده كان أول تحذير
هو اختار يتجاهله.
التحذير التاني جه بعد سنة.
خافيير حاول يقنعها تروح غدا عائلي.
عدى 6 سنين يا دانييلا.
كانت بتقطع خضار، فوقفت وبصت له.
بالنسبالك عدى 6 سنين.
وسكتت لحظة.
بالنسبالي عدى 6 سنين محدش فيهم اتحمل مسؤولية اللي حصل.
أنا اعتذرتلك.
إنت قلتلي آسف، بس إنتِ كمان استفزيتي أمي.
خافيير ضغط على فكه.
عايزاني أعمل إيه تاني؟
دانييلا بصت له بهدوء.
ولا حاجة.
الكلمة عصّبته جدًا.
بدأ يشوف مراته على إنها عنيدة.
حقودة.
ومش عايزة تسامح.
مافهمش معناها الحقيقي
غير في أكتوبر 2024.
كان واقف في موقع بناء بيحط بلاط، لما تليفونه رن.
أوسكار.
خافيير، تعالى مستشفى سيفيل بسرعة. ماما وقعت في المطبخ.
حصل إيه؟
الدكتور بيقول ممكن تكون جلطة.
بعد ساعتين، خافيير كان واقف قدام سرير أمه.
نص وشها كان واقع.
والناحية الشمال من جسمها مش بتتحرك.
الدكتور ورّاه الأشعة.
الجلطة كانت قوية. قدرنا نثبت حالتها، لكن في ضرر كبير.
هتمشي تاني؟
لسه بدري نحكم.
وبعد ما تخرج من المستشفى؟
الدكتور بص له بجدية.
هتحتاج علاج طبيعي، وعلى الأقل أول كام شهر هتحتاج حد يساعدها في الاستحمام، والأكل، واللبس، ومواعيد الأدوية.
خافيير حس بمعدته بتتقبض.
لأنه قبل ما يفكر في أخوه
وقبل ما يفكر في فلوس ممرضة
أول شخص جه في باله كان دانييلا.
الممرضة.
مراته اللي أمه حاولت تحولها لخدامة.
الست اللي هو نفسه ضربها عشان رفضت تنفذ كلام أمه.
والست اللي ما دخلتش بيتهم من 8 سنين.
وخافيير، لأول مرة، فهم إن الوقت اللي فات ماكانش مجرد عناد من مراته.
كان ثمن ليلة واحدة
هو نفسه ماكانش مستعد يواجه حقيقتها.
والسؤال اللي فضل يطارده
هل دانييلا هتوافق ترجع وتعتني بالست اللي أهينت وضړبت وطردتها؟
ولا هتفتكر وعدها اللي قالته وهي خارجة من الباب؟
افتكر الليلة

لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *