منعطف خطر ٢٢ ملك ابراهيم

مكبوت: “ممكن أفهم ليه رفضتي تعمليله محضر؟!”
ياسمين بلعت ريقها، صوتها كان خافت ومهزوز من التوتر: “مش عايزة مشاكل…”
خالد ضرب إيده على الدركسيون بخفة وهو بيتمالك نفسه بالعافية وقال بصوت مشحون: مشاكل! ده قليل الأدب كان ممكن يأذيكي لو انا مكنتش موجود… وبعدين انتي ليه تمشي على طريق زي ده لوحدك؟!”
ياسمين كانت حاسه انها سامعه صوت نبضها بيخبط في كل جسمها من التوتر، ردت بسرعة كأنها بتحاول تشرح وتبرر خوفها: أنا كنت مخنوقة.. ونفسي أمشي لوحدي شوية… معرفتش إن كل ده هيحصل.
خالد بص لها بطرف عينه نظرة طويلة، فيها خليط بين اللوم والخوف عليها، وقال: مفيش بنت بتمشي لوحدها هنا وعلى طريق زي ده.
ياسمين ردت وهي بتضم جسمها بخوف: انا مفكرتش في اي حاجة غير اني عايزة اتنفس لوحدي ب حرية!
خالد بص لها وبعدين سكت.
حاول يهدى نفسه، اخد نفس عميق، وركز في السواقة بدل ما ينفجر غضبه أكتر من كده.
ياسمين كانت قاعدة مكانها، ضامة نفسها، بتفرك صوابعها بتوتر.
كل تفكيرها كان رايح على فكرة واحدة بتخوفها: “لو جدي عرف… لو يحيى عرف… مش هيسمحوا اني اخرج من البيت او المدرسه لوحدي تاني!”
كانت حاسه إنها فقدت سيطرتها على حياتها من ساعة ما دخلت بيت جدها… والنهارده الإحساس ده بقى كأنه قيد حديدي مش هتعرف تهرب منه أبدا.
خالد كان سايق وعينيه مركزة قدامه، وصوته طالع هادي بس فيه لمحة استفهام حادة: كنتي رايحة فين؟
ياسمين اتلخبطت، اتحركت في مكانها بقلق، وردت بصوت واطي: “مش عارفة…”
لف وشه ناحيتها لحظة، حاجبه مرفوع بدهشة مش مصدق: يعني إيه مش عارفة؟!
ياسمين بصت له بحذر، عينيها مليانه توتر، وقالت: انا معرفش أي حاجة هنا.. انا لسه جايه البلد هنا من فترة قليله ومعرفش اي حاجة فيها.
خالد انتبه على كلامها وسألها بفضول: آنتي قولتيلي انك عايشه في بيت جدك هنا.. هو جدك مين؟
ردت بعفوية: جدي اسمه جلال الشرقاوي.
خالد بلع ريقه وهو على بعد لحظات من معرفة الحقيقة منها وسأل: انا اعرف الحاج جلال الشرقاوي واعرف إن عنده ولدين بس.. راشد الشرقاوي ابنه الكبير ويحيي الشرقاوي ابنه الصغير.. انتي بنت مين فيهم؟
ردت ياسمين: انا بنت يحيى جلال الشرقاوي.




