منعطف خطر ٢٢ ملك ابراهيم

خالد قلبه دق بعنف وكأنه في صراع وسألها بتوتر: وليه مكنتيش عايشة معاهم هنا ؟
ياسمين اتحرجت تقوله ان مامتها الزوجة التانيه ل يحيي الشرقاوي وكان باباها باعدهم عن عيلته وقالت بتوتر: بابا وماما اتجوزوا في القاهرة وكنا عايشين هناك ..ولما حصلت الحادثة واختطاف احمد جدي اصر اننا نيجي نعيش معاه هنا.
وسألته فجأة: “هو انت شفتني ازاي هنا؟”
رجع يبص للطريق، وقال بنبرة عادية وكأنه بيحكي حاجة عابرة: “كنت ماشي على الطريق بالصدفة… وشوفتك بتجري والولد ده بيجري وراكي.”
وبعدين لف وشه ليها تاني، وعينيه بتلمع بإصرار: “هنروح القسم دلوقتي تعمليله محضر، وأنا هعرف ازاي أجيبه.”
ياسمين شهقت بخوف، وشها شحب واتكلمت بسرعة وهي بتترجاه: “لأ! لأ محضر لأ!.. لو جدي عرف باللي حصل مش هيخرجني من البيت تاني… ويحيى ابن عمي مش هيسكت.”
خالد ضيق عينيه بفضول، سألها وهو مش قادر يخفي اهتمامه: “يحيى ابن عمك مش هيسكت؟ هيعمل إيه يعني؟”
ياسمين خفضت وشها بسرعة، كأنها خايفة حتى تعبر عن اللي جواها، وسكتت.
خالد لاحظ ارتباكها، حس إن في حاجة أكبر من مجرد خوف من ابن عمها، بس مرضيش يضغط عليها أكتر.
الدنيا حواليهم بدأت تبقى أهدى وهما داخلين طريق عمومي وسط زحمة ناس ماشية وعربيات وقربوا من الشارع اللي فيه بيت جد ياسمين.
ياسمين رفعت راسها وبصت من الشباك، جسمها بيترعش خفيف من التوتر، وقالت بصوت أقرب للرجاء: “ممكن أنزل هنا لو سمحت؟”
خالد بصلها باستغراب، وسأل بدهشة حقيقية: “ليه هنا؟”
ردت بسرعة، وكأنها عايزة تهرب من الموقف ومنه كمان: البيت قريب من هنا.. هاخد تاكسي يوصلني البيت… كده هكون مرتاحة أكتر.”
خالد اتنهد، وهو بيركز تاني قدامه، وقال بنبرة خفيفة فيها شيء من خيبة الأمل: انا ممكن اوصلك بيت جدك.. انتي متعرفيش حاجة هنا وممكن تتوهي!
ياسمين ابتسمت ابتسامة متوترة، وقالت بهمس: “شكراً… انا عارفه عنوان البيت وهكون مرتاحة آكتر لما ارجع لوحدي.
خالد سكت، وحس انها محتاجة فعلا تكون لوحدها.
محبش يضغط عليها وركن على جنب بهدوء، وعقله مليان علامات استفهام حواليها، وحوالين الخوف اللي في عينيها.
ركن العربية على جنب بهدوء، ياسمين ابتسمت برقه وقالت بنبرة فيها خجل وامتنان: شكرا يا حضرة الظابط… وآسفة على اللي حصل.


