منعطف خطر ٢٢ ملك ابراهيم

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

في اخر اليوم.

ياسمين كانت قاعده في اوضتها بتفكر في اللي حصل النهاردة وفي الصدف الغريبه اللي دايما تجمعها ب خالد!

قررت تكتب يومياتها وبدأت باليوم اللي قابلت فيه خالد اول مرة يوم الحادثه لان اليوم ده كان غريب ومميز بالنسبه لها.

 

وهي بتكتب رن تليفونها برقم خالد.. اول لما شافت رقم خالد على الشاشة، قلبها دق بعنف كأنه هيطير من مكانه، وبلعت ريقها بالعافية قبل ما تضغط على زر الرد بإيد مرتعشة.

 

ـ “ألو…”

نطقت الكلمة بصوت خافت ومهزوز، وكأنها خايفة حتى من نفسها.

 

ـ “ألو… إزيك؟”

جالها صوت خالد دافيء عبر السماعة، فيه نبرة مريحة غريبة خلت قلبها يزيد دقاته أكتر.

 

ـ “الحمدلله…”

ردت عليه بخجل، وهي بتحاول تهدي رجفة صوتها.

 

خالد كان واقف في بلكونة أوضته، والهوا البارد بيلمس وجهه بخفة، وهو بيبص على جنينة الفيلا بتاعهم اللي عمره ما حس بجمالها زي النهاردة.

 

قال بنبرة خفيفة فيها عتاب لطيف: “أحمد صاحبي مكلمنيش ليه؟… أنا مستني مكالمته من الصبح.”

 

ابتسمت ياسمين بتوتر، وقالت وهي بتحاول تخفي خجلها: “أحمد… جاله شوية ألعاب جديدة النهاردة، ومش عايز يخرج من أوضته خالص.”

 

خالد ابتسم لنفسه وهو بيسمع صوتها، وحس إن كلامه بيخرج لوحده من غير تفكير: “يعني أحمد مشغول عني… وانا اللي كنت بفكر فيه، وقولت أكيد هو كمان بيفكر فيا.”

 

جملته دي خبطت قلب ياسمين خبطه جامدة، حست إنه مش بيكلم عن أحمد أصلاً، وكأنها هي اللي في باله مش غيرها…

الخجل لف وشها، وكانت لسه هترد، لكن فجأة…

باب الأوضة اتفتح بقوة عنيفة خلتها تنتفض من مكانها، والتليفون وقع من إيدها على السرير بصدمه.

 

دخل يحيى ابن عمها، بيقتحم الأوضة بانفعال وعصبية، صوته بيعلى وهو بيزعق بكل قسوة: “هو انتي مش عايزة تسمعي الكلام ليه!! فاكرة إن ملكيش كبير يحكمك!!”

 

ياسمين اتجمدت مكانها، عينيها بتلمع من الخوف، ودقات قلبها مش سيبالها نفس تفكر.

 

انتفضت ياسمين من فوق سريرها بصدمة، جسمها كله اتجمد من الرعب.

كانت لابسة بيچامة منزلية، وشعرها البني الطويل سايب على كتفها من غير الحجاب… عينيها اتسعت وهي مش مصدقة إن يحيى دخل عليها بالشكل ده!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *